التجمد الدماغي

تاريخ النشر : 15/09/2017 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :663
المراجع شوان حميد

التجمد الدماغي أحد سلبيات الصيف ويعرف أيضاً بصداع المثلجات، والصداع المثير البارد، أو ما يُعرف علمياً بـ( العُقْدَةُ الوَتَدِيَّةٌ الحَنَكِيَّة) ، وهو ألم من النوع القوي والمفاجئ ويصنف التجمد الدماغي رسمياً كأحد أنواع الصداع، وهي حالة مؤقتة وليست خطيرة.

أسباب التجمد الدماغي:

يحدث تقريباً لكل شخص: عندما تستمتع بأول قضمة لذيذة من مثلجاتك، أو أول رشفة طويلة من عصيرك المثلج، ومن ثم يبدأ رأسك بالضرب والطرق أو ألم ينتشر في جميع أنحاء جمجمتك، يستمر الألم حتى عندما تغمض عينييك ويتقلص ومن ثم يخف، مما يتيح لك العودة مرة أخرى للاستمتاع بلذتك المثلجة.

التجمد الدماغي أحد سلبيات الصيف ويعرف أيضاً بصداع المثلجات، وصداع المثير البارد، أو باسمه العلمي ( العُقْدَةُ الوَتَدِيَّةٌ الحَنَكِيَّة)  حيث من الصعب نطقه، وهو ألم من النوع القوي والمفاجئ حيث يباغتك فجأة من دون سابق إنذار حتى لو جربته مراراً وتكراراً مثل عاصفة البرق المباغتة، وحكة لدغات الباعوض.

فمن النادر أن يستمر الصداع النصفي ( الشقيقة) في الجمجمة، أو صداع الجيوب الأنفية لمدة طويلة، ويصنف التجمد الدماغي رسمياً كأحد أنواع الصداع، وأيضاً مدرج في التصنيفات الدولية لاضطرابات الصداع.

من أجل فهم مايحفز هذا الاحساس ولمعرفة كيفية تخفيف الألم أو منعه أساساً من حِرمان لذة التمتع بمثلجاتك ، فقد توصلنا لدكاترة وباحثين مهتمين بهذا العلم.

ماذا نعني بالضبط التجمد الدماغي ؟

ليس المعنى بأن دماغك يتجمد. فقد صرّحت الدكتورة (لورين ناتبوني ) طبيبة أعصاب في مستشفى جبل سيناء في نيويورك للصحة :” يحدث التجمد الدماغي عند إدخال مادة باردة خلف الأنف والحنك” .عندما تشعر مجموعة من الأعصاب في هذين الجزئين من الفم بشيء بارد، تقوم بإرسال رسالة عصبية فورية وعاجلة للدماغ ومن ثم تسبب الأوعية الدموية والشرايين ذلك كردة فعل ولنتيجة لذلك يبدأ الألم برأسك

وصرحت الدكتورة (آن ماكجريجور) المتخصصة في آلام الصداع في كلية بارتس ولندن للطب وطب الأسنان بالمملكة المتحدة: ” يأتي الألم بعد فترة وجيزة من لمس مادة باردة الحنك ومن ثم يتم إحالته إلى الجبين”. يأتي الألم بسرعة كما تضرب درجة حرارة مشروبك أو مثلجاتك تلك الأعصاب. وأردفت:” قد يستمر الألم لبضع ثواني ولكن في بعض الأحيان قد يستمر لدقائق قبل أن يزول”.

وقالت ناتبوني:”التجمد الدماغي بحد ذاته غير مضر، ولاترتبط هذه الظاهرة بأي ظروف عصبية مقلقة، ومع ذلك فهو مرتبط بالصداع النصفي( الشقيقة)، فالأشخاص الذين يعانون منه يكونون أكثر عرضة للتجمد الدماغي ، لأنهما يشتركان في نفس الأعصاب الموجودة في الحنك وتلك الأعصاب مسؤولة عن إثارة كلا النوعين من آلام الرأس”.

كيف يمكننا التخلص منه؟

يعتبر التجمد الدماغي مؤقت وليس خطيراً لدرجة أخذ يوم كامل إجازة مرضية ،لذلك فما عليك إلا الإنتظار حتى يزول، لكن إذا كان الألم قوي وحاد ولا تريد أن تفسد متعتك فهناك حلول له. تقترح الدكتورة (ماكجريجور)  بشرب الماء الدافئ ببطء وليس الساخن، حينما تشعر بألم قادم بسبب التجمد الدماغي، فالماء الدافئ سيخفف من الإحساس بالبرودة في الحنك، ومن ثم لن يؤلمك رأسك آلاماً حادة أوآلاماً لفترة طويلة”.وأضافت: “هناك حل آخر سريع وهو ضغط لسانك أو طرف إصبعك بإتجاه سقف الحنك، حيث بفعلك هذا سيهدئ أعصابك وهذه طريقة مماثلة لطريقة الماء الدافيء”.

في حين تخبرنا (ناتبوني)  :” لا توجد حقيقة علمية تدعم هذه الخدعة، لكن لا بأس من المحاولة فلا ضرر منها”. وأضافت:” إذا أدخلت مادة دافئة أثناء التجمد الدماغي فمن الممكن أن تعطيك مفعولاً إيجابياً”.

كيف يمكننا منع التجمد الدماغي من حدوثه ؟

وتقول الدكتورة (ماكجريجور) : ” وبلا شك، فإن أسهل طريقة للابتعاد عن التجمد الدماغي هو الامتناع عن تناول الأطعمة والمشروبات المثلجة”. لكن ليس ممتعاً ولا معقولاً أن نمتنع عنها في جو الصيف أو في عطلة دافئة ومشمسة.

وتقترح ناتبوني :” بدايةً، لمنع التجمد الدماغي من حدوثه، فعليك بأكل مثلجاتك ببطء، خاصة في بداية القضمة أو اللعقة الأولى وبالتالي فإن الأعصاب في حنكك لن تنخدع في الإحساس بالبرودة، أو حاول أكل طعامك البارد في إتجاه الجزء الأمامي من فمك، والذي قد يساعدك لتجنب النهايات العصبية الحساسة المتجهة للظهر والتي تثير التجمد الدماغي”.

إذا لم يساعدك أيَّ تلك الحلول، فتنصح الدكتورة (ناتبوني)  بتسخين طعامك البارد بدرجة حرارة أكثر دفئاً قبل أكله، فمثلاً سخن كمية قليلة من الروكي رود في المايكرويف لبضعة ثواني قبل التهامه”.

ترجمة: بيان الحمود

Twitter:   @bsh0002

مراجعة : شوان حميد

Twitter: @shwan_hamid

المصدر:

TIME


شاركنا رأيك طباعة