دراسة ملفتة توضح مدى تأثير كرة القدم على الدماغ

تاريخ النشر : 13/09/2017 التعليقات :0 الاعجابات :1 المشاهدات :662
الكاتب ندى محمود

مشرفة مقالات

كشفت دراسة أجريت على أكثر من 200 دماغ للاعبي كرة القدم المتوفين – من بينهم 111 من الذين لعبوا في دوري كرة القدم الوطني- أن ما يقرب 90 في المئة من اللاعبين لديهم مرض دماغي، والذي يسمى بالتلف الدماغي المزمن (CTE: chronic traumatic encephalopathy).

يظهر دماغ الفرد العادي في الجزء العلوي من الصورة، أما الجزء السفلي فيوضح دماغ لاعب كرة القدم السابق لجامعة تكساس جريج بلويتز، والذي توفي في سن الـ 66 عاماً.

العهدة: د. آن ماكي، حقوق الملكية: قسم التصوير في جامعة بوسطن

ورجحت عيادة مايو– مؤسسة طبية غير ربحية– بأن سبب حدوث هذا التلف هو الضربات المتكررة على الرأس. كما أن الأشخاص الذين يعانون من هذا المرض تزداد حالتهم سوءا مع مرور الوقت، ومن الممكن أن تتطور الأعراض إلى صعوبات في التعلم وفقدان الذاكرة والاكتئاب.

وفقاً لباحثين في جامعة بوسطن – مركز سي تي إي CTE – قاموا بإجراء هذه الدراسة الجديدة، فإنه من الممكن تشخيص المرض بشكل نهائي فقط بعد وفاة الشخص عند فحص دماغه. [صور: أدمغة مصابة بالتلف الدماغي المزمن]

كما اثبتت دراسة نُشرت في الـ25 من شهر يوليو- 2017 في صحيفة جاما “JAMA”، حيث وجد الباحثون أدلة على التلف الدماغي في 177 من أصل 202 دماغ أو 87 في المئة من الأفراد، ومن بين أدمغة لاعبي اتحاد كرة القدم الأمريكية كان التلف قد أصاب 110 لاعب من أصل 111 أو 99 في المئة. (الرجال الذين تبرعوا بأدمغتهم للدراسة كانوا من لاعبي كرة القدم إما بشكل شبه محترف أو في الكلية أو المدرسة الثانوية).

وتتراوح خطورة التلف الدماغي من المعتدل إلى الحاد، فقد وجد الباحثون في هذه الدراسة أن بعض من اللاعبين السابقين لكرة القدم الأمريكية كانوا يعانون من المرض الدماغي “الشديد في كثير من الأحيان”، و بنسبة 71 منهم أصيبوا بالتلف الدماغي الحاد.

وللتعرف على الأعراض التي قد تظهر على اللاعبين قبل وفاتهم، أجرى الباحثون مقابلات شخصية مع أشخاص مقربين للاعبين، مثل: الأزواج أو الشباب. وقد أجريت هذه المقابلات لـ 111 شخص من المتبرعين للدراسة.

كما وجد الباحثون أن 96 في المئة من الرجال الذين يعانون من تلف حاد، و89 في المئة من الذين يعانون من تلف معتدل قد ظهرت عليهم تغييرات في السلوك أو المزاج، بما في ذلك الاندفاع والاكتئاب واللامبالاة والقلق. وبالإضافة إلى ذلك، وجد الباحثون أن 95 في المئة من الرجال الذين يعانون من تلف حاد و85 في المئة من الذين يعانون من تلف خفيف قد ظهرت عليهم تغييرات في القدرة على التفكير مثل: مشاكل الذاكرة وعدم التركيز وضعف القدرة اللغوية.

وكشفت الدراسة أيضا أن المقابلات الشخصية التي أجريت مع الأشخاص المقربين من الرجال قد وضحت أن معظم اللاعبين تقريبا كان المرض لديهم في وضع حرج، وهذا يعني أن حالتهم ازدادت سوءا مع مرور الوقت. ومع ذلك، أشار الباحثون إلى أنهم لا يستطيعون تأكيد أن التلف كان في وضع حرج بناء على فحص أدمغة اللاعبين فقط، كما أن ذلك الفحص أعطى لمحة بسيطة لوقت المرض فقط.

إن أدمغة المتبرعين للدراسة جاءت من اللاعبين الذين لعبوا بتوسع في الملعب، بما في ذلك لاعبي خط الهجوم و الظهير الرباعي والراكل (المواقع المختلفة التي يكون بها احتمالية الهجوم متاحة). وقد لعب المتبرعون كرة القدم ما يقارب الـ15 عاما.

بشكل عام، كتب الباحثون في هذه الدراسة بأنه من المرجح أن يكون هذا المرض ” ذو صلة باللعب السابق لكرة القدم”

كما أشار باحثون إلى أن الدراسة كانت محدودة، وعلى سبيل المثال: قال باحثون بأنه “ربما قد اتخذ المتبرعين وأسرهم قرار التبرع لهذه الدراسة؛ لأنهم على دراية مسبقة بالتلف الدماغي المزمن الذي أصابهم”، ويعتقدون أن هؤلاء اللاعبين قد أصيبوا بأعراض هذا المرض من قبل.

ترجمه: ندى محمود

Twitter: @NaduSid

مراجعة: فاطمة عمر إبراهيم

Twitter: @fatimahomarpnu

المصدر

Live Science


شاركنا رأيك طباعة