- مجموعة نون العلمية‎ - http://n-scientific.org -

لقاح زيكا فعَّال يحمي الفئران والقردة من الفيروس

يمنح لقاح جديد ضد فيروس زيكا الفئران والقردة مناعة في الاختبارات. ويرتكز هذا اللقاح على الفيروس الموهن وجرعة واحدة منه ضرورية لذلك. إن الاختلاف الحاسم بين لقاح زيكا المطور واللقاحات الآخرى يكمن في أنه لا يحتوي على الفيروس الحي، مما يجعله أكثر أماناً وأكثر سهولة في الإنتاج، طبقاً لوايسمان أحد أعضاء الفريق الذين طوروه في جامعة بنسلفانيا.

بعد عام واحد من إعلان حالة طوارئ صحية دولية، لا يزال فيروس زيكا يشكل تهديداً. فقد نشرت منظمة الصحة العالمية حالات في 70 قطراً وإقليماً في الأمريكيتين وأفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ حتى الآن. وبمقدور هذا الفيروس أن يتسبب في ولادة أطفال ذوي أدمغة تالفة وبرؤوس صغيرة غير طبيعية، حالة تسمى الصعل (Microcephaly).

هناك العشرات من اللقاحات المرشحة الأخرى ضد هذا الفيروس، لكنها جميعاً تتطلب جرعتي تحصين، طبقاً لوايسمان، وهذا قد يكون من الصعب إدارته ، وتضييع الجرعة الثانية يقلل من مستوى الحماية. على أية حال لقاح وايسمان أكثر فاعلية، والجرعة الضرورية منه تكافئ  الجرعة التي تعطى باللقاحات الأخرى. وقد وجد أعضاء الفريق في اختباراتهم أن الفئران المستقبلة لهذا اللقاح كانت محصنة عند أسبوعين، وعند خمسة أشهر بعد إعطاء الجرعة.

وقد أعطى أعضاء الفريق خمسة ريسوس آسيوية جرعة منفردة، ووجدوا أن أربعة من الخمسة قردة اكتسبت مناعة  لخمسة أسابيع على الأقل بعد ذلك. أما القرد الخامس، فقد احتوى على كمية قليلة من الفيروس، وقد يعزى ذلك إلى أنه قد استقبل جرعة عالية جداً من اللقاح.

يعمل اللقاح وبشكل جيد في القردة والفئران، ويعتقد أعضاء الفريق أن هذا اللقاح سوف يعمل وبشكل جيد أيضاً مع البشر، وتمنوا أن تبدأ التجارب السريرية على البشر في غضون 18 شهراً.

التهديد البطيء أو المضطرب:

وجود لقاح فعال، سيكون موضع ترحيب. ففي نوفمبر، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن فيروس زيكا لم يعد يشكل حالة صحية عامة طارئة مقرين بأن التوقعات لم تتحسن إلا أن الفيروس لن يختفي تماماً وبسرعة من العالم. وحتى بدون تفشي رئيسي جديد، فإن تهديد زيكا سيبقى إلى أن يتم احتواؤه. وخلال ذلك، لا زلنا نحاول أن نفهم عواقبه وبشكل كامل، طبقاً زيللر في المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها بسولنا\السويد.

يقول زيللر:لا نعرف بالضبط المضاعفات طويلة المدى من العدوى بفيروس زيكا على الجنين ولا التأثيرات الثانوية التي قد تحدث خلال السنوات القليلة المقبلة، لكننا نعرف العيوب الرئيسية التي تسببها العدوى بهذا الفيروس كالرؤوس الصغيرة. وطبقاً لترفانثان، قد يكون هناك أطفال ولدوا بفيروس زيكا بأدمغة معابة لكن رؤوسهم طبيعية الحجم.

كما يقول ترفانثان: قد يتفاعل الفيروس زيكا أيضا مع فيروسات أخرى وثيقة الصلة بما فيها الدنغو والنيل الغربي، وهذا قد يزيد من معدلات هذه الأمراض.

وقد دونت بعض الأقطار المحتوية على هذا الفيروس زيادة في حالات متلازمة غيلان – باريه، التي يهاجم فيها الجهاز المناعي الجهاز العصبي، وقد يؤدي ذلك إلى الشلل في بعض الأحيان.

طبقاً لترفانثان، الأمل الآن هو أن هناك واحداً من اللقاحات المرشحة سوف يثبت وبشدة أنه فاعلاً، ونحن في سباق لمعرفة مدى أمانه وفعاليته ومن ثم توزيعه بسرعة. والتقدم سريع لكن التهديد معنوي مما يشجعنا على التحرك بطريقة أسرع .

ترجمة: إسراء فيصل أبو طربوش

Twitter: @esraa_f15

مراجعة: ميسم الفداغ

المصدر:

New Scientist