حمية اليويو وخطورتها على مرضى القلب

تاريخ النشر : 05/09/2017 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :508

ماهي حمية اليويو؟ هي حمية تعرض الأشخاص لخسارة الوزن السريع واكتسابه مرة أخرى مما يضاعف خطر الإصابة بالأزمة القلبية أو السكتة الدماغية أو الموت للأشخاص الذين لديهم تاريخ مرضي مع أمراض القلب.

هذا ما توصلت إليه دراسة دولية نشرت مؤخرًا في مجلة نيو إنجلاند الطبية، وفيها استعرض الباحثون البيانات التي جمعت على مدى عدة سنوات لأوزان 9509 شخص يعانون من أمراض القلب والذين قد شاركوا في تجربة لدواء ستاتين لخفض الكوليسترول. ومن الجدير بالذكر أن هذه الدراسة قد دعمتها مجموعة فايزر للأدوية.

يقول الباحث الرئيسي د. سريبال بنغالور، طبيب القلب في مركز نيويورك لانغون الطبي التابع لجامعة نيويورك: “تشير نتائجنا إلى أن عدم ثبات الأوزان أمر يدعو للقلق خصوصًا لشريحة مرضى الشريان التاجي؛ إذ أنهم معرضون لمخاطر صحية أكثر من غيرهم”.

أثناء فترة البحث التي بلغ متوسطها 4.7 سنوات، تبين أن المجموعة ذات التقلب الحاد في الوزن والذي وصل إلى حوالي 8.6 باوند، قد تعرضت لخطر الإصابة بالأزمة القلبية أو السكتة الدماغية أو الموت للضعف وكما زادت احتمالات الإصابة بداء السكري، مقارنةً بتلك التي واجهت تقلبات ضئيلة في الوزن إذ وصلت إلى أقل من 2 باوند.

وعلقت د. مارثا غولاتي -لم تشارك في الدراسة- رئيسة قسم أمراض القلب في جامعة أريزونا والمتحدثة باسم الكلية الأمريكية لأمراض القلب، أن هذه النتائج ينبغي أن تشجع الأطباء على مساعدة المرضى في وضع أهداف واقعية لخسارة الوزن. فيضع المرضى أرقام فلكية كخسارة 40 باوند على سبيل المثال، وفي حال لم يحققوا الرقم المتوقع يولد لديهم شعور من الإحباط ويقرروا الاستسلام والعودة إلى عاداتهم الغذائية القديمة. طريقة التفكير هذه عادةً تؤدي إلى استعادة الوزن الذي خسروه.

وتقول د. ليندا فان هورن – أختصاصية التغذية وأستاذة الطب الوقائي في كلية فينبرغ للطب في جامعة نورث وسترن والمتحدثة باسم جمعية القلب الأمريكية: إن مغزى الرسالة الصحية لهذه الدراسة هي أنه عند نجاحك في فقدان الوزن فعليك العمل بجد للحفاظ عليه. ولسوء الحظ فإن الحفاظ على الوزن يمكن أن يكون أكثر صعوبة مع تقدم السن، إذ نحتاج عددًا أقل من السعرات الحرارية. فإذا كان الشخص البالغ من العمر ستين عاماً يحصل على نفس العدد من السعرات الحرارية التي كان يتناولها في العشرين من عمره؛ فسينتج عن ذلك زيادة ملحوظة في الوزن حتى لو لم يكن هناك أي تغيير في النشاط البدني؛ وذلك لأن سرعة عملية الأيض تتناقص مع مرور الزمن، بدءًا من منتصف العشرينات. لذلك فإنه من المهم مع تقدم العمر مراقبة الوزن وخفضه عند ازدياده، إذ أن اكتسابه أسهل بكثير من خسارته.

لماذا هذا النوع من “تدوير الوزن” يزيد من خطر الإصابة بالأزمة قلبية أو السكتة الدماغية؟

يقول الباحثون أنه لا توجد إجابة مثبتة لهذا السؤال، ولكن توجد لديهم بعض الأفكار.

تقترح د. غولاتي أنه قد يكون بسبب ارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول المعروف بهرمون الإجهاد، والذي يمكن أن يؤثر على ضغط الدم والسكري ومستويات الكولسترول -وكلها عوامل خطرة معروفة في حالات أمراض القلب والسكتة الدماغية.

نوّه مؤلفو الدراسة على أن النتيجة التي توصلوا إليها هي فقط علاقة ارتباط ولا تثبت وجود لعلاقة العلة والمعلول بين تدوير الوزن ومشاكل القلب. بالإضافة لكون الدراسة استرجاعية، فلم يكن من الممكن تحديد ما إذا كان الناس قد فقدوا الوزن عن قصد أو بسبب أمراض أخرى.

ترجمة: لولوه يوسف الصغيّر

Twitter: @llalolo

مراجعة: أبرار عبد الله الغانمي

Twitter: @abratranslation

المصدر:

 shots: health news from NPR


شاركنا رأيك طباعة