أندرو نغ: لماذا يعد الذكاء الاصطناعي هو الكهرباء الجديدة؟

تاريخ النشر : 07/09/2017 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :689

 

 

ساهم الذكاء الاصطناعي بالفعل في تطوير وتقوية العديد من التفاعلات عبر الإنترنت اليوم، ولكن عالم الكمبيوتر أندرو نغ يقول إنها ليست سوى جزء صغير مما سيكون ممكنا قريباً. | رويترز / كيم كيونغ هون.

 

 

الذكاء الاصطناعي بالفعل يقوي ويحسن العديد من تفاعلاتنا اليوم، يمكنك أن تسأل “سيري” للحصول على الاتجاهات، أو   الاطلاع على توصيات “نيتفليكس” ، أو الحصول على تنبيه للاحتيال من البنك الذي تتعامل معه، وتدار هذه التفاعلات بواسطة أنظمة الكمبيوتر باستخدام كميات كبيرة من البيانات للتنبؤ باحتياجاتك.

إن السوق سيتجه بالتأكيد للنمو، وبحلول عام 2020 م، تتنبأ شركة الأبحاث IDC بأن الذكاء الاصطناعي سيساعد على دفع عائدات للعالم تصل لأكثر من 47 مليار دولار، مقارنة ب 8 مليارات دولار في عام 2016 م.

ومع ذلك، يقول عالم الكمبيوتر والمؤسس المشارك لموقع “Coursera “أندرو نغ، بأنه يخشى أن الذكاء الاصطناعي سوف يحل محل البشر ولكن في غير محله: “على الرغم من كل الضجيج والإثارة حول الذكاء الاصطناعي، إلا أنه لا يزال محدود للغاية اليوم بالنسبة لماهية الذكاء والإدراك البشري”.

وقد تحدث نغ، وهو كبير العلماء في بايدو للبحوث والتعليم في ستانفورد، إلى كلية ستانفورد للدراسات العليا في مجتمع الأعمال كجزء من سلسلة قدمها برنامج ” ستانفورد MSx”، حيث هنا يناقش لماذا للذكاء الاصطناعي سمعة سيئة؟، ما السمعة التي يستحقها حقا؟ وكيف أننا بحاجة إلى إعادة النظر في نظام التعليم لدينا للاستعداد له.

 

الكهرباء الجديدة
“تماما كما حولت الكهرباء تقريبا كل شيء كان قبل 100 سنة، اليوم لدي بالفعل صعوبة في التفكير في الصناعة التي لا أعتقد بأن الذكاء الاصطناعي سيحولها في السنوات القليلة المقبلة.” كما يقول أندرو نغ
غيرت الكهرباء كيفية عمل العالم، ورفعت مستوى النقل، والصناعة التحويلية، والزراعة، والرعاية الصحية، ومن المتوقع أن يكون للذكاء الاصطناعي تأثير مماثل، كما يقول نغ. تكنولوجيا المعلومات، البحث على شبكة الإنترنت، الإعلانات جميعها بالفعل مدعومة من قبل الذكاء الاصطناعي، كما أنه يقرر ما إذا كنا قد وافقنا على قرض مصرفي، وكذلك سيساعدنا على طلب البيتزا وتقدير وقت الانتظار لدينا، وحتى أيضًا يقول للسائق أين سيكون تسليمه. مجالات أخرى خاضعة لتأثير الذكاء الاصطناعي: التكنولوجيا المالية ” Fin-Tech”، الخدمات اللوجستية، الرعاية الصحية، الأمن، والنقل.

 

الموارد النادرة
ما هو تباطؤ اعتماد الذكاء الاصطناعي؟ مشكلتان: ندرة البيانات والمواهب، بحيث لكي يكون الذكاء الاصطناعي ذا مغزى، تحتاج الشركات إلى إشباع خوارزمياتها بكميات هائلة من البيانات، وهي ليست متاحة دائما. في الواقع، يقول نغ بعض الشركات الكبيرة تطرح منتجات لدفع تعويضات البيانات، وليس بهدف الإيرادات، ومن ثم تحولها إلى نقد (تسييلها) في وقت لاحق من خلال منتج مختلف.
هذه الشركات تشارك أيضا في حرب المواهب للموظفين الأذكياء، حيث يقول نغ: “أود أن أقول أن المورد الأكثر ندرة اليوم هو في الواقع الموهبة، لأن الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى أن يكون مخصص لسياق عملك، لا يمكنك فقط تحميل حزمة ذات مصدر مفتوح وتطبيقها على مشكلتك.”

 

الذكاء الاصطناعي الضار
الذكاء الاصطناعي لديه مشكلة الصورة، واحد يستحق والآخر لا يستحق. و لا، فإنه لن يسيطر يوما ما على الجنس البشري. “أعتقد أنه ليس هناك مسار واضح لكيفية أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يصبح عاطفي”، كما يقول نغ. وإذا كان الأمر كذلك، فقد يستغرق الأمر مئات أو آلاف السنين. ويردف قائلًا: “القلق من ضرر الذكاء الاصطناعي، الروبوتات القاتلة اليوم هو قليل بعض الشيء مثل القلق بشأن الاكتظاظ السكاني على كوكب المريخ”.
يقول نغ بأن القلق الحقيقي بشأن الذكاء الاصطناعي هو الأثر المجتمعي، ضجة الذكاء الاصطناعي الضار ستستخدم لتطهير القضية الأكثر خطورة بكثير، وهي التهجير الوظيفي. وقال نغ: ” ستكون برمجيات الذكاء الاصطناعي في منافسة مباشرة مع الكثير من الناس حول الوظائف”، كما يقول بأن هذا شيء يحتاج وادي السيليكون للتوصل إليه.

 

إعادة النظر في التعليم
وبسبب هذا التهجير الوظيفي، سيكون من الحكمة أن تعيد الولايات المتحدة التفكير في نظامها التعليمي، وقد أدت الأنظمة والآلية في الزراعة إلى إصلاح الولايات المتحدة لنظامها التعليمي وتطوير نظام K-12 ونظام الجامعة الذي نستخدمه اليوم. وبالمثل، يجب على الولايات المتحدة تطوير وسيلة تجديد وتطوير مهارات الناس الذين تؤخذ وظائفهم عن طريق خوارزميات الكمبيوتر.
وأضاف: “أعتقد أنه يتعين على الحكومة ان توفر للشعب الأمان، ولكن في نفس الوقت تدفع العاطلين عن العمل للدراسة، لتوفير قاعدة لمساعدة العاطلين عن الدراسة، وذلك لزيادة احتمالات اكتساب المهارات اللازمة لإعادة دخول القوى العاملة”.

 

 

 

 

ترجمة: شيخة اليوسف

Twitter: @shikhaalyousef

مراجعة : وفاء الفارسي

Twitter: @wafasmf1978

 

 

المصدر:

Stanford Business

 


شاركنا رأيك طباعة