نظرة الباحثين في تعزيز العصف الذهني الجماعي

تاريخ النشر : 29/08/2017 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :907
الكاتب سمية العنقري

مترجمة

المراجع دلال العظمة

لقد غير عصر المعلومات المشاهد الطبيعية تغييرًا جذريًا إلى إحدى أكثر العمليات الإنسانية إبداعًا، ألا وهي انبثاق الأفكار، مما أدى لظهور منصات التعهيد الجماعي(1) مثل Amazon’s Mechanical Turk. هو موقع تابع لموقع أمازون يعتمد على مهام الذكاء الإنساني، أي أن تكون صاحب العمل أو أن تستأجر ما تريده من الأشخاص من داخل الموقع لإنجاز المهام التي تريدها، حيث تتاح خدماته لجمهور أكبر وأكثر تنوعًا، وذلك للمساهمة في عملية إبداعية بأساليب أكثر أريحية كالعمل من المنازل.

يقول فيكتور غيروتو -المرشح لنيل شهادة الدكتوراه في كلية الحوسبة المعلوماتية وهندسة النظم في جامعة ولاية أريزونا-: ” إن طبيعة التعهيد الجماعي تعني أن يصل المثقفين لأفكار أصلية وليست مستوحاة “. بينما يضيف إيرين ووكر- أستاذ مساعد في كلية الحاسب وهندسة المعلومات والنظم في جامعة ولاية أريزونا-: “هنالك العديد من القضايا التي تحتاج إلى النظر في نطاق النظم التي تعمل عليها، كمجموعة من الأفكار المنظمة التي قد ينتج ما هو أفضل منها”.

وفي محاولة لتعزيز الأفكار المطروحة من الجمهور، سعى الفريق المكون من: جيروتو ووكر مع الأستاذ وينسلو بيرلسون -أستاذ مشارك في كلية التمريض في جامعة نيويورك- لتحديد تأثير المهام السطحية مثل التقدير ودور جمع أفكار الآخرين على سير عملية التفكير، وبناء على ذلك أوضح أ. بيرلسون: “إن ترسيخ المهام الصغيرة السطحية في إطار عملية التفكير قد يتيح لهذه الأنظمة الانتقال من أشكال سلبية إلى أشكال نشطة كالإلهام والدعم، مما يؤدي إلى نتاج فكري أقوى”.

وبعد أربعة تجارب على موقع Amazon’s Mechanical Turk، اختبر الفريق الفرضية من خلال وحدة على الإنترنت من تصميمهم، وكان لكل تجربة حكم، وتم تقسيم المستخدمين إلى: مجموعات موجهة ومجموعات متعددة المهام. وفي كل دراسة قدمت كل مجموعة ذات المشكلة بالنسبة للأفكار المساهم بها، وتلقت المجموعة الموجهة المشاكل العاجلة فقط، واستطاع أعضاء المجموعة الموجهة الوصول إلى فريق ملهم بإمكانه حث النظام على عرض أفكار الآخرين، وتم إعطاء المجموعات متعددة المهام الصلاحيات اللازمة للوصول لهذا الفريق، ومع ذلك فقد كانت الموضوعات تتطلب أداء مهام صغيرة ومعينة على الأفكار الملهمة كالتصنيف، المقارنة أو الجمع بين أفكار الآخرين والخروج بفكرة أصيلة.

وقال جيروتو: “لتحديد تأثير هذه المهام الصغيرة على التفكير، قمنا بقياس عدد الأفكار الناتجة من قبل كل مستخدم مع الأخذ بعين الاعتبار اتساع وعمق هذه الأفكار”، فتم قياس اتساع نطاق التفكير بعدد المفاهيم المبتكرة، وأما العمق فقد تم قياسه بعدد المفاهيم الناتجة من تلك المفاهيم المبتكرة. إضافةً لذلك، قام الباحثون بقياس عدد الأفكار الملهمة التي أشار إليها كل مستخدم، وتأثيرها في تشابه أفكار متوسط المستخدمين مع تشابه الأفكار السابقة للمستخدم نفسه.

كما وضح الأستاذ بيرلسون: “من خلال تجاربنا شهدنا على محاولات للمجموعات متعددة المهام أن تكون بنفس جودة المجموعات الموجهة أو أفضل منها من حيث اتساع نطاق الأفكار المنبثقة”. هذا وقد وجد الباحثون أن هذا الأمر يعتمد على عاملين: وقت التفكير وإنتاجية المفكر. فمن ناحية وقت التفكير وجدوا أن أعظم الآثار تنتج في النصف الثاني من جلسة التفكير،أي عندما تنفذ الأفكار من المفكرين، وبالتالي فقد يحصلون على فوائد أعظم من الأفكار المستوحاة. أما بالنسبة لإنتاجيتهم فمن المنطقي أن أولئك الذين يتمتعون بعصف ذهني عالي سيكونون أكثر تأثر بمختلف أنواع الأفكار، لأنهم أكثر استعدادًا وقدرةً على استخدامها بفعالية.

فوفقًا لما ذكره جيروتو: “توفر أبحاثنا نفس الدعم والتوجيه من ناحية شمولية مهام التفكير ووضوحها، وهذا يعني أنها لن تساعد المثقفين في إنتاج الأفكار فقط، ولكن ستساعدهم أيضًا على توليد معلومات مفيدة للحصول على أفضل الأفكار”. ولمعرفة النتائج المفصلة يمكنكم الإطلاع على بحث: (تأثير المهام الصغيرة على زخم الأفكار).

الهامش:

التعهيد الجماعي(1): وسيلة لتفويض المهام إلى مجموعة من الناس أو لتعزيز التعاون بين مجموعة من الناس الذين لا تربطهم  صلة ببعضهم  البعض، ويمكن أن يحدث ذلك على الإنترنت أو على أرض الواقع، و يعتمد بشكل عام على مساهمات الجمهور.

.

.

.

ترجمة: سميه العنقري

تويتر: @so0oma__ 

مراجعة: دلال العظمة

تويتر: @DalalS14

 

المصدر:

Science Daily


شاركنا رأيك طباعة