استخدام البيانات الكبيرة لتحليل الصور والفيديو أفضل من دماغ الإنسان

تاريخ النشر : 28/09/2018 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :352
المراجع نوف الزربطان

المترجم رشا جبران

كيميائية وفي فضاء الأدب أحلق... كاتبة مقالات وصدر لي كتاب

تحسين السلامة المرورية وتقديم خدمات صحية وفوائد بيئية أفضل ــ يرى خبراء البيانات الكبيرة مجموعة واسعة من الإمكانيات المتقدمة لتحليل الصورة والتعرف على التكنولوجيا.


التعرف على صورة متقدمة عن طريق أجهزة الكمبيوتر هو نتيجة لقدر كبير من العمل.
يقول إريك ثورسنيس في بحث يوني في بيرغن، النرويج “يجب عليك أن تحاكي الطريقة التي يستطيع فيها الدماغ البشري أن يفرق بين المعلومات المهمة والغير مهمة.


إن ثورسنيس يترأس مجموعة في مركز الشركة لمجال التركيز في “تحليل البيانات الكبيرة” ، التي تقوم بتطوير إستراتيجيات إستخدام البيانات الكبيرة للبحوث والأغراض التجارية. ويعمل المركز أيضا على تطوير قوة الحوسبة المتقدمة التي تعمل بنفس الطريقة المعقدة كالدماغ البشري.

في العديد من المجالات يملك الدماغ البشري قدرة رائعة وطرق عمل تجعله يتفوق على أجهزة الكمبيوتر، ولكن هناك بعض المجالات في أجهزة الكمبيوتر يمكن أن تقوم بأشياء أفضل.
كما وضح ثورسنيس ” أن هناك تطوراً هائلا ً في السنوات الأخيرة، وقال نحن الآن متجاوزين المستوى البشري من حيث التعرف على حدود الصورة وتحليلها.


بعد كل شيء، أجهزة الكمبيوتر لا تتعب أبداً من النظر عن قرب في الصور المتطابقة وقد تكون قادرة على أن تلاحظ حتى أصغر الفروق الدقيقة التي لا نراها نحن البشر.
بالإضافة إلى ذلك، يستطيع الكمبيوتر بسهولة تحليل كميات كبيرة من الصور والفيديو ويمكن تحسين العديد من العمليات في المجتمع


ثورسنيس وزملاؤه تعرفوا على مواضيع مهمة في مركز “تحليل البيانات الكبيرة” وذلك بالتنبؤ على التعرف على الصورة وتحليلها التي ستصبح ذات أهمية في العديد من المجالات مثل الرعاية الصحية والبيئية والرصد والدراسات الإستقصائية لقاع البحار وصور الأقمار الصناعية.


يتطلب إستخدام البيانات الكبيرة تركيبة من الأجهزة الجيدة في تحليل الصور والتعرف عليها، وصيغ الخوارزميات والبرمجيات، فضلا ً عن الناس الذين يتمكنون من التعرف على أفضل السبل.
يقول ثورسنيس “إن الحاجة إلى هذا النوع من التكنولوجيا سوف تزيد فقط في السنوات المقبلة، ولكن لا للتوصيل والتشغيل، كما أن باحثينا يطورون معرفة خاصة حول التعامل مع كميات ضخمة من البيانات، وهكذا يمكن التعرف على مدى أهمية المعرفة“.

الباحثون في قسم “يوني لبحوث الحوسبة” طوروا أنظمة الكمبيوتر التي تُعلم كيفية التعرف على الأهداف والتعرف على الأهداف المهمة في الصورة.


يشرح علاء سابرونوفا خبير الذكاء االصطناعي والتعرف على الصورة وآلة التعلم ويقول:
أنا أدرب أجهزة الكمبيوتر بنفس الطريقة التي نُعلم بها الأطفال. وقد عٙرضت أنماط الكمبيوتر إشارات الإدخال، وماذا نتوقع أن تكون إشارة الإخراج . وأكرر هذه العملية حتى يبدأ النظام في التعرف على الأنماط.
ثم يُظهر الكمبيوتر إشارة إدخال، مثل صورة. ان هذا العملية لم تُشاهد من قبل، و إيضا إختبار ما إذا كان النظام يدرك ما عليه.
على سبيل المثال، على مستوى بسيط نسبيا، قد أدى هذا النوع من آلة التعلم الى تعرف التكنولوجيا على الإبتسامة في كاميرات الهاتف المحمول.
الأطفال الذين يعانون من التوحد ويتلقون العلاج بالموسيقى أكثر تقدما في مجالات تطبيق الطب، مع تحليل العلامات الجسدية الخارجية للمرض، أو الكشف عن حالات إيجابية او سلبية بالتشاور مع الطبيب
المعالج.


يقول ثورسنيس “نحن قمنا بتشغيل مشروع تجريبي مع البروجكتر مع تحليل لقطات الفيديو الخاصة بالاطفال الذين يعانون من التوحد ويتلقون العلاج بالموسيقى. في العادة، سيقضي المعالج ساعات لمراجعة اللقطات لتحديد اللحظة الدقيقة التي تكشف أفضل حالة أو تقدم المريض. ومع ذلك، إذا عٙلمنا
الكمبيوتر ما اللحظة المثيرة للاهتمام​ سوف يكون قادر على العثور علها وتحديدها، وبالرغم من أنه حتى الآن لا يمكن لأجهزة الكمبيوتر ترتيبهم. لكن هناك إمكانية كبيرة لمزيد من التنمية في مشروع لاحق


وفي مشروع آخر، إستخدم الباحثون كاميرا ويب المتاحة للجمهور في دانمارك سبالس ،في إزدحام تقاطع طريق في بيرغن، كنقطة انطلاق لتعليم أجهزة الكمبيوتر لتسجيل كم وما هي أنواع المركبات التي مرت من خلال التقاطع أثناء اليومويسمح هذا بتحديد أنماط حركة المرور، والتي يمكن بعد ذلك استخدامها في التخطيط واتخاذ القرارات.
وبالإضافة إلى ذلك، في بعض الأحيان جودة الهواء في دانمارك سبالس ضعيفه جدا في فصل الشتاء، وقد توخى ثورسنيس ذلك بأن وضع أفضل الخرائط لحركة المرور وأيضا يمكن أن توفر أساسا للتحسينات البيئية.


ومع ذلك هو يعتقد أن التحليل في الصورة في الوقت الحالي ينطوي على إمكانات أكبر في تحسين السلامة المرورية، وفي الأساس مسألة رصد مساحات مختارة من الطرق أو الأنفاق. ايضا يمكن لأجهزة الكمبيوتر الكشف عن مجموعة من الحالات المختلفة، بما في ذلك السيارات التي تسير في الاتجاه الخاطئ، الحريق، والسيارات المهجورة، الناس داخل الأنفاق، إلخ
ويقول ثورسنيس ” كما سيكون من الممكن الحصول على أجهزة لرصد المنحدرات المعرضة للانهيارات الأرضية على طول الطرق الرئيسية، وتعليم أجهزة الكمبيوتر للتعرف على أي تغييرات في المشهد قد ينطوي على خطر متزايد لوقوع انهيار أرضي


تعمل “يوني لبحوث الحوسبةومركز “تحليل البيانات الكبيرة”، والذي يرأسه مدير بحوث جوهانسن كالوس على رصد حالات الإصابة بالهرب من المزارع السمكية ، وقد عٙملت أيضا في مشروع رسم خرائط لحركات سمك السلمون وسمك السلمون المرقط عند مصب النهر. هذا العمل بالتعاون مع قسم آخر في الشركة، و بيئة يوني البحثية .


يقول ثورسنيس” تم تثبيت كاميرا عند مصب النهر، وقد تم تدريب الكمبيوتر لتسجيل مرور نوع من الأسماك، وما إذا كان من الأسماك البرية أو الأسماك المستزرعة. وبهذه الطريقة، يمكننا رصد الهروب من المزارع السمكية من بين أمور أخرى
جزء من السبب في أن التكنولوجيا حققت الكشف عن مثل هذا التقدم الجيد في السنوات الأخيرة وهذا ما سماه ثورسنيس إعادة اكتشاف الخوارزميات للذكاء االصطناعي.


احتياجات الصناعة وبعض الأفكار القديمة الجيدة لذكاء الاصطناعي عثرت على بعضها البعض في نفس الوقت كقوة الحوسبة الهائلة والمعالجات الرسومية المتطورة فأصبحت صناعة الألعاب متوفرة للاستخدام
في التحليلات.

ويقول ثورسنيس ” تقليديا، هذه الأنواع من التحليلات أُجريت على الناس الذين يتعين عليهم الجلوس ومشاهدة ساعات من لقطات الفيديو، على سبيل المثال تحليل طبي أو المرور في الإنفاق
وأخيراً يقول “وداعا للخوارزميات التي كان لها شيء من النهضة التي تأتي الآن من ‘التعلم العميق’، وأن لدينا الآن ما يكفي من القوة الحاسوبية بفضل معالجات متقدمة ومواد مثيرة للاهتمام قادرة على تعليم خوارزميات
عميقة ومتقدمة .

 

 

ترجمة : رشا جبران
Twitter: Reesho01

مراجعة: نوف الزربطان

Twitter: @noufalzurbatan

المصدر:
sciencedaily


شاركنا رأيك طباعة