العظام

تاريخ النشر : 26/08/2017 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :833
الكاتب أمل العنزي

المراجع نور الراعي

لأن الإنسان يعتبر من أغرب و أعجب المخلوقات الحية ,بادر العلماء بفك الغموض الذي يمتاز به جسم الإنسان لذا فإن هذا المقال يوضح الكثير عن تركيب العظام في جسم الإنسان و يوضح أنواع العظام و أهميتها وما يدور فيها ليعطينا صورة علمية عن العظام وما تشكل من أهمية لحياة الإنسان .

يوجد في جسم الإنسان مئتان وستُ عظمات، وهناك أنواع مختلفة من العظام، ومن هذه الأنواع: العظام الطويلة، والعظام القصيرة، والعظام المسطّحة، والعظام السمسمانية. فالعظام الطويلة موجودة في الفخذ، والساق، والساعد. حيث أن  العظام الطويلة قوية جدًا، وهي عريضة عند نهايتها حيث ترتبط بعظام أخرى، كما أن سطحها كبير؛ وذلك من أجل ارتباط العضلات بها.أما العظام القصيرة موجودة في الرسغ، والكاحل. ولهذا النوع من العظام شكل غير منتظم، كما أنها صغيرة الحجم. أما العظام المسطّحة فهي تغطي الأجزاء اللينة من الجسم، ومن العظام المسطّحة عظام الجمجمة، ولوح الكتف، والأضلاع، وعظام الورك.أما النوع المثيرللاهتمام فهو العظام السمسمانية فهي عظام صغيرة الحجم، ومستديرة الشكل، حيث أنها تشبه بذور السمسم. كما توجد العظام السمسمانية قريبةً من المفاصل، لتزيد فاعليّة العضلة القريبة من المفصل الذي تكون العظمة السمسمانية قريبة منه أيضًا. ومن أكثر الأمثلة جلاءً و وضوحًا على العظام السمسمانية هي “الرضفة” (عظمة رأس الركبة).

هنا ننتقل لتركيب العظم نفسه حيث إنّ جسمَ العظمِ هو المنطقةُ الوسطى من العظم، ويُسمّى بـ “الجَدْل” (diaphysis)، والطرفين الذين ينتهي عندهما العظم يُسميّان بـ “المشاشة” (epiphysis). هناك منطقة من العظم الطويل تُسمّى الصفيحة المشاشية أو صفيحة النمو (epiphyseal plate)، تحوي الصفيحة المشاشية نسيجًا غضروفيًا؛ والذي يحل محله نسيجٌ عظميٌ عند نمو العظم. والمسؤول عن استطالة العظام أثناء الطفولة والمراهقة هي الخلايا الغضروفية في حواف الصفيحة المشاشية. تختفي هذه الصفيحة عندما يحدث لها “التكلُّس” ليصل بذلك العظم إلى نموه الكامل. الجزء المجاور لصفيحة النمو يُسمّى الكردوس (metaphysis).كما إنّ سطحَ العظامِ الطويلةِ مغطًى بغشاء ليفي قوي يحوي أوعية دموية – ماعدا نهايات المشاشة – ويُسمّى هذا الغشاء بـ “السمحاق” (periosteum)، والسمحاقَ مزوّد بكثير من الأعصاب.

يتكوَّن المفصل عندما يرتبط عظمان ببعضهما، وعند هذا الارتباط لا يتلامس العظمان فعلًا؛ وذلك لأن المفاصل مغطّاة بـ “الغضروف المفصلي”، الذي يغطي نهايات العظام  التي ترتبط مع نهايات عظام أخرى مغطّاة هي أيضًا بغضروف مفصلي، والغضروف المفصلي هو نسيج أملس وقوي، وهو بصفاته هذه يحمي المفصل ويسمح له بالحركة بسلاسة وفاعليّة. يبقى الغضروف المفصلي موجودًا طوال الحياة، وهذا نقيضًا لِمَا عليه الصفيحة المشاشية (صفيحة النمو) التي تختفي عندما يصل العظم إلى نموه الكامل.

أما عن العظم المكتنز (العظم القشري) فهو طبقة قاسية وكثيفة من العظم، تقع هذه الطبقة تحت السمحاق في جميع العظام، أما بالنسبة للعظام الطويلة فإن العظم المكتنز منها يقع في المنطقة الوسطى منه المسماة بـ “الجَدْل” (diaphysis). وهناك نظام من القنوات التي تقع في العظم المكتنز تُسمّى بـ “قنوات هافرس”، تحوي هذه القنوات الأوعية الدموية التي تجلب الأكسجين والمواد المغذية للعظم، وتزيل الفضلات منه مثل ثاني أكسيد الكربون. يمر تجويف النخاع (medullary cavity) بشكل مركزي في جسم العظم (الجَدْل) من العظام الطويلة، ويحوي نخاع العظم الأصفر الذي يتالف بشكل رئيس من الخلايا الدهنية. العظم المسامي (cancellous bone) – الذي يُسمّى أيضًا بالعظم الإسفنجي والعظم التربيقي – يتميز عن العظم المكتنز بأنه يحتوي الكثير من الثقوب، وهو أقل كثافة منه بكثير. إن المادة المعدنية في العظم الإسفنجي تتموضع في سلسلة من الألياف العظمية المنفصلة ليتكون هذا التشابك الإسفنجي، ثم إنّ هذا الليف الذي يشبه النسيج يُسمّى بـ”الترابيق” وهو موجود بشكل كبير في المشاشة (epiphysis)، والكردوس (metaphysis) من العظام الطويلة، وكذلك أيضًا فإن الترابيق توجد في الجزء الأوسط من معظم العظام الأخرى في الجسم. إن المسافات الفارغة من العظم الإسفنجي تحوي نخاع العظم الأحمر والذي يتألف من خلايا الدم الحمراء الناضجة وغير الناضجة في مراحلٍ مختلفة من النمو. إن عملية تكوين الدم (hematopoiesis) يجري من خلالها تكوين جميع خلايا الدم في نخاع العظم. عند الشخص البالغ يقع نخاع العظم الأحمر في العظم الإسفنجي من الأضلاع، وعظم الورك، وعظم القص، والفقرات، والمشاشة من العظام الطويلة. أما بالنسبة للأطفال فإن النخاع الأحمر يوجد عندهم بوفرة في تجويف النخاع للعظام الطويلة، ولكنه يقل عبر مرور السنوات ليحل محله النخاع الأصفر.

.

.

.

ترجمة: أمل عاني العنزي

Twitter: @Amaloh1417

مراجعة: نور الراعي

Twitter: @sham3t2mal

المصدر:

The Language of Medicine By Davi Ellen Chabner

   


شاركنا رأيك طباعة