ما هو الاحتياط الإدراكي؟

تاريخ النشر : 24/08/2017 التعليقات :0 الاعجابات :2 المشاهدات :750

هناك أكثر من مفهوم واحد أساسي لفهم علم الصحة المعرفية، وهو ما يسمى بالاحتياط الإدراكي. ويمكن شرح هذا المفهوم بأنه قدرة الدماغ على الارتجال وإيجاد حلول بديلة لإتمام المهام. تلك القدرة تشابه قوة السيارة التي تمكنك من تعشيق تروس المحرك حتى تستطيع تجاوز العقبة التي أمامك. يقوم الدماغ بنفس العملية حيث يعمل على استخدام جميع المصادر المتاحة من أجل التأقلم مع التحديات التي تواجهه. يتوسع الاحتياط الإدراكي أثناء حياة الشخص من خلال التعليم والفضول المستمر لمساعدة الدماغ للتغلب على العقبات التي تواجهه أثناء أداء المهام.

ظهر مفهوم الاحتياط الإدراكي في نهاية 1980 عندما وصف الباحثون الأفراد الذين لم تظهر عليهم أي من أعراض الخرف في تصرفاتهم. رغم أن الأدلة التي ظهرت بعد تشريح جثثهم وفحص أدمغتهم تشير أن هناك تغيرات في أدمغتهم متوافقة مع الأشخاص المصابين بمرض الزهايمر. ولم تظهر على هؤلاء الأشخاص الذين تم فحصهم أي من أعراض المرض أثناء حياتهم لأنه كان لديهم سعة من مهارة الاحتياط الإدراكي لمقاومة الضرر الحاصل بسبب المرض وإكمال وظائف الدماغ بشكل طبيعي.     

أشارت الأبحاث منذ ذلك الوقت أن الأفراد ذوي القدرات العالية في مهارة الاحتياط الإدراكي لديهم قدرة أفضل في تجنب التغيرات التي تطرأ على الدماغ والمرتبطة مع أعراض الخرف أو الأمراض الأخرى التي تصيب الدماغ مثل الباركنسون والتصلب اللويحي والسكتة الدماغية. يساعد الاحتياط الإدراكي القوي أيضا على مواجهة التحديات الغير متوقعة في الحياة مثل التوتر، والعمليات الجراحية، أو التعرض إلى مواد سامة في البيئة. تتطلب هذه الظروف من الدماغ جهد أكبر للتغلب عليها مثلما تحتاج السيارة إلى قوة أكبر من أجل تعشيق تروس المحرك. وفي حال كان الدماغ غير قادر على التأقلم مع هذه الظروف، فإن الشخص قد يصاب بالتوتر وقد تظهر عليه علامات الهذيان أو قد تبدأ أعراض الخرف بالظهور.لهذا يجب بناء الاحتياط الإدراكي والمحافظه عليه أن يكون هدفا. يمكنك أن تأخذ فكرة مبسطة عن قدراتك في مهارة الاحتياط الإدراكي عن طريق قياس مدى التحديات التي واجهت دماغك طوال هذه السنين أثناء التعلم في المدرسة والعمل أو أي نوع أخر من الأنشطة التي تحفز التحدي وإيجاد حلول أخرى للمواجهة. سيساعدك برنامج Harvard Health Publications ذو الست خطوات على تطوير مهاراتك في الاحتياط الإدراكي.

.

.

.

ترجمة: وفاء عبدالله الشهراني

تويتر: @WafaAbdullahs

المراجعة: مجد المهنا

 تويتر: @Majd_AM_

المصدر:

Harvard Health Publications


شاركنا رأيك طباعة