يالها من مفاجأة! لدى المشتري بقعة باردة عظيمة أيضاً

تاريخ النشر : 22/08/2017 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :779

يشتهر المشترى ببقعته الحمراء العظيمة وهي عاصفة يبلغ قطرها ضعف قطر الأرض والتي تثور رياحها على سطح العملاق الغازي. وقد اكتشف الباحثون أن لدى المشتري بقعة عظيمة ثانية مقاربة لحجم البقعة الأولى، وهذه البقعة الباردة تسبب بها الشفق القطبي الرنان للكوكب.

استطاع الباحثون في البداية الكشف عن البقعة الباردة العظيمة ” Great Cold Spot” -المتغيرة باستمرار- عن طريق البيانات من التلسكوب الكبير في شيلي، وعادوا لبيانات من تلسكوب آخر لتتبع وجود البقعة على مدار 15 عام. فلقد تمددت البقعة الباردة إلى 15000 ميل من 7500 ميل (24000 كم من 12000 كم) في أقصى امتداداتها، وهي أبرد بحوالي 400 درجة فهرنهايت (200 درجة سيليزية) عن المنطقة المحيطة بها في الغلاف الجوي العلوي للكوكب. وعلى الرغم من أن البقعة تختفي من وقت لآخر إلا أنها تتشكل دائمًا مقابل الشفق القطبي الساطع للكوكب .

“إن البقعة الباردة العظيمة أسرع زوالاً من البقعة الحمراء العظيمة المتغيرة ببطء، ويحدث التغير بشكل كبير في الشكل والحجم خلال أيام وأسابيع قليلة فقط، ولكنه قد يعيد ظهوره مرة أخرى مادام لدينا بيانات للبحث عنه لما يربو عن 15 عام” هكذا صرح توم ستالارد عالم الفلك الكوكبي في جامعة ليسستر بالمملكة المتحدة والمؤلف الرئيسي بالعمل الجديد.

“من المحتمل بنسبة كبيرة أن البقعة تكونت كناتج ثانوي للشفق القطبي المذهل للكوكب “هكذا قال الباحثون في بيان نشروه، وبسبب الطريقة التي تتشكل بها البقعة دائمًا فمن المحتمل أنها قديمة قدم الشفق القطبي نفسه إلى ما يزيد عن آلاف السنين.

كما هو الأمر في الأرض، أتى الضوء الساطع للشفق القطبي للمشترى من الجزيئات المتصادمة المشحونة كهربيًا مع الغلاف الجوي للكوكب قرب قطبيه الشمالي والجنوبي مسترشدًا بالمجال المغناطيسي للكوكب. ولكن الشفق القطبي للمشترى أكثر ثباتًا وكثافة ومدعوم من جزيئات قادمة من أقمار الكوكب وكذلك من الشمس.

وطبقًا للبحث الجديد فإن الشفق القطبي يقوم بتركيز الطاقة في الغلاف الجوي للمشترى فيرفع حرارته؛ ولذلك هناك تباين في الحرارة بين قمة الغلاف الجوي والجزء السفلي منه. ويبدو أن هذا يخلق دوامة في الغلاف الجوي مكونًا بقعة أبرد مما يحيط بها وبتعويض من الشفق القطبي.

قال ستالارد: أن التأثير المشابه يمكن إيجاده قرب الشفق القطبي للأرض، ولكنه أقل من أن يكون ثباتاً دائماً لأن الشفق القطبي الأرضي يتغير بصورة كبيرة ولأن دوران المشترى يعمل على حصر بعض حرارته في مكانها.

“إن التدفقات الجوية المتولدة من الشفق القطبي الأرضي يمكنها أن تدفع الحرارة بسرعة عبر الكوكب بأكمله جاعلة حلقة الغلاف الجوي العليا تشبه الجرس، بينما يحصر الدوران السريع للمشترى هذه الطاقة أقرب للقطبين” هكذا صرح ستالارد.

ثم أضاف ستالارد أن الباحثين فوجئوا باكتشاف البقعة الباردة العظيمة وأنهم سيستمرون في التقصي حولها خلال بحثهم عن دليل لملامح جوية أخرى. إن دمج مشاهداتهم الأرضية مع المشاهدات التي تخص مركبة جونو الفضائية التي تدور حاليًا حول المشترى ينبغي أن يزيد الرؤية أكثر بخصوص طقس الكوكب العملاق.

.

.

.

ترجمة: أحمد يس نور الدين

Twitter: @iAhmedYaseen

مراجعة : حنين النمري

Twitter: @7aneen92

المصدر:

Space


شاركنا رأيك طباعة