الهروب من نظرية آينشتاين

الهروب من نظرية آينشتاين

9 أغسطس , 2017

 

قد تُعاد كتابة نظرية آينشتاين للجاذبية، بعدما لاحظ باحثو جامعة “سنت آندروس” اندفاع حلقة عملاقة من المجرات بعيدًا بسرعة أكثر بكثير من المتوقع.

هذه الحلقة التي تبلغ عرض 10 ملايين سنة ضوئية وتتكوّن من مجرات صغيرة تتمدد بسرعة كالانفجار الكبير ولكن على مقياس أصغر. يعتقد الفريق أن المجرة المجاورة لنا “أندروميدا” مرّت بجانب مجرّتنا، فسبّبت بفعل الجاذبية تسارع عدّة مجرات صغيرة.

يقول د. هونقشينق زهاو – وهو من كبار الأكاديميين في مدرسة الفيزياء والفلك ومؤلف مشارك في الورقة البحثية المنشورة في”Monthly Notices of the Royal Astronomical Society” عبرمطبعة جامعة أوكسفورد- : “إن كانت نظرية آينشتاين للجاذبية صحيحة فإن مجرّتنا لن تقترب أبدًا من أندروميدا بما فيه الكفاية لتبعثر أي شيء بهذه السرعة”.

إن كان هذا صحيحًا، سيفرض الاكتشاف فهم جديد للجاذبية وللكون، فمثل هذا العبور المجرّي سيكون منطقي فقط في حال أن الجاذبية عند انجراف المجرات عن بعضها البعض تضعف بشكل أبطئ مما يقترحه التفكير السائد.

يقول إندرانيل بانيك – طالب الدكتوراه الذي يقود الدراسة – : “التوزيع الشبيه بالحلقة عجيب جدًا، هذه المجرّات الصغيرة كأنها سلسلة من قطرات المطر اندفعت من مظلة تدور، لقد وجدت أنّه هناك بالكاد احتمال واحد من 640 لأن تصطّف مجرات مبعثرة عشوائيًا بالطريقة تلك التي لوحظت، تتبّعتُ أصلها أنه يرجع إلى حادثة ديناميكية حدثت عندما كان الكون نصف عمره الحالي”.

من المرجح أن اقتراب مجرّة أندروميدا المُسرعة من مجرّتنا -درب التبانة- أثار هذا الأثر الشبيه بالتسونامي في السماء. هاتان المجرّتان العملاقتان دارا حول بعضهما على نفس المستوى وقد يسبّبذلك تبعثر المجرّات الصغيرة في طريقهما، قد يفسّر هذا لما مستوى المجرات الصغيرة المُسرِعة هو نفس المستوى الذي يحوي درب التبانة وأندروميدا.

أضاف السيد بانيك قائلًا: “في نموذج آينشتاين للجاذبية، دائمًا ما يُستعان بالمادة المظلمة المفترضة. مثل تلك السرعة العالية يتطلّب ٦٠ مرة من الكتلة التي نراها في نجوم درب التبانة وأندروميدا. ومع ذلك الاحتكاك بين هالات المادة المظلمة العملاقة سيسبب اندماجهما بدلًا من طيرانهما عن بعض بمقدار ٢.٥ مليون سنة ضوئية، كما حصل حتمًا”.

يقول مارسيل باولوسكي – وهو عضو في زمالة Hubble في جامعة كاليفورنيا في إرفاين ومتحدّث عن اكتشاف السيد بانيك- :”العلم يتقدّم عبر التحديات” وأضاف: “إن هذه الحلقة العملاقة إلى جانب طائرتين معروفتين أخرتين من الأقمارالصناعية ،تشكل تحديًا خطيرًا للنموذج المعياري”.

 

 

 

 

 

 

 

 

الترجمة: فاطمة الشيخ

Twitter: @FatmaAHS

المراجعة:خولة حافظ

Twitter: @kholahafiz

 

 

المصدر:

Phys.org

 


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية