تؤثر ملامح الوجه على الحكم بالاستبعاد الاجتماعي..هل يبدو الأمر منصفاً أم لا؟

تاريخ النشر : 28/07/2017 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :1189
الكاتب سمية العنقري

مترجمة

المراجع ميسم الفداغ

تؤثر ملامح الوجه على الحكم بالاستبعاد الاجتماعي

هل يبدو الأمر منصفاً أم لا؟

 غالباً ما يُستبعد الناس من المجموعات الاجتماعية، كما ورد في تقرير نشره باحثون من جامعة بازل في مجلة علم النفس الاجتماعي التجريبي، وجد المراقبون- سواءاً كان الاستبعاد مقبولًا أو لا- أنه قد يعتمد على ملامح وجوه أولئك المستبعدين، وعلى الأرجح يبدو الاستبعاد مقبولًا لأولئك الذين تُظهر ملامحهم البرودة وعدم الكفاءة.

 يتجلى التهميش أو الاستبعاد الاجتماعي (Social Exclusion) في المدرسة أو العمل أو بين الأصدقاء وعادة ما تكون التجربة مؤلمة للمتضررين من ذلك، فهذا السلوك أيضاً له تأثير كبير في كثير من الأحيان على المراقبين (كطرف ثالث): إن المضايقة والنبذ ​​بهدف إيذاء الضحايا ينظر إليها على أنها غير منصفة للغاية وغير مقبولة أخلاقياً، ومع ذلك ينظر إلى الاستبعاد الاجتماعي في بعض الحالات على أنه مبرر، فعلى سبيل المثال تميل المجموعات لنبذ الأفراد الذين يسببون المتاعب أو الجدال وذلك لأجل استعادة الانسجام فيما بينهم.

الحكم الأخلاقي السريع:

سواء كانت وجهة نظر المراقبين إلى الاستبعاد الاجتماعي على أنه مبرر أخلاقياً أو لا يمكن أن تكون وجهة نظر هامةً جداً بالنسبة للضحية؛ لأن التدخل المحتمل يعتمد على هذا الحكم، إن اتخاذ مثل هذا الحكم الأخلاقي عادةً ما يكون صعباً ويستغرق وقتاً طويلاً؛ لذا يرجع المراقبين إلى المؤشرات السطحية نسبياً للاسترشاد بها، وأحد هذه المؤشرات هي ملامح وجه الشخص المستبعد.

استخدم الباحثون في هذه الدراسة وجوه ذكور مختلفة وكانت عينة الدراسة 480 مشاركاً، تم التلاعب بخصائص الوجوه لهذه الصور لتظهر الشخص الودود أو البارد والكفء أو غير الكفء، ومن ثم نظر المشاركون لكل صورة لمدة دقيقتين قبل أن يستثنوا شخص من المجموعة، تُبين هذه الدراسة -كالعديد من الدراسات السابقة- إن للمظاهر دور بارز في إصدار الأحكام على الناس.

مستوى قبول المستبعدين:

أوضحت د.سيليما رودرت -قائدة الفريق البحثي في مركز علم النفس الاجتماعي في جامعة بازل-: “ وجد في جميع دراساتنا أن المشاركون يُبدون قبول أكثر عند نبذ الأشخاص الذين تظهر ملامحهم البرودة وعدم الكفاءة، مقارنة بالأشخاص الذين تبدو ملامحهم ودودة وغير كفؤ، من المرجح أن هؤلاء الأشخاص غالباً ما ينظر إليهم على أنهم بحاجة للحماية؛ وبالتالي فإن نبذهم سيكون قاسياً”، بمعنى آخر يسهم الانطباع الأول الذي يخلفه الشخص في إصدار حكم حوله.

وقد أظهرت دراسات سابقة أنه لا يوجد أي دليل يثبت العلاقة بين ملامح الوجه والسمات الشخصية، وبعبارة أخرى: على الرغم من المظاهر خدَّاعة، لا يزال البعض يصدر أحكاماً بناء عليها، فالدفء والكفاءة الظاهران على وجه الشخص لهما دور هام في إصدار مثل هذا الحكم.

الموضوعية مهمة:

تضيف رودرت: “نتائجنا تشير إلى أن الانطباع الأول الذي يخلفه الشخص قد يؤثر أيضاً على الأحكام الأخلاقية التي يتوجب فيها الموضوعية”، ويمكن لهذه الانطباعات أن تكون لها آثار بعيدة المدى حول كيفية تفاعل الناس مع حالات الاستبعاد الاجتماعي: “فمن المتصور أن المستبعد البارد وغير الكفؤ يحصل على دعم أقل من الشخص الودود حتى ولو كان غير كفؤ، وفي أسوأ الأحوال يمكن أن يشارك المارة النبذ ذاته، وكلهم يعتمدون على نظرة واحدة إلى وجه الضحية”.

 

 

ترجمة: سميه العنقري

  __Twitter: @so0oma

مراجعة: ميسم الفداغ

المصدر:

sciencedaily


شاركنا رأيك طباعة