الفيزياء في الألعاب الأولمبية

إذا كنت قد تساءلت يومًا عن السبب وراء قوة عضلات العدائين أو عن الهدف الكامن وراء رياضة القفز العالي بالعصا، فالمعهد المحيطي في واترلو (Perimeter Institute in Waterloo) لديه الإجابات. فقد نشر المعهد سلسلة من الصور التي تناقش الفيزياء وراء الأحداث في دورة الألعاب الأولمبية، بما في ذلك الرماية، الغطس، الجمباز ورمي القرص. وقال مدير المعهد للاتصالات ووسائل الإعلام كولن هنتر: “إن الألعاب الأولمبية تبدو مناسبة ومثالية للنظر في بعض العلوم الأساسية وراء الرياضة. فكما تعلمون في الحقيقة كل شيء هو فيزياء، والرياضة هي نوع من الفيزياء المتخذة لأقصى الحدود. إنها جسم الإنسان وهو يحاول العمل على تعظيم القوى الفاعلة في الفيزياء لتحقيق ما نحلم نحن بتحقيقه”. ومن بين الألعاب المفضلة له، لعبتا القفز بالعصا ورمي القرص. ويضيف: “يمكن لأيّ منا أن يتصور شكل القفز- سواء كان في رياضة الوثب العالي أو القفز بالعصا – لكننا لا نميل إلى التوقف والتفكير في ما هي القوى الفاعلة هناك!”.

 

هنا بعض الحقائق الرياضية الفيزيائية التي نشرها المعهد:

– لماذا لدى العدائين أذرع ذات عضلات قوية؟

تساعد الأذرع الكبيرة على موازنة قوة الساقين للحفاظ على توازن العدّاء بشكل ثابت. ثني المرفق يجعل الذراع كبندول أقصر وبالتالي تتعرض للتذبذب بشكل أسرع.

 

– للوصول إلى أقصى ارتفاع، يقوم لاعبو رياضة القفز بالعصا والوثب العالي إلى ثني أجسادهم فوق العارضة، بالتالي فإن مركز كتلتهم يمر تحت العارضة بمقدار عشرين سنتيمتر وباستخدام طاقة أقل. وكان هذا الابتكار العظيم يعود إلى “قفزة فوسبري”.

 

– عندما تدور لاعبة الجمباز، فإنها تستغل مفهوم الزخم الزاوي في الفيزياء. حين تقوم بضم ذراعيها وساقيها- انكماش الأطراف نحو كتلة الجسم -، فإن لحظة تناقص القصور الذاتي سوف تزيد من سرعة الزاوية للحفاظ على الزخم الزاوي لها.

 

– ارتفاع درجة الحرارة يمكن أن تكون مشكلة خطيرة بالنسبة لعدّائي الماراثون. لذلك الميزة تميل للذهاب إلى أنحف العدائين وأقصرهم حيث أن أجسادهم لديها أقل حجم لخلق الحرارة ومساحة السطح النسبية أكبر من التي تحتاجها لتبديد الحرارة.

 

– رياضة السباحة تشرح عدة عوامل فيزيائية أولها هو مفهوم مقاومة الماء مع انسيابية الجسد، لذلك يعمد السباح إلى إزالة شعر جسده وتغطية رأسه لأنه يساعد على انسيابية الجسد في الماء، وعلى ذلك فإن العلاقة بين الجسد الانسيابي وسرعة الحركة هي علاقة طردية، ثاني عامل فيزيائي هو أن فوز اللاعب في سباحة الأولمبياد يحدد بفرق زمني بسيط قد لا يتجاوز جزء من المئة من الثانية الواحدة وعليه فأن أدق التفاصيل المؤثرة على سرعة السباح تكون حدًا فاصلًا بين الفوز والخسارة. ثالث عامل فيزيائي هو أثر الطفو وهي القوة الرأسية للأعلى التي تجعل الجسد يطفو في الماء، أيضًا، قوى السحب التي تقاوم حركة السباح للأمام، لأن مقاومة الماء لحركة الجسد أكبر بكثير من مقاومة الهواء للجسد ولذلك فأن من مصلحة السباح إبقاء جسده قريبًا من سطح الماء ما أمكنه ذلك حتى يقلل من مقاومة الماء له.

 

– الانعطافات والدورات التي يقوم بها لاعب غوص الأولمبياد في الهواء قبل الغطس تهدف إلى الدخول للماء بسلاسة قدر الإمكان لأنه يؤثر في اكتسابه النقاط حيث كلما كان دخول اللاعب سلسًا كلما زادت نقاطه. يستفيد الغواص من قانون نيوتن الثالث من خلال ضغطه لمنصة الغوص لأسفل بأقصى قوة ممكنة مسببة بذلك رد فعل للمنصة الذي يعمل على دفعه في الجهة المعاكسة لينطلق اللاعب في الهواء ويكتسب سرعة رأسية تعمل على زيادة زمن البقاء في الهواء قبل غوصه في الماء وهذه السرعة توفر له زمنًا يمكنه من زيادة عدد دوراته في الهواء، وعندما يقترب الغواص من سطح الماء يكون جسده في وضع عامودي مادًا ذراعيه على استقامة جسده ليقلل من مساحة السطح المزاح للماء وتكون الحفرة التي يسببها جسده صغيرة وكذلك كمية الماء الهارب من السطح.

 

– تعمل رياضة الرماية على مبدأ الفعل ورد الفعل حيث أن لانطلاق السهم بخط مستقيم نحو الهدف يجب على الرامي أن يسحب حبل القوس والسهم معًا إلى الخلف حتى يزود قوة انطلاق السهم للأمام وهذا يخزن طاقة كامنة في حبل القوس وعند تحرير القوس من السحب يزداد السهم اندفاعًا للأمام ويكسبه طاقة حركة بدلًا من الطاقة الكامنة. ولكي يبقى السهم بعد الانطلاق باتجاه الهدف، يوضع على نهاية السهم ثلاث ريش أو قطع بلاستيكية تعمل على استقرار السهم خلال رحلته في الهواء. وحيث أن تعرض السهم للاضطرابات الهوائية مثلاً فإن الريش تقاوم إزاحة السهم وتحافظ على مساره دون تغييره.

 

 

 

 

 

ترجمة: أبرار المغربي

مراجعة: وجدان الغيهب

Twitter: @__WJ

 

 

المصدر:

CBC News

Inside The Perimeter

شارك هذه المقالة!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *