التقدم غير الواضح في حل الفوارق العالمية بين الجنسين في العلوم

تاريخ النشر : 30/06/2017 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :832
المراجع جواهر السبيعي

قسم المقالات.

 

بالرغم من كون النساء أكثر نشرًا للدراسات، ويتم اقتباس أبحاثهم في كثير من الأحيان، ويحصلن على المزيد من المناصب المرموقة كمنصب الكاتب الأول أكثر مما كن عليه في منتصف التسعينات ؛ إلا أن التقدم العام نحو تحقيق التكافؤ بين الجنسين في مجال العلوم يتفاوت بحد كبير بحسب البلد والمجال. وهذا وفقًا للتقارير الضخمة الصادرة في الثامن من شهر مارس والذي يعد أول من يدرس هذا النطاق الواسع من التخصصات والمناطق حول العالم بمرور الوقت.
وبين التقرير من قبل الناشر إلسفير (شركة تحليل المعلومات العالمية) أنه وعلى الرغم من درجة تقدمهن إلا أنه لا يزال نشر النساء للمقالات أقل من الرجال، واحتمالية أقل لإدراجها ككاتب أول أو أخير في البحوث. ومع ذلك كانت معدلات الاقتباس متساوية تقريبًا فعلى الرغم من أن الاقتباس للكاتبات الإناث كان أقل قليلًا بالنسبة للكتّاب الذكور، إلا أنه تم تحميل أعمال الكاتبات الإناث بمعدلات أكثر قليلًا.
استخدم (إلسفير البيانات) من “سكوبس”، قاعدة بيانات للاقتباس والتلخيص لأكثر من 62 مليون مستند. وكان قام كاتب التقرير بتقسيم البيانات إلى 27 مجال،وقارنها عبر 12 دولة ومنطقة، خلال فترتين زمنيتين كل منهما عبارة عن 5 سنوات: 1996-2000 و 2011-2015. وشمل التقرير فقط على الباحثين المدرجين ككتاب لبحث واحد على الأقل في إحدى هاتين الفترتين الزمنيتين.

وأوضحت نائبة رئيس العلاقات الأكاديمية والبحثية العالمية في شركة إلسفير، هولي فالك كرزيسينسكي الواقعة في سان دييقو في كاليفورنيا بأنه على الرغم من أن النساء قد نشرن أبحاثًا أقل، إلا أن معدلات الاقتباس تشير إلى أن عملهن له أهمية علمية مماثلة.
ومع ذلك كاسيديسوجيموتو عالمة المعلومات التي تدرس التباين بين الجنسين في جامعة إنديانا بلومينغتون، تتوقع أن ترى الرجال والنساء يُقتبس لهم بنسب متماثلة لأن العديد من الأبحاث لديها مؤلفين متعددين يمثلون أكثر من جنس واحد. والعدد القليل من المؤلفات ككاتب أول للأبحاث يعكس عدم المساواة التي لا تزال قائمة في العلم حتى اليوم حسب قولها.
واضافت سوجيموتو : “اعتقد ان هذا التقرير يقوم بعمل هائل لإظهار وتعزيز ماسمي بـخط الانابيب المسروق’بأنه لا يزال فعّال” مشيرة إلى الانخفاض الذي لوحظ في نسبة النساء في المراحل المتتالية للبحث، “وكما نرى الزيادة في عدد الباحثات النساء وزيادة عدد الباحثات ككاتب أول، لكن هذه المعدلات لا تتقدم بشكل متساوي. فيحصل لدينا ما نسميه بـ(تسريب الأنابيب) ولا يمكن للوقت أن يقوم بحلها”.

 

لا يوجد حل سهل: تصحيح خط الأنابيب أثبت صعوبته، فكما قالت سوجيموتو بأن على النساء تخطي العديد من العوائق بدءًا من التحيز الجنسي الواعي وغير الواعي، إضافة إلى التوقعات لأدوار المرأة في تربية ورعاية الأطفال والمسنين في مجتمعها.
واستنادًا للنتائج التي توصلت إلها إلسيفير، فقد تناولت صفحتها قضايا اختلال التوازن بين الجنسين ووضعت معاييرًا لعدد الرجال والنساء المدرجين بها. لكن سوجيموتو نبهت بأن مجرد تمكين المرأة من استعراض البحوث قد لا يحل المشكلة: فبحسب قولها بأن بعض الدراسات أوضحت بأنه من الممكن للنساء أن يتم تمييزهن ضد النساء الأخريات كما لو كان صاحب العمل رجل، بينما الدراسات الأخرى فشلت في إيجاد هذا التحيز الوظيفي.
“هذا التقرير يثبت نتائج العديد من الدراسات السابقة حول الفوارق بين الجنسين في البحوث لكن اختلاف الجنسيات والتخصصات المتعددة لهذه الدراسة يسمح بتحليل أكثر عمقًا” كما قالت شولامت خان، الخبيرة الاقتصادية في جامعة بوسطن في ولاية ماساتشوستس وتدرس الاختلافات بين الجنسين في العلوم.

وعلى الرغم من أن النسبة الكلية للنساء في العلوم قد نمت، فإن المعدلات بالكاد كانت متساوية باختلاف البلدان أو التخصصات. وفي اليابان، ارتفعت نسبة الباحثات إلى 5% فقط بين الفترتين الدراسيتين، بينما ارتفعت في البرازيل بنسبة 11 %. ومُثلت النساء بصورة غير متكافئة في ميادين العلوم المختلفة، بالرغم من أن النساء تمثلوا بقوة في العلوم الطبية الحيوية، وقليل منهن تخصصن في العلوم الفيزيائية. وعندما تم تحليل تقرير بيانات البراءات الصادرة عن المنظمة العالمية للملكية الفكرية، وجدوا أن 14% فقط من الأشخاص الذين أودعوا طلبات البراءات في الفترة 2011-2015 هم من النساء.
“مايوضحه هذا التقرير هو أن الفوارق بين الجنسين ليست نفسها في كل العالم، وما يعمل على حلها في مكان معين وفي مجال معين قد لا ينطبق في مجال ومكان آخر” هذا ماقالته فالك كرزيسينيكي.

 

 

 

ترجمة: بشرى بن شيحه
Twitter: @FayBushra
مراجعة: جواهر السبيعي
Twitter: @ijawaher94

 

المصدر: 

Nature.Com

 


شاركنا رأيك طباعة