الأكزيما

تاريخ النشر : 30/06/2017 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :1638
الكاتب أمل العنزي

المراجع شوان حميد

الأكزيما هي حالة تجعل الشخص يشعر بحكةٍ في الجلد الذي ينقلب لونه إلى الأحمر، ويبدو عليه الجفاف والتشقق، وتُعد حالة مزمنة عند معظم الناس، رغم أنها قد تتحسن مع مرور الزمن خصوصاً عند الأطفال.

الأكزيما هي حالةَ التهابيّة تصيب الجلد، فتسبب الحكة والاحمرار والجفاف، ومن الممكن أن تتسبب بتشققات أو صُدوع في الجلد. تصيب الأكزيما جميع أجزاء الجسم ولا تقتصر على أماكنَ مُحددة. وهي حالة مُزمنة لدى العديد من الناس، وحدوثها شائع بين الأطفالِ والرُضّع، والأشخاص المصابون بالأكزيما معرّضون للإصابةِ بحالات الحساسيةِ كالربو وحمى القش.

النوع الأكثر شيوعاً من أنواع الأكزيما هو التهاب الجلد التأتبي (Atopic Dermatitis) المُشابه للحساسية.

لا يعلم الأطباء ماهي مسببات الأكزيما على وجه التحديد، إذ أن هناك جينات محددة لدى بعض الناس تجعل بشرتهم حساسة جدًا، كما يُعتقد بأنّ جهاز المناعةِ ذو النشاط المُفرِط هو أحد العوامل التي تساهم في حدوث الأكزيما، وكذلك الخلل في حواجز البشرة؛ منها الاختلالات التي تسمح بالرطوبة بأن تكون خارجاً عبر البشرة، بينما تكون الميكروبات في داخل البشرة.

ومن العوامل الأخرى التي تحفز الأكزيما الضغوطات، والاجهاد، والتعرق، والبرودة، والجو الجاف، والبشرة الجافة، وكذلك ملامسة المواد التي تسبب التهيج كالصوف والصابون.

يصاحب الأكزيما تهيج للجلد، وهذا ليس بردِ فعلٍ تحسسيٍ. يمكن رؤية هذا التهيج عادةً عند الأطفال. والاعتقاد الحالي عن الأكزيما هو أن ما يسببها خليط من عدة عوامل شاملةً العوامل الوراثية، والوظائف غير الطبيعية التي تصدر عن جهاز المناعة، والعوامل البيئية والأنشطة التي من الممكن أن تجعل الجلد حساسًا بشكلٍ أكبر.

فيما يلي بعض التفاصيل عن بعض الأسباب المعروفة حيال الأكزيما:

أولًا: الأكزيما ليست مُعدية

ما يعني أنّ الشخص أو الطفل لن يصاب بالأكزيما بمجرد ملامسته لشخص مصاب بها.

ثانيًا: الأكزيما وراثية

إصابة أحد الأقارب بالأكزيما أو الربو أو الحساسية الموسمية كحمى القش تُعد من العوامل الوراثية التي من الممكن أن تؤدي إلى حدوث الأكزيما.

إن نسبة كبيرة من الأطفال الذين يعانون من الأكزيما الحادة،  يحتمل إصابتهم بالربو لاحقًا، أو أنواع أخرى من الحساسية.

ثالثًا: عمر الأم أثناء ولادة الطفل

الأطفال الذين تلدهم نساء كبيرات في السن معرضين بشكل أكبر للإصابة بالأكزيما مقارنةً بالأطفال الذين تلدهم نساء أصغر ممن سبقنهن ذكرًا؛ والسبب لهذا الأمر غير واضح.

رابعًا: دور البيئة

الأطفال في الطبقات الاجتماعية العليا يُحتمل إصابتهم بالأكزيما، وكذلك ممن يعيشون في مناطق مدنية ذات مستويات عالية من التلوث، كما يشمل أولئك الذين يعيشون في مناطق ذات مناخ بارد.

بالرغم من أن الأكزيما لا تشمل التفاعل التحسسي، إلا أن عددًا كبيرًا من الأطفال المصابين بها لديهم حساسية من بعض الأطعمة،  وهذا الأمر لا يعني بأن الأطفال المصابين بالأكزيما سيكون لديهم حساسية الأطعمة كالأجبان والبيض والجوز – وهي من حساسية الطعام الشائعة – بسبب الأكزيما، ولا يعني ذلك أن الأكزيما تزيد حساسية الأطعمة سوءًا إن كانت موجودة لدى الشخص المصاب بها. ويجب أن يتأكد مقدم الرعاية الصحية من استيفاء الطفل لحاجته الغذائية قبل إزالة نوع محدد من الطعام من غذائه.

إن محفزات (مثيرات) الأكزيما لا تُسببها، ولكنها تجعلها تتهيج أو تزيد من تهيجها، ومن أهم هذه المواد الصوف والألياف الصناعية التي تلامس الجلد. ومن الأمثلة الأخرى على مهيجات الأكزيما الصابون والمنظفات، والعطور، والمكياج، والغبار والرمل، ودخان السجائر، والكلور، وبعض المُذِيبات والمهيجات الأخرى في البيئة. كما أن التهيج من الممكن أن تحفزه حالات معينة لها تأثير على الجهاز المناعي، كالزكام، والعدوى البكتيرية، والتفاعلات التحسسية تجاه أشياء محددة كالعفن، وحبوب اللقاح،  و وبر الحيوانات الأليفة.

البيئات والسلوكيات التي تُحفز التهيج أو التي تسبب جفاف البشرة أو تجعلها حساسة هي: التعرض لمدة طويلة للماء، البرد الزائد أو الحرارة الزائدة، التعرق ثم التعرض للبرد، الاستحمام بالماء الحار أو الاستحمام لمدة طويلة، عدم استخدام مرطبات البشرة بعد الاستحمام، قلة الرطوبة في الشتاء، العيش في مكان ذي مناخ جاف على مدار السنة.

ترجمة: أمل العنزي

Twitter: @Amaloh1417

مراجعة: شوان حميد

Twitter: @shwan_hamid

المصادر:

WebMD 1

WebMD 2


شاركنا رأيك طباعة