“العاثيات” تحمل الجينات المقاومة للمضادات الحيوية

تاريخ النشر : 22/06/2017 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :447

 

العاثيات، ومفردها عاثية بالإنجليزية: bacteriophage هي فيروسات تغزو البكتيريا.– ويكيبيديا

وجد الباحثون أدلة على وجود جينات مقاومة للمضادات الحيوية في الحمض النووي الريبوزي منقوص الأكسجين للعاثيات وهي فيروسات تصيب البكتيريا. وتشير نتائج الدراسة التي نشرت في مجلة (التلوث البيئي) إلى أن العاثيات قد تلعب دوراً في نقل هذه الجينات. 

وفقاً لدراسة نشرت في 24 نوفمبر في مجلة التلوث البيئي.

وقال د. أندرو سينغر – من مركز بحوث البيئة والهيدرولوجيا التابع لمجلس بحوث البيئة الطبيعية في المملكة المتحدة: “إن هذه الدراسة هي دليل واضح على وجود جينات مقاومة للمضادات الحيوية في الفيروسات”.

أما عالمة الأحياء المجهرية د. مايتمونيزا – من جامعة برشلونة في إسبانيا، فقد قالت لصحيفة “العالِم”: “إن أي نوع من الأبحاث التي يمكن أن تساعدنا على معرفة المزيد عن آليات المقاومة تعد أمراً هامًا”. والجدير بالذكر أن كلًا من د. سينغر و د. مايتمونيزا لم يشاركا في هذه الدراسة.

فحص باحثو جامعة جيرونا في إسبانيا 33 فيروساً من مياه المجاري الخام، والبراز البشري، وبراز الخنازير، والبيئات البحرية والمياه العذبة من أجل إثبات وجود جينات مقاومة للمضادات الحيوية؛ فوجدوا أن مثل هذه الجينات قد تحللت في جميع الفيروسات بكميات متفاوتة.

أما في الفيروسات البشرية، فوجد الفريق عدداً قليلاً نسبياً من جينات المقاومة، معظمها كان مرتبطاً بمقاومة المضاد الحيوي “تتراسايكلين”، بينما لوحظت جينات مقاومة أكثر في العينات الأخرى. وكانت معظم الجينات المقاومة الموجودة في فيروسات براز الخنازير هي جينات تكوين إنزيم محلل لللاكتام (β-lactamase)، بينما احتوت عينات المجاري الخام والمياه العذبة والعينات البحرية على مجموعة واسعة من جينات المقاومة، بما في ذلك البكتيريا التي تقاوم عدد من الأدوية وفي هذه العينات فالأدوية لا تقل عن ثلاثة مضادات حيوية مختلفة.

كتب المؤلف المشارك د. خوسيه بالكازار من معهد الكاتالان لبحوث المياه في إسبانيا رسالة إلكترونية إلى مجلة  العاِلم يقول فيها: “تبيّن دراستنا أن البيئة عبارة عن مستودع ضخم من العاثيات، والتي يحوي معظمها جينات مقاومة للمضادات الحيوية “. وقد اضطر هو وزملاؤه إلى استبعاد بعض بياناتهم الفيروسية بسبب تلوث الحمض النووي الريبوزي منقوص الأكسجين البكتيري، لذا نوّه د. بالكازار على الحاجة إلى دراسة أكثر تعمقاً تبين سبب انخفاض عدد الجينات المقاومة التي وجدها فريقه في الفيروسات المرتبطة الإنسان، وقال: “يتطلب وجود عدد أكبر من العينات لتأكيد هذه الملاحظات”.

افترضت د. مونيزا أن الجين الفيروسي له دور كبير في نقل جينات المقاومة للمضادات الحيوية في بيئات خارج النطاق الإكلينيكي، والذي من شأنه أن يكون متسقاً مع الافتقار الظاهري للجينات المقاومة التي لوحظت في الفيروسات البشرية. وأضافت أن إجراء أبحاث إضافية من أجل فهم هذه الاختلافات البيئية أمر ضروري، حتى يمكن وضع حواجز مناسبة للحد من انتشار المقاومة.

وقال د. بالكازار أن الأسئلة المتعلقة بالآليات التي تستخدمها العاثيات لنقل جينات المقاومة بين البكتيريا، بالإضافة إلى مدى أهمية الدور الذي تلعبه العاثيات في نقل الجينات هي محاور الدراسات المستقبلية.

وقالت د. مونيزا أن العاثيات السليمة يمكن أن تنقل هذه الجينات، ولكن من المحتمل أيضاً أن تكون البكتيريا قد جنّدت بروتينات قفيصية العاثية من أجل الحصول على طريقة أخرى لنقل جينات المقاومة للبكتيريا الأخرى.

أضاف د. سينغر “نقل الجينات المانحة للمقاومة بواسطة العاثيات قد لا يكون الآلية الرئيسية التي تنقل بها العناصرالوراثية المتنقلة مقاومة المضادات الحيوية، فاذا كانت هذه هي الآلية الرئيسية فإننا نواجه صعوبةً كبيرة، وفي كلتا الحالتين فهي مشكلة كبيرة جدا لا يمكن تجاهلها.

I. Lekunberri et al., “Exploring the contribution of bacteriophages to antibiotic resistance,” Environmental Pollution, doi:10.1016/j.envpol.2016.11.059, 2016.

ترجمة: لولوه يوسف الصغيّر

Twitter: @llalolo

مراجعة: أبرار عبد الله الغانمي

Twitter: @abratranslation

المصدر:

The Scientist


شاركنا رأيك طباعة