طقس الفضاء: نقاط الشمس والتوهجات الشمسية وكتلة الانفجارات التاجية

تاريخ النشر : 21/06/2017 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :650

رغم أن الشمس تبعد عن الأرض بمقدار 93 مليون ميل أي ما يعادل 149 مليون كيلومتر إلا أن نشاطها المتواصل يؤكد مدى تأثيرها على كوكبنا بشكل يتخطى الملحوظ من الأشعة الضوئية والحرارة، ابتداء من التدفق الثابت للجسيمات على شكل رياح شمسية إلى المقذوفات غير المحددة الصادرة من التوهجات الشمسية وكتل الانفجارات الناتجة فإن الأرض غالبا ما تتأثر بقرنائها في دائرة الفلك. وأقلها ملاحظة تلك النقاط الشمسية التي تعبر سطح الشمس على الرغم من أنها متعلقة بأعنف التفاعلات، وكل تلك الأمور تنطوي تحت تعريف ” طقس الفضاء”

النقاط الشمسية

دراسة سطح الشمس يوضح لنا وجود مناطق صغيرة مظلمة مختلفة في المواقع والعدد، تلك النقاط الشمسية والتي تميل للتجمع فوق وأسفل خط الاستواء على شكل سلسلة أو دوائر هي نتيجة لتفاعلات بلازما سطح الشمس والمجال المغناطيسي لها. ووفقا لوكالة ناسا الفضائية فإن النقاط الشمسية هي الإعلان الأكثر وضوحا للمجال المغناطيسي الشمسي.

النقاط الشمسية هي مناطق باردة تغطي بعضًا من الطاقات الشديدة أدناها وإليكم كيفية تشكلها:

تسير المواد عند خط الاستواء الشمسي بشكل أسرع من المواد عند القطبين فتصبح خطوط المجال المغناطيسي ملتفة.  وعندما يكون المجال المغناطيسي قوي بما فيه الكفاية -وملتف بما فيه الكفاية-  فإن التيارات النفاثة المتدفقة تقوم بصنع حبال من المغناطيس.  معظم الحبال أو الخيوط تتموضع بداخل الشمس ولكن جزءًا منها قد يتجه عبر الطبقة المرئية ومن ثم يتم مشاهدته على شكل نقطتين شمسيتين.  هذا الزوج هو عبارة عن الأضداد القطبية ولك أن تعتقد أنهما الشمال والجنوب المغناطيسي مع الحبل الذي هو بمثابة المغناطيس بينهما

عند درجة 3800 كالفين أو 6380 درجة فهرنهايتية أو 3527 درجة مئوية، تكون درجات الحرارة للنقطة الشمسية حوالي 2000 درجة كالفين أو 3140 فهرنهايتية أو 1727 درجة مئوية وهي أقل من باقي الدرجات في الشمس ولكن لا تدع الأرقام تخدعك، فلو ظلّت نقطة شمسية وحيدة بمفردها في السماء ليلا لأضاءت أكثر بعشر مرات من القمر ليلة اكتماله. 

وبالمثل فإن نقاط الشمس قد تبدو صغيرة مقارنة بمحيط الشمس والذي يقدّر بـ 865000 ميلا أو 1392 كيلومتر لأنها تغطي أقل من 4% من القرص المرئي، ولكن وبامتداد في الحجم ما بين 1500 ميل إلى 30000 ميلا أو ما يعادل 2500-50000 كيلومتر: فإن باستطاعتها الوصول إلى عرض كوكب نبتون أصغر الكواكب الغازية. ولكن وبعمر يتراوح ما بين الأيام إلى القليل من الأسابيع فإن النقاط الشمسية بعيدة كل البعد عن الديمومة.

لا تظهر النقاط الشمسية في مواقع عشوائية بل تتمركز وتتجمع في نطاقين من خطوط العرض الوسطى على جانبي خط الاستواء، وتبدأ بالظهور بين الدرجات 25 و 30 شمال المركز وجنوبه.  ومع تقدم الدورة الشمسية فإن النقاط الشمسية الجديدة تظهر بالقرب من خط الاستواء ويكون آخر ظهور لها عند الدرجة 5 و 10 من خطوط العرض. وفي الغالب فأن النقاط الشمسية لا يمكن العثور عليها عند خطوط العرض التي تتجاوز الـ70 درجة.

ووفقا لوكالة ناسا الفضائية فإن الشمس تحتاج إلى ما يقارب الـ11 سنة لتتحرك خلال الدورة الشمسية والتي يتم تحديدها بواسطة زيادة ونقصان عدد النقاط الشمسية. وعندما تقترب من إكمال الدورة تظهر نقاط شمسية جديدة بالقرب من خط الاستواء في حين تُنتج الدورة الجديدة نقاط شمسية في خطوط عرض العليا. عندما تتداخل الدورات فإن النقاط الشمسية الناتجة عن الدورة السابقة تبقى قادرة على التطور حتى مع ظهور النقاط الشمسية الناتجة عن الدورة الجديدة. لذا فإنه يصعب على علماء الطاقة الشمسية تحديد وقت انتهاء دورة وابتداء الدورة التي تليها.

في مطلع العام 2017 اقتربت الدورة الشمسية 24 من الحد الأدنى للطاقة الشمسية, الـ 11 سنة للدورة قد ابتدأت في يناير 2008 و بلغت ذروتها في 2013 وهذا هو الحد الأعلى الأكثر ضعفا للطاقة الشمسية خلال 100 سنة وفقا لما ذكرته وكالة ناسا الفضائية.  وبالرغم من انخفاض مستوى النشاط فإن أحد أكبر مناطق النقاط الشمسية على الإطلاق تمت مشاهدتها في شهر نوفمبر من العام 2014 حيث وصل حجمها إلى ما يقارب حجم كوكب المشتري تقريبا. يقيس علماء الطاقة الشمسية نشاط الشمس بواسطة تتبع عدد من النقاط الشمسية التي تظهر على سطح الشمس. ومنذ اختراع التليسكوب وتعداد نقاط الشمس ثابت نسبيا. في عام 1849 بدأ الفلكي زيورخ بملاحظة وعد النقاط الشمسية بشكل يومي. و يتولى مركز تحليل بيانات التأثيرات الشمسية في بلجيكا والإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي في الولايات المتحدة في يومنا الحاضر مسؤولية رصد و مراقبة نشاط النقاط الشمسية

التوهجات الشمسية

المجالات المغناطيسية العالية في المناطق النشطة المنتجة للنقاط الشمسية ينتج عنها انفجارات معروفة باسم التوهجات الشمسية. عندما تعبر خطوط المجال الملتفة وترتبط مجددا تنفجر الطاقة خارجا بقوة تفوق الملايين من القنابل الهيدروجينية.] غضب الشمس: أسوأ عواصف الطاقة الشمسية في التاريخ[.

درجات الحرارة في الطبقة الخارجية للشمس تعرف باسم كورونا وتبلغ حرارتها بضعة ملايين على مقياس كالفين. وكتوهجات شمسية تندفع خلال الكورونا فإنها تسخن غازاتها في أي مكان لدرجات تتراوح بين ال 10 إلى 20 مليون كالفين وقد تصل أحيانا إلى 100 مليون درجة بمقياس كالفين. ووفقا لوكالة ناسا الفضائية فإنه يتم إخلاء الطاقة بداخل التوهجات الشمسية بما يعادل ملايين القنابل الهيدروجينية فئة 100 ميغا طن والتي تنفجر في نفس الوقت.

لان التوهجات الشمسية تتشكل من نفس المنطقة النشطة التي تتشكل منها النقاط الشمسية فإنها مرتبطة بهذه الأحداث الأصغر والأقل عنفا. يبدو أن التوهجات تتبع نفس الدورة المقدرة بإحدى عشرة سنة.  وفي ذروة الدورة تنتج عدة توهجات بشكل يومي بمعدل 10 دقائق علما بأن أكبر النقاط الشمسية كانت في العام 2014 نتيجة لاشتعال عدة توهجات شمسية قوية.

أكبر التوهجات الشمسية هي من الفئة X والتي لها الأثر الأكبر على الأرض فقد تسبب عواصف من الإشعاعات الطويلة المستمرة في الأجواء العليا وكذلك انقطاع التيارات الكهربائية ثم التوهجات المتوسطة فئة M وتسبب انقطاع قصير في التيارات الكهربائية في المناطق القطبية وعواصف إشعاعية طفيفة في بعض الاحيان واخيرا التوهجات الشمسية فئة C والتي لها تأثيرات ونتائج قليلة جدا ] التوهجات الشمسية: دليل المستخدم ( Infographic)[.

عندما تنفجر الحبيبات المزودة بالطاقة من التوهجات الشمسية التي تتسابق لتصلنا فإنها تصل في غضون 8 دقائق فقط. يخشى رواد الفضاء الاصطدام بهذه الحبيبات الخطيرة ويوجهون البعثات المتوجهة للمريخ أو للقمر بوضع هذا الخطر في الاعتبار. كل شيء مُدَرع بالغلاف الجوي للأرض والمجال المغناطيسي. قد تتحطم المعدات الالكترونية الحساسة في الفضاء أيضا بواسطة حبيبات الطاقة تلك.

يؤثر امتصاص أشعة X على الغلاف الجوي. فزيادة الحرارة والطاقة نتيجة لتمدد الغلاف الأيوني للأرض.  إن موجات الراديو المصنوعة بواسطة البشر تسافر عبر هذا الجزء من الغلاف الجوي العلوي. لذا فإن اتصالات الراديو قد تنقطع بواسطة النمو المفاجئ الغير متوقع. كذلك الأقمار الصناعية سابقا التي تحلق في الفضاء الخالي يمكن ان تجد نفسها محصورة في المجال الموسع. يؤدي الاحتكاك الناتج إلى إبطاء مدارها ويمكن أن يعيدها إلى الأرض في وقت أسرع من المتوقع.

وبالرغم من حجمها وطاقتها العالية فإن التوهجات الشمسية لا يمكن رؤيتها. النور المنبعث من الغلاف الضوئي المحيط بمكان انبعاث ضوء الشمس يميل الى طمس هذه الظواهر المتفجرة. يمكن ملاحظة الانبعاثات الراديوية والبصرية على الأرض بينما تفشل أشعة X وأشعة غاما في اختراق الغلاف الجوي ينجح التليسكوب الفضائي في الكشف عن توقيعاتها.

بإمكان انعدام النشاط في بعض الأحيان أن يطلق الحبيبات المميتة نحو الأرض. إن تفاعل البلازما الساخنة للكورونا مع المجال المغناطيسي للشمس بإمكانه إنتاج ثقوب إكليلية تسمح للبلازما أن تتدفق بشكل سريع من الشمس.

التأثير المرتبط بالثقوب الإكليلية بشكل عام اقل معتدل مقارنة بتلك التي تسببها كتل الانفجارات التاجية ولكن عندما يكون تدفق حبيبات الطاقة كثيف عندها يمكن أن تتعرض الأقمار الصناعية للخطر في المدار. وفقا لبيان وكالة ناسا الفضائية.

أصبح العلماء في العام 2017 قادرين على ربط انفجارات أشعة غاما عالية الطاقة بالتوهجات الشمسية لأول مرة باستخدام  تيليسكوب الفضاء فيرمي الخاص بأشعة غاما والتابع لوكالة ناسا الفضائية ومرصد العلاقات الأرضية الشمسية (ستيريو).

يجب ان تقطع الحبيبات 300000 ميل أي ما يعادل 500000كم خلال خمس دقائق من الانفجار لإنتاج هذا الضوء ” وفقا لبيان المؤلف المشارك في الدراسة نيكولا أومودي والباحث بجامعة ستانفورد بولاية كاليفورنيا.

كتل الانفجارات التاجية

خطوط المجال المغناطيسي الملتفة باتجاه الأعلى لتشكيل التوهجات الشمسية تصبح مربوطة في بعض الأحيان مشوهه كالحلقات المطاطية تحت تأثير الشد فيتم التقاطها وكسرها وإعادة اتصالها في نقاط اخرى. الفجوات التي تتشكل لا تحتفظ ببلازما الشمس على سطحها إطلاقا. تتحرر انفجارات البلازما في الفضاء على شكل كتلة انفجارات تاجية

تستغرق كتل الإنفجارات التاجية عدة ساعات لتفصل نفسها عن الشمس ولكنها عندما تنفصل فإنها تتسابق بعيدًا بسرعة تصل إلى 1000 كلم في الساعة ( زكثر من 7 مليون ميل في الساعة) وهو أحد أسرع الأرقام القياسية المسجلة  لكتل الانفجارات التاجية والتي تم تسجيله في العام 2012 حيث تسافر تلك الكتل نحو 6.48 مليون الى 7.92 مليون ميل بالساعة ما يعادل ( 10.43 مليون و 12.75 مليون كلم في الساعة).

رؤية كتلة انفجارات تاجية بهذه السرعة أمر غير عادي على حد قول ريبيكا إيفانس عالمة الفضاء بـمختبر طقس الفضاء بـ غودارد  وتابعت قائلة” الان لدينا فرصة عظيمة لدراسة طقس الفضاء القوي وفهم أفضل لمسببات هذه الانفجارات العظيمة وتطوير طرقنا لدمج ما يمكن حدوثه خلال أحداث نادرة كهذه.

يبلغ حجم السحابة المتكونة من البلازما الساخنة والحبيبات المشحونة ما مقداره 100 مليار كيلوجرام أي ما يعادل (220 مليار رطل).

كما هو الحال مع التوهجات الشمسية؛ إذا كانت كتل الانفجارات التاجية تهدف للتحرك تجاهنا فإن الحبيبات تستغرق ثمان دقائق للوصول للأرض. الحبيبات من أي مكان تأخذ يوم الى خمسة أيام لتسافر المسافة كاملة حتى تصل إلى كوكبنا.  العاصفة الشمسية لها عدد ثابت من الحبيبات المشحونة المتدفقة والمقذوفة بواسطة الشمس. تعمل على السحابة كعمل التيار على القارب. تشعر كتل الانفجارات التاجية بانسحاب الريح فتتباطأ في حين تسارع تلك التي لها سرعات أولية منخفضة.

أورورا (الأضواء الشمالية): عندما تصل الطاقة الصادرة من الرياح الشمسية بالقرب من الأرض تتفاعل الحبيبات المشحونة في الغلاف الجوي لكوكبنا مع جزيئات الهواء لإنتاج الأوراروس. هذه الأضواء الشمالية حسبما تُدعى يمكنها أن تظهر بلون مثير. كما أن الرياح الشمسية أيضا تتولد بشكل شبه ثابت وقريب من الأضواء الشمالية ولكن أقل إثارة.

كثير من العواصف الشمسية لا تهدف للوصول إلينا.  عند أعلى نقطة من الدورة الشمسية فإن الشمس قد تنتج ما تنتجه خمس كتل انفجارات تاجية في يوم واحد حتى عند أسفل نقطة فإن الإنتاج يكون بمعدل انفجار واحد في اليوم. إن الشكل الكروي للشمس يعني أن معظم العواصف الشمسية تخطئ الوصول للأرض بشكل كلي. في الحقيقة لا يمكننا ملاحظة كل تلك الانفجارات فتلك التي تظهر مباشرة أمام كوكبنا ولا يمكن الكشف عنها أو مشاهدتها.

ولكن عندما تطرد الشمس سحابة من البلازما والغاز مباشرة باتجاهنا فإن الوضع يبدو وكأنها تحيط بالشمس. تشبه كثيرًا كرة البيسبول الساقطة من موقع الشمس ويبدو أنها تكبر وتُقزم النجم وهو ما يسمى “هالة كتلة الانفجارات التاجية” والتي يبدو أنها ظللت على مصدرها. مثل هذه الانفجارات تكون سبب في أكبر المشاكل على الناس في الأرض.

وكالتوهجات الشمسية فإن كتل الانفجارات التاجية تصحب معها زيادة في الإشعاع لرواد الفضاء والإلكترونيات في الفضاء. ولكن ليست كالتوهجات لأنها تجلب معها أيضا الحبيبات المشحونة لتتفاعل مع المجال المحيط لكوكبنا. تعتمد النتائج على الحجم والسرعة والقوة المغناطيسية للحبيبات.

عندما تصل الحبيبات للمجال المغناطيسي للأرض فإنها تتمدد وتنحرف. تشبه إلى حد كبير الشجرة المتعرضة لعاصفة شديدة، في النهار الجزء الأول المتأثر يكون مضغوطًا، بينما في الليل يتمدد خارجا كالذيل. وعندما تتصل في الجانب الليلي فإنها تفرغ الطاقة على شكل صاعقة من البرق بينما يستمر البرق بأمر يستغرق ميكرو من الثواني، بينما تُنتج العاصفة المغناطيسية أطول مما ذُكر، فتتسابق عائدة لغلاف الأرض العلوي.

الازدياد المفاجئ في الطاقة يمكنه أن يدمر المعدات الالكترونية الحساسة، كما يمكن لمحولات الطاقة أن تتحمل فوق المعتاد وتتسبب في انقطاع أبدي للتيار الكهربائي. الهياكل الطويلة المعدنية كأنابيب الزيت والغاز بإمكانها أن تحمل تيارات تطور من عملية التآكل عبر الزمن وتقود إلى ضعف التأثير إذا لم يكن هنالك تدابير مناسبة للسلامة. التغيرات الناتجة في الغلاف الأيوني تعمل على قطع اشارات ال GPS معطية قراءات غير دقيقة.

في الأول من سبتمبر 1859 قام الفلكيان الانجليزيان ريتشارد كارينغتون وريتشارد هودجسون باول بملاحظة التوهجات الشمسية لأول مرة ونتج عن ذلك أكبر عاصفة جيومغناطيسية تم تسجيلها على الإطلاق. الاوروراس والذي يقطن المناطق القطبية في العادة، كان مرئيا عند خطوط العرض الاستوائية وهذا ما جعل مشغلي التلغراف ينفجعون عند رؤية تقارير أجهزتهم بعد فصلها من مزود الطاقة لاستمرار القدرة على تحويل الرسائل لكونها مدعومة  بالطاقة من التيارات في الغلاف الجوي.

لا أحد يتصور قوة تدمير ما يسمى بحدث كارينغتون لو حدث في يومنا الحاضر نظرا للاعتماد على الالكترونيات والتوسع في إمدادات الطاقة. ومع ذلك فهي تعتبر أقوى عاصفة تم تسجيلها إلى الآن بالرغم من اعتقاد بعض العلماء ان كتلة الانفجارات التاجية القوية في عام 2012 والتي أخطأت الأرض كان بإمكانها أن تكون هي الأقوى تدميرا على مدى سنوات لو إنها اصطدمت بالأرض.

يقول دانيل بيكر في بيان له من جامعة كلورادو والذي قاد دراسة عن العواصف بطقس الفضاء” خرجت مقتنعا من دراستنا الأخيرة بأن الأرض وسكانها كانوا محظوظين في عام 2012 عندما ثار ذلك الانفجار “

مشاهدة الشمس

تنفذ وكالة ناسا الفضائية حاليا مشروع درع الطاقة لتزويد الأنظمة الحيوية بتحذيرات بعد تأثير كتل الانفجارات التاجية على الأرض. وهذا يسمح للأقمار الصناعية ومحولات الطاقة بالتوقف عن العمل إذا كان الأمر ضروريا لفترة قصيرة من الزمن. والنتائج على المدى القصير تكمن في السيطرة على انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة الذي يحدث بسبب تعطل المعدات الحيوية

وبالمثل توجد هنالك أقمار صناعية عدة تضع الشمس بكاملها تحت الملاحظة الدائمة، حيث يقوم المرصد الفضائي للطاقة الشمسية هيلوسفيريك والتابع لوكالة ناسا الفضائية (SOHO) بدراسة الشمس في حين يركز المرصد الديناميكي الشمسي (SDO) على الغلاف الجوي الشمسي. كما تم رصد عينات من الحبيبات بالشمس وهي تتدفق باتجاه كوكبنا بواسطة المستكشف المركب المتقدم (ACE). وفي شهر نوفمبر من العام 2016 توصلت الهيئة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي لأحدث عملية بيئية بواسطة الأقمار الصناعية أطلق عليها اسم GOES-16 فمنذ العام 1975 كانت أقمار ال GOES تراقب الغلاف الجوي للأرض وأنشطة الطاقة الشمسية. ستساعد هذه البرامج على التعمق في فهم تأثير طقس الفضاء على الأرض.

أعلنت الولايات المتحدة خطتها في التعامل مع طقس الفضاء في عام 2015، فوضعت الهيئة الوطنية لطقس الفضاء استراتيجياتها وإطارات العمل الخاصة بها لتساعد على فهم أفضل  وتنبؤ ومعالجة الأحداث المتعلقة بطقس الفضاء في الوقت الذي حددت فيه خطط وأنشطة معينة للوصول الى تلك الأهداف الواسعة.

تقول سوزان سباولدينغ السكرتير المساعد بوزارة الامن الداخلي ووزارة الحماية والبرامج الوطنية بالولايات المتحدة في مناسبة على ضيافة مكتب سياسة العلوم والتقنيات بالبيت الابيض (OSTP)  “إن الجهود المبذولة لتحقيق أهداف هذه الاستراتيجية ستضع نهجا وطنيا للأمن والقدرة على الصمود في وجه فهمنا المتحسن لخطورة  الطقس الفضائي والتدابير التي يجب اتخاذها للاستعداد لها”

ترجمة : أحمد بن خالد بن عبدالرحمن الوحيمد

Twitter: @AhmadBinKhaled

مراجعة : الجازي العجمي

 المصدر :

space


شاركنا رأيك طباعة