دراسة عكس الاعتقاد في الروابط الجينية بين الإجهاد والاكتئاب

تاريخ النشر : 16/06/2017 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :298

 

كثيراً ما تحظى نتائج البحوث الجديدة اهتماما كبيراً. وعند متابعة العلماء الآخرين يفشلون في تكرار النتائج؟ ولكن ليس كثيراً.

في الواقع، دراسة حديثة أجريت مؤخراً ونُشرت في المكتبة العامة للعلوم تشير إلى أن النصف من الاكتشافات العلمية سوف تتكرر وتصمد أمام اختبار الزمن. فالأحرى ألا تكون مفاجأة أن يظهر بحث جديد برئاسة ” كلية الطب في جامعة واشنطن” في سانت لويس 2003 يوضح أن دراسة مؤثرة حول التفاعل بين الجينات، والبيئة، والاكتئاب قد أخطؤوا في فهم العلاقة بين الجين المسؤول والاكتئاب. منذ أن تم نشرها في العلوم، تم الاستشهاد fالورقة الأصلية للبحث بواسطة باحثون آخرون أكثر من  4000مرة، وقد نشرت حوالي 100 دراسة أخرى حول الروابط بين الجين المتعلق بمادة السيروتونين وأحداث الحياة المجهدة وخطر الاكتئاب. وأُشِير إلى أن الأشخاص مع متغير معين من الجين الناقل السيروتونين لم يكونوا مجهزين تجهيزاً جيداً للتعامل مع أحداث الحياة المجهدة والمتوترة، ويبدو أنهم أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب عندما يواجهون ضغوط كبيرة. وهذه الاستنتاجات كانت مقبولة على نطاق واسع، لأن العقاقير المضادة للاكتئاب تسمى مثبطات امتصاص السيروتونين (SSRIs)، التي تساعد في تخفيف الاكتئاب لنسبة كبيرة من الأفراد المصابون بالاكتئاب، والعديد من الباحثين يعتقدون أنه من المنطقي أن الاختلافات في الجين المؤثر على السيروتونين من المحتمل أن ترتبط بخطر الإصابة بالاكتئاب.

ولكن في هذه الدراسة الجديدة بجامعة واشنطن نظر الباحثين مرة أخرى في البيانات من دراسات عديدة التي دخلت هذه المسألة منذ إصدارها الأول في عام 2003، وتم تحليل المعلومات من أكثر من 40 ألف شخص، ووجدوا  أن التقارير السابقة التي تربط مابين الجين المتعلق بالسيروتونين والاكتئاب والإجهاد لم تكن واضحة. وتم نشرهذه النتائج الجديدة في 4 أبريل في مجلة الطب النفسي الجزيئي.

وقال الدكتور روبرت جيم كولفيرهوس أستاذ مساعد في الطب والإحصاء الحيوي والكاتب الأول للدراسة أن هدفنا كان الوصول إلى الأشخاص الذين جمعوا البيانات حول هذه العلاقة أن يجتمعوا ويلقوا نظرة مرة أخرى مع كل فريق البحث باستخدام نفس الأدوات لتحليل البيانات بنفس الطريقة وجمعينا قمنا بعمل نفس التحليلات الإحصائية بالضبط، وبعد الجمع بين كافة النتائج، وجدنا أن لا دليل على أن هذا الجين يغير تأثير الإجهاد على الاكتئاب .

على مر السنين، قد درس العشرات من المجموعات البحثية الحمض النووي وتجارب الحياة التي تشمل الإجهاد والاكتئاب في أكثر من 40 ألف شخص وتم إعادة النظر في هذه الدراسة. بعض الأبحاث السابقة أشارت إلى أن الأشخاص مع المتغير الجيني أكثر عرضه للإصابة بالاكتئاب في حين أن البعض الآخر لا يرون هذا الرابط. حتى لما يقارب عقدين من الزمن، قد ناقش العلماء هذه المسألة، وقد أجريت آلاف الساعات من البحث عن طريق اجتماع كل المجموعات والعمل معاً من أجل إعادة تحليل البيانات، وهذه الدراسة يجب أن تعيد الأسئلة بالنسبة للباحثين.

وقالت الباحثة الأولى لورا جين بيرت أستاذة الطب النفسي في جامعة واشنطن “أن الفكرة القائلة بأن هناك اختلافات في جين السيروتونين والتي من الممكن أن يجعل الناس أكثر عرضه للاكتئاب عندما يتعرضون للضغوطات كانت فرضية معقولة جدًا، ولكن عندما اجتمعت كل المجموعات معاً ونظرت في البيانات بنفس الطريقة، توصلنا إلى توافق في الآراء و هو أننا نعرف أن الضغوطات والجينات أيضاً لديها صلة بالاكتئاب ولكن هذا الجين المحدد لا يمتلك أي صلة”

وأخيرا قد لاحظ كولفيرهوس أنه عندما يتعلق الأمر بهذا الجين وعلاقته بالإجهاد والاكتئاب، قام المنهج العلمي بأداء عمله وقال: ” إن الخبراء قد يتجادلون حول هذا الموضوع لسنوات عديدة، ولكن في نهاية المطاف يجب أن يكون السؤال هو ليس ما يعتقده الخبراء ولكن ما تخبرنا الأدلة وأننا مقتنعون بالأدلة ولقد أعطتنا الجواب أخيرًا إن هذا الجين السيروتونين ليس له أثر كبير على الاكتئاب، إما مباشرة أو عن طريق تعديل العلاقة بين الإجهاد والاكتئاب.”

 

وقال كولفيرهوسي وبيرت مع إزالة المتغير الجيني السيروتونين من مجال عوامل الخطر المحتملة للاكتئاب، يمكن للباحثين الآن التركيز على تفاعلات الجينات والبيئة الأخرى التي يمكن أن تؤثر على ظهور الاكتئاب. وبعد أن قام الباحثون بالتحليل التلويmeta-analysis لايجد أي دليل تفاعل قوي بين الإجهاد والنوع الجيني5-HTTLPR المساهم في تطوُرالاكتئاب

 

 

 

ترجمة : مرام الحربي

مراجعة: رزان الهويشل

 

 

المصدر:

Science Daily

 


شاركنا رأيك طباعة