سواءً كنت أعسراً أم أيمن فليس لذلك علاقة بالدماغ

تاريخ النشر : 13/06/2017 التعليقات :0 الاعجابات :1 المشاهدات :608
الكاتب حنان صالح

المراجع مريم محمد

خلافاً لما تم افتراضه، فإن الدماغ ليس مسؤولًا عن كونك أيمنًا أم أعسر.

الدماغ ليس هو الذي يحدد  أن يكون المرء أعسراً أو أن يستخدم اليد اليمنى، بل الذي يحدد ذلك هو الحبل الشوكي.

وقد تم الاستدلال على ذلك من نتائج البحث التي جمعها فريق يرأسه المحاضر الخاص الدكتور سيباستيان أوكلينبورغ، جوديث شميتز، والأستاذ الدكتور أونور غونتوركون.

وقد أثبت علماء النفس  في جامعة روهر-ونيفرزيتات بوخوم، جنبا إلى جنب مع زملائهم من هولندا ومن جنوب أفريقيا، أن نشاط الجينات في الحبل الشوكي غير متماثل بالفعل في الرحم. ويمكن أن تعزى أولوية استخدام اليد اليسرى أو اليمنى إلى هذا التماثل.

إن هذه النتائج تغير بشكل أساسي فهمنا لقضية عدم التماثل في نصف الكرة ”المُخية”. تقرير الفريق عن دراستهم في مجلة “إي لايف”.

الأفضلية في الرحم:

وحتى اليوم, يُفترض أن الاختلافات في نشاط الجينات في نصف الكرة المخي الأيمن والأيسر قد تكون مسؤولة عن كون الشخص أعسرًا أو أيمن.

تفضيل تحريك اليد اليسرى أو اليمنى يتطور في الرحم من الأسبوع الثامن من الحمل، وفقاً لمسح بالموجات فوق الصوتية التي أجريت في عام 1980. ومن الأسبوع الثالث عشر من الحمل، ينشأ لدى الأطفال الذين لم يولدوا بعد تفضيلهم لامتصاص إما الإبهام الأيمن أو الأيسر.

يتم بدء تحريك الذراع واليد عن طريق القشرة الحركية في الدماغ .فترسل إشارة مقابلة إلى الحبل الشوكي، والذي بدوره يترجم الأمر إلى حركة.

ومع ذلك فإن القشرة الحركية،  ليست متصلة بالحبل الشوكي منذ البداية. وحتى قبل أن يتشكل الاتصال، فإنه يصبح جليًا سيادة يد على الأخرى .

ولهذا السبب يفترض الباحثون أن سبب التفاضل بين اليد اليمنى أو اليسرى يجب أن يكون متأصل في الحبل الشوكي وليس في الدماغ.

تأثير العوامل البيئية

وقد قام الباحثون بتحليل التعبير الجيني في الحبل الشوكي بين الأسبوع الثامن و الثاني عشر من الحمل، ورصدوا اختلافات ملحوظة بين الجهتين اليمنى واليسرى في الأسبوع الثامن – وبالتحديد تلك المتصلة بالحبل الشوكي والتي تتحكم في حركة الذراعين والساقين.

وأظهرت دراسة أخرى أن الأطفال الذين لم يولدوا بعد قد قاموا بحركات يد غير المتماثلة ”أيمن، أعسر” في تلك الفترة المبكرّة.

وعلاوة على ذلك، تعقّب الباحثون سبب النشاط الجيني غير المتماثل. وبدا أن العوامل الوراثية لها علاقة وطيدة بذلك، مما يعكس التأثيرات البيئية.

وقد تؤدي هذه التأثيرات، على سبيل المثال، إلى ربط إنزيمات مجموعات الميثيل بالحمض النووي ,وهذا بدوره سيؤثر على قراءة الجينات ويقللها إلى أدنى حد. كلما يحدث ليسار أو يمين الحبل الشوكي ، هناك فرق في نشاط الجينات على كلا الجانبين.

المترجم: حنان صالح

Twitter: @hano019

المراجع:مريم محمد

Twitter: @myom1993

المصدر:

World Economic Forum


شاركنا رأيك طباعة