النظر في تفكير الكمبيوتر

 

عادة ما تستخدم الشبكات العصبية لتحليل البيانات المعقدة على سبيل المثال في العثور على أدلة على الأمراض الوراثية. على الرغم من ذلك لا أحد يعرف كيف تعمل هذه الشبكات فعلاً؛ لهذا السبب الباحثين طوروا برنامج يسمح بالنظر في الصناديق السوداء وتحليل كيفية عملها. قدم الباحثون البرنامج في معرض CeBIT في هانوفر من 20 إلى 24 مارس 2017.

فرز الصور باستخدام الكمبيوتر مهمة شاقة، اليوم يمكن ببساطة النقر لتعرف على الوجه والحصول فورًا على مجموعة مختارة من الصور. حيث إن الكمبيوتر يعطي تحليل جيد جدًا لكميات كبيرة من البيانات والبحث عن هياكل معينة مثل الوجوه في الصور. وهذا ممكن بفضل الشبكات العصبية، التي تطورت إلى طريقة متطورة لتحليل المعلومات . انظر المربع “كيف تعمل الشبكات العصبية”.

المشكلة هي أنه ليس فقط الباحثين الذين لا يعرفون بالضبط كيفية عمل الشبكات العصبية خطوة خطوة، أو لماذا تصل إلى نتيجة واحدة أو أخرى. الشبكات العصبية هي: صناديق سوداء – برامج الحاسب – تعطي الناس القيم و النتائج بشكل موثوق. إذا كنت ترغب في تعليم الشبكة العصبية، على سبيل المثال للتعرف على القطط ومن ثم إرشادات النظام عن طريق تغذية الآلاف من الصور للقطط. تمامًا مثل الطفل الصغير الذي يتعلم ببطء لتمييز القطط من الكلاب، والشبكة العصبية أيضًا تعلم تلقائي. يقول الدكتور ووجسيتش سامك Wojciech Samek – رئيس مجموعة التعلم الآلي في معهد فراونهوفر هاينريش هيرتز -: “في كثير من الحالات، فإن الباحثين أقل اهتمام بالنتيجة وأكثر اهتمامًا بما تفعله الشبكة العصبية فعلًا، كيف تصل إلى القرارات”. لذلك سامك وفريقه بالتعاون مع الزملاء من تو برلين والذي وضع طريقة تجعل من الممكن مشاهدة الشبكة العصبية لتفكير.

 

التعلم الآلي يمكن علاج بعض السرطانات المخصصة

هذا مهم على سبيل المثال: في الكشف عن الأمراض، لدينا بالفعل القدرة اليوم على تغذية البيانات الوراثية للمرضى في أجهزة الكمبيوتر – أو الشبكات العصبية – والتي تحلل بعد ذلك احتمال المريض الذي لديه اضطراب وراثي معين. ويقول سامك: “ولكن سيكون أكثر إثارة للاهتمام أن نعرف بدقة الخصائص التي يستند إليها البرنامج لقراراته”. يمكن أن يكون هناك عيوب وراثية معينة لدى المريض – وهذه بدورها يمكن أن تكون هدفًا محتملًا لعلاج السرطان المصمم لمريض معين.

 

الشبكات العصبية في الاتجاه المعاكس

طريقة الباحثين تسمح لهم بمشاهدة عمل الشبكات العصبية في الاتجاه المعاكس وهم يعملون من خلال البرنامج إلى الوراء بدءًا من النتيجة. ويقول سامك: “يمكننا أن نرى بالضبط أين اتخذت مجموعة معينة من الخلايا العصبية قرار معين ومدى قوة هذا القرار وأثره على النتيجة”، وقد أثبت الباحثون بالفعل بشكل لافت عدة مرات فعالية هذه الطريقة. فعلى سبيل المثال: قارنوا برنامجين متاحين للجمهور على شبكة الإنترنت وكلاهما قادر على التعرف على الخيول في الصور. وكانت النتيجة مفاجئة، حيث اعترف البرنامج الأول فعلاً بأجسام الخيول، أما الثاني فقد ركزت على رموز حقوق الطبع والنشر على الصور والتي أشارت إلى منتديات لعشاق الخيل، أو ركوب وتربية الجمعيات، وتمكن البرنامج من تحقيق نسبة نجاح عالية على الرغم من أنها لم تتعلم أبدًا ما كيف تبدوا الخيول.

 

التطبيقات في البيانات الكبيرة

يقول سامك: “حتى تتمكن من معرفة مدى أهمية فهم كيفية عمل هذه الشبكة بالضبط، هذه المعرفة هي أيضًا ذات أهمية خاصة للصناعة، من الممكن تصور على سبيل المثال: أن البيانات التشغيلية لمصنع إنتاج معقدة يمكن تحليلها لاستنتاج أي العوامل تؤثر على جودة المنتج أو تسبب في تردده”، كما يقول أيضًا: “الاختراع هو أيضًا مثير للاهتمام للعديد من التطبيقات الأخرى التي تنطوي على التحليل العصبي لأحجام البيانات الكبيرة أو المعقدة في تجربة أخرى تمكنّا من عرض العوامل التي تستخدمها الشبكة لتحديد ما إذا كان الوجه يبدو صغيرًا أم كبيرًا”.

ووفقًا لسامك فقد استخدمت البنوك منذ فترة طويلة الشبكات العصبية لتحليل الحد الائتماني لعملائها للقيام بذلك، يتم جمع كميات كبيرة من بيانات العملاء وتقييمها من قبل الشبكة العصبية “إذا كنا نعرف كيف تصل الشبكة إلى قرارها، يمكننا خفض حجم البيانات من البداية عن طريق اختيار العوامل ذات الصلة”. وهذا بالتأكيد سيكون في مصلحة العملاء أيضًا. في معرض سيبيت (CeBIT) التجاري في هانوفر (Hannover) في الفترة من 20 إلى 24 مارس 2017، سيوضح فريق من الباحثين في سامك كيف يستخدمون برامجهم لتحليل الصناديق السوداء للشبكات العصبية – وكيف يمكن لهذه الشبكات أن تستنتج عمر الشخص أو جنسه من وجهه أو التعرف على الحيوانات.

 

 

 

 

ترجمة: ربى السحيمي

Twitter: @ruba_4

 مراجعة: ندى الحسن

 

 

المصدر:

ScienceDaily

روابط أخرى لشرح المقالة بشكل مفصل:

 

 

شارك هذه المقالة!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *