سكر الحمل

يتم إفراز الهرمونات في جسم الإنسان لإحداث تغيُّرات معينة، وللحفاظ على توازن بعض المواد في الجسم؛ وذلك كإفراز الجسم للهرمونات السترويدية أثناء الحمل (كالإستروجين والبروجستيرون) لتوفير بيئة ملائمة لنمو الجنين، وكإفراز البنكرياس للإنسولين الذي يحفز امتصاص خلايا الأنسجة للسكر عندما يكون مستواه فائضًا في الدم وبالتالي يتم خفضه، وهنا تتضح لنا إحدى آليات عمل الهرمونات في حفاظها على توازن المواد في الجسم كما ذُكر آنفًا.

 

يحدث سكر الحمل لأن الهرمونات التي يتم إفرازها أثناء الحمل تقلل من استجابة الجسم لهرمون الإنسولين مما يزيد من مستوى السكر في الدم، وهذا الارتفاع للسكر في الدم يكون مؤقتًا أثناء فترة الحمل فقط.

 

في حال تشخيص المرأة الحامل بسكر الحمل فإنه يجب عليها الالتزام بالعلاج المناسب واتباع الحمية التي يتم نُصحها بالالتزام بها من قِبٓل الطبيب المعالج وأخصائي تعليم السكر و التغذية.

 

وقد يترتب على عدم انتظام معدل السكر في الدم خلال فترة الحمل مضاعفات عديدة ، لا تقتصر على الأم فقط، بل على الجنين كذلك. وتتمثل هذه المضاعفات في زيادة احتمالية تعرض الطفل للإصابة بمرض السكري بعد الولادة، و احتمالية إنجاب طفل ذي وزن كبير نسبيًا (حوالي ٤ كيلوغرام)؛ ما قد يمنع من الولادة الطبيعية ويؤدي بالتالي للجوء للعملية القيصرية.

ففي بعض الحالات تكون العملية القيصيرية ضرورية لسلامة الجنين والأم، وذلك عندما يكون حجم الطفل كبيرًا أو عند احتمال خروج رأسه وانحسار كتفيه وراء عظم الحوض وتعسر خروجه.

 

إن إهمال سكر الحمل قد يؤدي إلى حدوث تسمم الحمل المتمثل في ارتفاع ضغط دم المرأة الحامل كردة فعل للجسم على عدم تدفق الدم إلى الجنين في المشيمة بشكلٍ كافٍ. أيضًا يتسبب تسمم الحمل بوجود البروتين في البول، ويعد تسمم الحمل خطيرًا على كلٍ من الأم والجنين، ويجب كشفه مبكرًا واتخاذ الإجراءات اللازمة.

 

إن الإصابة بسكر الحمل ليست مشكلة كبيرة إن كان لدى المصابة الوعي الكافي بأهمية التحكم به، وإلتزامها بكل مايتعلق بعلاجه؛ فالالتزام بمراقبة مستوى السكر في الدم، والحمية، وأخذ الإنسولين إنْ تطلّب الأمر ذلك يحافظ على صحة الأم المصابة بسكر الحمل ويساهم في سلامة جنينها.

 

 

 

 

 

كتابة: أمل عاني العنزي

تدقيق و مراجعة: د. ميسون المقبل

استشارية طب الأجنة و حمل شديد الخطورة

 

المصادر:

اضغط هنا

اضغط هنا

اضغط هنا

شارك هذه المقالة!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *