الذكاء الاصطناعي يزحف إلى عالمنا اليومي

تاريخ النشر : 24/04/2017 التعليقات :0 الاعجابات :1 المشاهدات :791
الكاتب بدر السهلي

المراجع أسماء محمد

أحببت عملي مع نون العلمية كثيرًا فقد فتح آفاقًا و سدد جهودًا ، مرحبا بكل عشاق العلم و المعرفة ..أتمنى أن تجدوا المتعة و الفائدة فيما نقدم هنا =)

الذكاء الاصطناعي يزحف إلى عالمنا اليومي

تصورمارك زوكربيرج نظام برمجي مستوحى من شخصية جارفيس في فيلم “الرجل الحديدي” والذي يعمل كخادم افتراضي لبيته، حلم مؤسس الفيسبوك لم يعد مجرد خيال علمي، صحيح أن ذلك يتم ببطء إلا أن الذكاء الاصطناعي بدأ يزحف إلى حياتنا اليومية.

يضع الذكاء الاصطناعي له موطئ قدم في كل بيت حاليًا، بدءًا من أجهزة أمازون مثل المتحدث إيكو المرتبط بالمساعد الشخصي “أليكسا” للرد على الأسئلة والتحكم بالأجهزة المتصلة مثل المصابيح الكهربائية.

وقالت المحللة كارولينا ميلانيسي من شركة أبحاث الاستراتيجيات الإبداعية: “أن عام 2016 كان عام رفع الوعي بالذكاء الاصطناعي، وتعريض المستهلكين للفكرة بطريقة تسويقية جماعية”.
وأضافت ميلانيسي: “قد تستغرق الفكرة وقتًا حتى تحقق التكنولوجيا إمكانياتها، مشيرة إلى أن الشركات بحاجة إلى “رابط قوي” يجلب أعداد كبيرة من المستهلكين لهذا العالم.
وتقدر شركة أبحاث المستهلك أن أمازون باعت أكثر من خمسة ملايين من مكبرات الصوت المتصلة بشبكة الإنترنت مثل إيكو منذ عام 2014، في وقت تزداد فيها حرارة المنافسة في السوق بين متصفح قوقل الرئيسي، وبين باقي الشركات الأخرى المرجح دخولهم في السوق، فقوقل تعمل على استخدام الذكاء الاصطناعي لتجعل الهواتف الذكية أكثر ذكاء مثل إرسال الرسائل المشتركة أو المرتبطة التي تقوم باقتراح لقاء أو نقل معلومة مهمة أثناء المحادثة.

ويعمل عمالقة التكنولوجيا الآخرين بالمثل، فأبل تكثف بهدوء قدرات المساعد الرقمي سيري والفيسبوك تعمل على منصة الرسائل الرقمية.

 

قيادة السيارة
إن الذكاء الاصطناعي هو أيضا مفتاح “السائق” للسيارات ذاتية التحكم، التي تعمل عليها جوجل، أوبر، وشركات صناعية أخرى، وقد بدأوا  بتوسيع الجهود في هذا المجال العام الماضي.
و تسعى أمازون الآن لوضع الذكاء الاصطناعي في اختبار حيث تعمل على الدفع الآلي بدل الدفع النقدي في المحلات التموينية الكبيرة، بحيث يستطيع المستهلك أخذ مايرغب به من منتجات ويذهب ببساطة، ثم يدفع الفاتورة عن طريق الذكاء الاصطناعي.
وقال الباحث في الذكاء الاصطناعي في جامعة ستانفورد الكسندر آلاهي أنه يرى المستقبل “حيث الآلات الذكية وهي منتشرة في كل مكان من حياتنا اليومية”، وأضاف: “إننا سوف نرى الروبوتات في المنازل والسيارات ذاتية القيادة، و أيضا في محطات السكك الحديدية والمستشفيات وأماكن أخرى في المدن”، وأشار إلى أن هذا يمكن أن يشمل روبوتات أو أجهزة لمساعدة المكفوفين في التنقل.

 

السلامة والصحة والإنتاجية
وقال آلاهي عن هذه التكنولوجيا: “سوف تساعد في تحسين سلامتنا، صحتنا، وإنتاجيتنا”، فنظام أجهزة الاستشعار على سبيل المثال يمكنه رصد المريض في المستشفى 24 ساعة في اليوم، ويسمح للناس المسنين بالبقاء في المنزل تحت مراقبة طبية أفضل. وتعتمد هذه الأنظمة على أجهزة كمبيوتر فائقة القوة تمكنها من تحليل وتفسير البيانات.
ومن الأمثلة على ذلك شركة آي بي إم، واطسون الكمبيوتر الخارق الذي يقدم برامج “الصحة المعرفية” التي تعمل على تحليل الجينوم البشري وعلى أساسه يقدم علاج شخصي مناسب للسرطان مثلًا.

في هذه الأثناء صرّحت قوقل أنها طورت خوارزمية تستطيع كشف الاعتلال السكري للشبكية، المسبب للعمى، عن طريق تحليل صور شبكية العين.
في حين قال الباحث آلاهي أن أنظمة الذكاء الاصطناعي صُممت بحيث تتعرف وتحلل البيانات من الصور وذلك قريب من عمل الإنسان، ولكن ذلك يتطلب الكثير من العمل حتى يتحسن ذكاء الروبوتات الاجتماعي لتفهم الأبعاد الخفية للقرارات اليومية. السيارة ذاتية القيادة على سبيل المثال يمكنها التنقل بسهولة في جميع الأنحاء من خلال قاعدة متصفح قوقل في ماونتن فيو في كالفورنيا، لكن قد يكون لها مزيد من المشاكل عند قوس النصر في باريس، حيث سلوكيات القيادة أقل قابلية للتنبؤ.
وقال آلاهي: “أن الروبوتات تحتاج إلى فهم السلوك الاجتماعي الغير المكتوب في الحياة اليومية، والذي يمكن أن يختلف من ثقافة إلى أخرى”.
فالروبوت على سبيل المثال قد يقطع طريق مجموعة من الناس في محطة القطار للعثور على المسار الأكثر كفاءة، منتهكاً جميع القواعد والعادات الاجتماعية.
قال آلاهي – وهو مشترك في مشروع بحثي باستخدام الروبوت – يهدف إلى فهم سلوك المشاة: “هناك حالات حيث التكنولوجيا ليست قادرة على فهم السلوك البشري بعد”،هذا النوع من الروبوتات قد يكون أعجوبة ولكنهمثير للمخاوف أيضا فقد تخرج الروبوتات عن نطاق السيطرة، ومثل هذه المخاوف التي تصعدها الأفلام كفيلم “المدمر”، وأضاف تميلانسي :”الأمر كله مخيف، ولكن هذا سوف يستغرق سنوات حتى يتحقق، وبحلول الوقت سنكون على استعداد لذلك”.

 

 

 

 

 

ترجمة: بدر السهلي
Twitter: @Don_bdr

مراجعة: أسماء محمد القحطاني

 

 

المصدر:

PHYS Org

 


شاركنا رأيك طباعة