نجم توبي

تاريخ النشر : 23/04/2017 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :323

نجم توبي

 

ذاك النجم غريب البنية الضخم قد يكون آكل كواكب في الواقع

نجم توبي على الأرجح ليس محاطًا بهياكل ضخمة غريبة ماصة الطاقة كما ذكر في مقال سابق, ولكن من الممكن أن يكون هذا النجم قد أكل كوكبًا قريبًا منه.

النجم , المعروف رسميًا باسم KIC 8462852 كان قد حير العلماء بسبب فقدانه السريع للسطوع, بعد مراقبته لمدة 100 يوم , التقط تلسكوب كبلر انخفاضات في الضوء لعشرات المرات  وفي أحد المرات وصل  انخفاض إضاءته لنسبة 22 في المئة.

هذا ليس غامضًا فحسب – بل تقريبًا غير قابل للتفسير! وبعد أن استبعدت  بعض التفسيرات، مثل الغبار النجميddddddddddddd، اقترح بعض علماء الفلك أن حياة الفضائيين المتقدمة قد تكون مسئولة عن تغيير لمعان النجم. من الناحية النظرية، حضارة متقدمة بشكل هائل أكثر منا قد تكون بنت مجال دايسون حول KIC 8462852، وهو مفهوم تم تطويره من قبل عالم الفيزياء فريمان دايسون في عام 1960. ويمكن لهذا الهيكل (نظريًا) أن يحيط بالنجم ويجمع مجمل إنتاجه الهائل للطاقة. مما يمكنّهم من شحن الكثير من السيارات الكهربائية أو سفن الفضاء.

وهناك مجموعة دراسية جديدة ستنشر الاثنين في عدد هذا الشهر للجمعية الفلكية الملكية,تشير إلى أن الفضائيون ليسوا مسئولون عن عتمة نجمKIC 8462852. بدلاً من ذلك، يقترح المؤلفان، أن اصطدام أحد الكواكب مع نجم توبي هو السبب. هذا الاصطدام من شأنه أن يفسر ليس فقط لماذا نجم توبي كانت له  تقلبات قوية في السطوع في الآونة الأخيرة، ولكن لماذا كان النجم يعتم تدريجيًا على مدى القرن الماضي.

يبدو غريبًا أن حادث تصادم مذهل بين نجم وكوكب سيسبب عتمة للنجم، توضح كين شين، فلكيةبجامعة كاليفورنيا في بيركلي، وعضو في المجموعة البحثية.  تقول شين: “النجم لابد في نهاية المطاف ان يعود إلى كونه باهت – أي إلى حالة التوازن – وهي الحالة التي كان عليها قبل الاصطدام”.

 

نجم KIC 8462852 في الاونة الاخيرة يعتم أكثر وغير منتظم في انخفاضه الضوئي، ويمكن أن يُفسَّر هذابفوضى الحطام التي تتحرك حوله وتمتص ضياءه، مما يجعل النجم في بعض الأحيان يبدو لنا نحن الأرضيين باهتًا إلى حد كبير.
أحد الاحتمالات هو أن كوكبًا صخريًا شبيهًا بالأرض دُفِعَ الى نجم توبي. مع ازدياد قربه من النجم، يوضح براين ميتزجر، وهو عالم الفيزياء الفلكية في جامعة كولومبيا وأحد معدي البحث، النجم يمكن ان يمزققشر الكوكب، تاركًا منهبحزمة مبعثرة من المواد الساخنة التي تصل ربما لكتلة القمر، والتي تتجمع كغاز حول نجم توبي. غيوم الغاز والغبار التي تحيط بتوبي يمكن أن تمتص ضوءه فيما يستهلك النجم لُبّ الكوكب.
أو كما يقول ميتزجر: “قد يكون السبب هو وجود كوكب ذا حجم كبير بحجم كوكب المشتري دُفِع تجاه نجم توبي تاركًا بعض أقماره لتتفكك إلى أجزاء بسبب جاذبية النجم تاركة حطامًا كونيًا ثريًا  في مدار حول النجم”.

ولكن ما الذي قد يدفع كوكب بخطورة بالغة بالقرب من نجم توبي في المقام الأول؟ على مسافة كونية قصيرة تقدر بمقدار 1000 وحدة الفلكية، أو 1000 أضعاف المسافة من الأرض إلى الشمس يمكن أن يكون للنجم توبينجم مرافق، وربما بنصف حجمه، ويوضح ميتزجر: “من الممكن أن يكون النجم الخارجي يعطي ضربات جاذبية دورية للكواكب حول نجم توبي”.

 

فرضية مجال (أو كرة) دايسون لا تزال تنظر لها بعين الاعتبار  في مسعى لتوضيح غموض نجم توبي. لكن ميتزجر يعتقد أن نجم توبي قد لا يكون نادرًا. تلسكوب كبلر الذي وجد نجم توبينظر إلى100،000 نجم فقط في  جزء صغير من السماء، وهو عدد ليس بالكبير، كما يقول. ولكن إذ الوحظت  كل النجوم في المجرة ومابعدها، الملايين من النجوم الأخرى المستهلكة للكواكب قد تكتشف وهي أيضًا لهانفس تأثير انخفاض الضوء الغامض.

بغير ذلك، يقول ميتزجر:”يجب عليكالاعتقاد بأن هناك ملايين من الحضارات المتقدمة الأخرىالتي تقومبصناعة وجمعمجال دايسون في الوقت الحالي”.

 

 

ترجمة: وصايف فائح العتيبي

مراجعة: آلاء المشيقح

 

 

 

 

المصدر:

POPULAR SCIENCE

 


شاركنا رأيك طباعة