اليوم العالمي للكتاب

تاريخ النشر : 23/04/2017 التعليقات :0 الاعجابات :1 المشاهدات :813
الكاتب سمية العنقري

مترجمة

المراجع ميسم الفداغ

اليوم العالمي للكتاب
القراءة والتنمية
“الأديب الحق هو الذي يجعلك تدرك عمقًا جديدًا، كلما أعدت قراءة الكتاب” توفيق الحكيم

يتصارع الأدباء لخلق أعماق جديدة ولسد جوع هذا العالم و لتلبية رغبات العقول و لبناء سلام، ويتطلع العالم للاحتفاء بهذا النتاج الفكري سنوياً في اليوم العالمي للكتاب وحماية الملكية الفكرية (World Book Day or World Book and Copyright Day ) في الثالث والعشرين من أبريل/ نيسان، وهو مبادرة أطلقتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) عام 1995؛ لتشجيع وتأصيل عادة القراءة لدى أفراد المجتمع، وحفظ الحقوق الفكرية، وخلق حلقة وصل بين الثقافات وبين الماضي والمستقبل. نسعى في هذا المقال إلى التعريف باليوم العالمي للكتاب وإلى الإشارة للعلاقة التي تربط القراءة بالتنمية، ودورها في إعداد إنسان التنمية لمواكبة تحديات العصر.
ارجع موقع اليونسكو سبب اختيار هذا اليوم بالتحديد إلى: “أنه تاريخ رمزي في عالم الأدب العالمي، ففي هذا التاريخ من عام 1616، توفي كل من ميغيل دي سرفانتس ووليم شكسبير والاينكا غارسيلاسو دي لافيغا، كما يصادف يوم 23 نيسان/أبريل ذكرى ولادة أو وفاة عدد من الأدباء المرموقين مثل: موريس درويون، وهالدور كلاكسنس، وفلاديمير نابوكوف، وجوزيب بْلا، ومانويل ميخيا فاييخو”، وقررت منظمة اليونسكو أن تختار كل سنة مدينة كعاصمة عالمية للكتاب؛ وذلك لإحياء دور الكتاب والقراءة ونشر الوعي وإعلاء قيمة المبدعين والمبتكرين والمثقفين، ودعم عجلة التنمية والمعرفة، بحيث يتخذ القرار كل من: الرابطة الدولية للناشرين، والاتحاد الدولي لباعة الكتب، والاتحاد الدولي لجمعيات ومؤسسات المكتبات، وتم العمل بموجب هذا التقليد عام 2001 م فكانت مدريد أول عاصمة عالمية للكتاب، وتلتها العديد من العواصم كما هو موضح في جدول رقم (1). تسعى منظمة اليونسكو من خلال انتخاب هذه العواصم إلى أن يدعم البلد المقصود عجلة المعرفة والابتكار والإبداع ببرامج ومبادرات متعلقة بالكتاب لتشويق القراء و للمساهمة في التنوع الثقافي في القراءة الذي من شأنه أن يعزز الحوار بين الثقافات.

 

العواصم العالمية للكتاب

السنة

مدريد (عاصمة إسبانيا)

2001

الإسكندرية (مصر)

2002

نيودلهي (الهند)

2003

أنتويرب (بلجيكا)

2004

مونتريال (كندا)

2005

تورينو (إيطاليا)

2006

بوغوتا (عاصمة كولومبيا)

2007

أمستردام (هولندا)

2008

بيروت (لبنان)

2009

يوبليانا (سلوفينيا)

2010

بوينس آيريس (الأرجنتين)

2011

يريفان (أرمينيا)

2012

بانكوك (تايلاندا)

2013

بورت هاركورت (نيجيريا)

2014

إنشيون (كوريا الجنوبية)

2015

روكلو (بولندا)

2016

كوناكري (غينيا)

2017

 

جدول رقم (1)

هذا وقد تميزت بعض البلدان بمبادراتها البسيطة للاحتفال بهذا اليوم، ففي مدينة كتالونيا الإسبانية جرت العادة على إهداء وردة لكل من يشتري كتابًا في هذا اليوم، أما على المستوى المحلي فتحدي المعرفة بات أقوى مما سبق؛ وفقاً للرؤية التنموية التي نشهدها هناك وعي بدور إنسان التنمية، فيشير علي حبيش: “إن العقبة الحقيقية التي تخنق (التنمية) وتوقف انطلاقها ليست أبدًا في ندرة الموارد، ولا نقص في التمويل، إنما العقبة الحقيقية تكمن في غيبة (إنسان التنمية)، فهو العنصر الأهم والأخطر من بين عناصر البناء والارتقاء”، فتحدي المعرفة يبدأ بالقراءة التي تستحث (إنسان التنمية) على التفكير، وخلق التساؤلات، ومن ثم البحث عن أجوبة توصل للمعرفة التي تليق بروح التنمية، أي روح قادرة على التفاعل مع العصر الحديث، وتوظيف المعرفة في سبيل التنمية بكافة أشكالها، وإدراك معطيات المرحلة، واستيعاب المسؤولية الملقاة على عاتقها، وتجاهل المحبطات، لينصب التركيز على الخطوة التالية. يذكر د. أحمد عمارة – استشاري الصحة النفسية والطاقة الحيوية -: إن سرعة الغزال تبلغ 90 كيلومتر/الساعة، بينما تبلغ سرعة الأسد 58 كيلومتر/الساعة، وبالرغم من ذلك الفارق إلا أن الأسد يتمكن من اصطيادها؟ وأرجع السبب إلى أن تركيز الغزال ينصب على الخلف (أي على الأسد) وذلك بالتفاتها المستمر بعكس الأسد.
ولمكتبة الملك عبد العزيز العامة بالرياض مبادرة بعنوان المشروع الثقافي الوطني لتجديد الصلة بالكتاب، والذي يهدف إلى تقوية الصلة بالكتاب من خلال تنمية مهارة القراءة لدى جميع شرائح المجتمع وفئاته، إضافة إلى وجود العديد من المشاريع والمبادرات التي يقف خلفها أفراد أو جهات أو مؤسسات كماراثون القراءة، وتحدي القراءة، والسعادة بالمعرفة.
إن العلاقة بالكتاب تحدد مدى العلاقة بالرؤية والمستقبل، وهي عادة وأسلوب حياة يكتسبها الأطفال من الوالدين والمربين عن طريق التقليد والمحاكاة، فإليكم بعض النصائح:
كن انتقائيًا: ندرك أن الحياة قصيرة لن نستطيع أن نقرأ آلاف الكتب كل يوم؛ لذا يجب أن ننتقي المعرفة.
حدد الهدف من القراءة: هل تقرأ للاطلاع أو للبحث أو للمتعة أو للتأصيل العلمي؟ فكلما كان الهدف واضح سهل الوصول إليه.
حدد نوع القراءة: نوع الكتاب ومستواه والهدف من القراءة يحدد نوعها: قراءة استكشافية، أو قراءة سريعة، أو قراءة انتقائية.
احرص على القراءة من وقت لآخر: إذا انقطعت عن قراءة الكتب بحجة الوقت واكتفيت بوسائل التواصل الاجتماعي؛ فاعلم أنك تفقد لياقة قراءة نص طويل.
شارك ما قرأت: فقد أشارت دراسة حديثة بعنوان (كيف تحتفظ بالمعلومة لوقت أطول؟) إلى أن مشاركة المعلومات ومناقشتها مع الآخرين يساعد في حفظها بنسبة 50%.
احذر التقييم: من الإجحاف أن تقييم قيم مجتمع وثقافته من خلال رؤية كاتب واحد، فحتى الكتّاب تتغير قناعاتهم وآرائهم من كتاب لآخر، فكلما زاد الإنسان معرفةً ونموًا، تغيرت رؤيته ونظرته للأمور.
اعلم أن الكلمة الأخير لك: إن الكتاب لا يحيا، ولا يحقق أهدافه إلا بالقارئ، فلا تقرأ باستسلام؛ لأن الأمر يحتاج لمناقشة ونقد.
***
ليكن احتفائنا بيوم الكتاب العالمي هذه السنة مختلفًا، فنجاح هذا الحدث يعتمد بصورة رئيسة على الدعم الذي يتلقاه من جميع الجهات المعنية والأفراد، فلا ننسى أن الكلمات هي الحياة وأن تقرأ كتابًا يعني أنك لازلت على قيد الحياة.

 

المراجع:
UNESCO.”UNESCO World Book Capital”, Accessed September 14,2014.

UNESCO.
Bokova, Irina.”World Book Day’s Letter”, Accessed April 23,2016.

http://unesdoc.unesco.org/images/0024/002443/244337a.pdf.
محمد، روان. “اليوم العالمي للكتاب World Book Day”، تاريخ الإتاحة ٢٠ إبريل، 2014. http://alexlisdept.blogspot.com/2014/04/world-book-day.html
الشيباني، خضر. “إِكسِيرُ التنمية”: الرياض، العبيكان،2016.
بكار، عبد الكريم. “القراءة المثمرة”: دمشق، دار القلم، 2008.

 

كتابة: سميه العنقري
تويتر: @so0oma__
مراجعة: ميسم الفداغ


شاركنا رأيك طباعة