كيف يمكنك أن تقلل من خطر الإصابة بالموت المبكر الناتج عن كثرة الجلوس

تاريخ النشر : 16/04/2017 التعليقات :0 الاعجابات :3 المشاهدات :749

كيف يمكنك أن تقلل من خطر الإصابة بالموت المبكر الناتج عن كثرة الجلوس

 

أوجدت دراسة نرويجية جديدة بأن ممارسة الرياضة يومياً لمدة ساعة واحدة كافية لمواجهة الأضرار الجانبية الناتجة عن الجلوس لفترات طويلة. 

وأظهرت النتائج بأن الأشخاص الذين يجلسون لأكثر من 8 ساعات خلال اليوم ويقومون بممارسة الرياضة لمدة 60 إلى 75 دقيقة يكونوا أقل عرضة للإصابة بالموت المبكر مقارنة مع الأشخاص الذين يجلسون لأقل من 4 ساعات خلال يومهم ويمارسون الأنشطة البدنية العالية.

وفي المقابل، أظهرت الدراسة بأن الأشخاص الذين يجلسون لمدة 8 ساعات ويقومون بنشاط رياضي لا يتجاوز الخمس دقائق خلال يومهم كانوا عرضة للموت بنسبة 59% خلال فترة الدراسة، مقارنة مع الأشخاص الذين يجلسون لمدة تقل عن 4 ساعات ويمارسون الرياضة لمدة ساعة أو أكثر خلال يومهم.

وقال أولف إيكلند(Ulf Ekelund) الباحث المشارك، وبروفيسور الطب الرياضي في المدرسة النرويجية للعوم الرياضية الواقعة في أوسلو، في بيانٍ له: ” لقد كان هناك قلق شديد بخصوص المخاطر الصحية الناتجة عن نمط الحياة الذي نعيشه اليوم والذي يتسم بقلة الحركة. ورسالتنا إيجابية ألا وهي أنه يمكننا أن نقلل وأن نقضي على هذه المخاطر إذا كنا نشطاء بما فيه الكفاية.”

وقال الباحثون بأن العديد من الدراسات وجدت رابط بين الجلوس لفترات طويلة وزيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة (كالسرطان والسكري وأمراض القلب) والموت المبكر أيضاً. ولكن لم يتضح ما إذا كانت ممارسة الأنشطة البدنية بمستويات معينة يمكن أن تقلل أو تمنع هذه المخاطر.

وفي الدراسة الحديثة، قام الباحثون بتحليل معلومات أكثر من مليون شخص وشاركو في 16 دراسة وتمت هذه الدراسات في ثمان دول مختلفة وهي كندا، والولايات المتحدة الأمريكية، واستراليا، و إسبانيا، و الدنمارك، والنرويج، والمملكة المتحدة واليابان. وكانت أعمار معظم المشاركين تزيد عن 45 وتمت متابعتهم لمدة ما بين سنتين إلى 18 سنة. وتوفي خلال هذه الفترة 84,600 شخصاً منهم.

ووجد الباحثون بأن هناك رابط قوي بين الجلوس لفترات طويلة والزيادة في نسبة الموت المبكر. لكن المستويات العالية للأنشطة البدنية قللت من نسبة هذا الخطر وفي بعض الحالات عوضت عن الجلوس لفترات طويله.

على سبيل المثال، الأشخاص الذين يجلسون لمدة 8 ساعات في اليوم ويقومون بممارسة الرياضة لمدة 25 إلى 35 دقيقة يومياً أصبحت نسبة إصابتهم بالموت المبكر تساوي 30% مقارنة مع الأشخاص الذين يمارسون الرياضة لمدة لا تزيد عن 5 دقائق يومياً حيث تكون نسبة إصابة هؤلاء الأشخاص بالموت المبكر تساوي 59%. أما الأشخاص الذين يمارسون الرياضة لمدة ساعة أو أكثر يومياً يكونوا أقل عرضة للإصابة بالأخطار التي تسببها فترات الجلوس الطويله والتي تزيد عن 8 ساعات في اليوم.

وقال الدكتور ادوراد اسكاوسكي(Edward Laskowski)، المدير المشارك لعيادة المركز الرياضي طب مايو كلينيك في روتشستر بولايز مينيسوتا، والذي لم يشارك في الدراسة. “أعتقد بأن هذا الخبر سار، يدل على أنه يمكنك تقليل وتعويض بعض الآثار السيئة الناتجة عن الجلوس”. وأضاف “وبهذه الطريقة، يمكننا اعتبار الرياضة ’علاج’ للأشخاص الذين لديهم وظائف تتطلب منهم الجلوس لفترات طويله وتتسم بقلة الحركة”.

لكن لا يزال على الناس أن تهدف للحد من الوقت الذي يقضونه بالجلوس قدر المستطاع.

وأخبر اسكاوسكي(Laskowski)، لايف ساينس العلمية(live science): “أننا لا نزال نريد بذل الجهود للتقليل من مدة الجلوس بشكل عام”. وأضاف “كلما تحركنا، كلما كان ذلك أفضل”.

وأوجدت الدراسة أيضاً أن مشاهدة التلفاز شكل من أشكال الجلوس الضارة. حيث أن الأشخاص الذين شاهدوا التلفاز لمدة 3 ساعات أو أكثر في اليوم كانوا أكثر عرضة للموت المبكر(بغض النظر عن الوقت الإجمالي الذي يقضيه جالساً)، إلا إذا كانوا ضمن المجموعة الأعلى نشاطاً (التي تقوم بالتمارين الرياضية لمدة 60 إلى 75 دقيقة يومياً). ولكن حتى بالنسبة لهؤلاء الأشخاص الذين يندرجون ضمن المجموعة الأعلى نشاطاً، فإن مشاهدتهم للتلفاز لمدة 5 ساعات أو أكثر يومياً ارتبط بزيادة خطر الموت المبكر لديهم.

وقال الباحثون أن مشاهدة التلفاز قد يكون أخطر من الجلوس ذاته  لأنه غالباً ما يكون مصحوباً بتناول الوجبات الخفيفة و مشاهدة الإعلانات الترويجية للوجبات السريعة فتؤثر على سلوك الأكل لديهم.

وشملت الدراسة الأشخاص الأصحاء أيضاً، فلذلك من المرجح أن المرض هو السبب في نمط الحياة التي تتسم بقلة الحركة، ولكن الدراسة لم تستبعد تماماً، أثر المرض على النتائج.

 

ترجمة: بيان فهد المطلق


تويتر: @bno0z

مراجعة: رزان موسى الهويشل


تويتر: @r0azan000

 

المصدر:

Live Science


شاركنا رأيك طباعة