- مجموعة نون العلمية‎ - http://n-scientific.org -

ماذا تعرف عن التّنكس البقعي؟

 

التنّكس البقعي (Age-Related Macular Degeneration) هو مرض شائع يصيب شبكية العين لدى كبار السن، ويعتبر أحد أكثر مسببات فقدان الإبصار شيوعًا على مستوى العالم. يُصيب هذا المرض منطقةً في الشبكية تُدعى البُقعة، وهي المنطقة المسؤولة عن الرؤية الحادة. لذلك، فإنه عند تأثر هذه المنطقة كما يحدث في التنكس البقعي فإن الشخص المصاب يفقد القدرة على تمييز التفاصيل الدقيقة.

في إحدى الدراسات الكبرى عام 2001، وجد الباحثون أن ما نسبته 0.2% من الأشخاص البالغين من العمر بين 55 إلى 64 عاماً مصابين بالتنكس البقعي، إلا أن تلك النسبة تزداد إلى 13% لمن هم فوق 85 عاماً. أما في المملكة العربية السعودية، فإن إحدى الدراسات الحديثة التي أُقيمت في جنوب المملكة وجدت أن التنكس البقعي كان المسبّبَ لفقدان البصر لدى 3.3% من المصابين بالعمى، وهي نسبةٌ أقل من النسبة العالمية. يرى البروفيسور خالد طبارة أن سبب هذا الاختلاف لدينا قد يكون عائدًا لكون نسبة كبار السن لدينا (أي من هم أكبر من 85 عاماً) أقل من الموجود دول الغرب كالولايات المتحدة. من الأسباب الأخرى أيضًا هي أننا نمتاز بلون بشرة مُسمرّ مقارنة بالشعوب الغربية، وقد يكون لذلك دورٌ وقائي لنا حيث أن التنكس البقعي يزداد لدى أصحاب البشرة البيضاء. إلا أننا في السنوات القادمة، قد نرى ازديادًا في عدد الحالات في المملكة العربية السعودية وذلك لزيادة متوسط العمر بالإضافة إلى زيادة التدخين والذي يلعب دورًا في حدوث التنكس البقعي

 

.

أنواعه

يوجدُ أكثر من تصنيف للتنكس البقعي، لكن أهمها من الناحية الإكلينيكية هو تصنيفها إلى مرحلة مبكرة، متوسطة ومتقدمة. يتم تشخيص المرحلة المبكرة عند وجود براريق شفافة متوسطة الحجم (medium drusen) عند فحص العين. غالباً لا يوجد فقدانٌ للإبصار في المرحلة المبكرة.  أما في المرحلة المتوسطة، تكون هذه البراريق كبيرة الحجم، كما أنه قد يصاحبها تغيراتٌ صبغية في الشبكية، وقد تؤثر على الرؤية إلا أنها غالباً لا تؤدي لفقدان الإبصار. في المرحلة المتقدمة يوجد تصنيفان، الأول هو ما يسمى بالضمور الجغرافي (Geographic atrophy) بحيث يحدث تدميرٌ للخلايا الحساسة للضوء مما يؤدي إلى فقدان الإبصار. أما التصنيف الثاني فهو التنكس البقعي حديث التوعّي (Neovascular AMD) وفيه يحدث نمو لخلايا دموية غريبة تحت الشبكية مما قد يؤدي إلى نزيفها أو تجمع السوائل فيها وتؤدي هذه التغيرات بدورها إلى فقدان الإبصار. يجدر الإشارة إلى أنه من الممكن حدوث التصنيف الثاني من بداية المرض بدون المرور بالمراحل المبكرة والمتوسطة، وهذا ما يُشاهد في 10% من المرضى. كما أنه ليس كل المصابين بالمرحلة المبكرة يُصابون بالمرحلة المتقدمة مع مرور الزمن

 

.

الأسباب المؤدية لزيادة فرصة الإصابة بالمرض

العمر (أكبر من 50 عاماً).

زيادة الوزن.

تناول الأغذية التي تحتوي على الدهون المشبعة.

التدخين.

إصابة أحد أفراد العائلة بالمرض.

البشرة البيضاء.

 

 

أعراضه

في المراحل المبكرة، قد لا يوجد أي أعراضٍ للمرض. ولذلك فإنه ينبغي لمن لديه القابلية للمرض ككبار السن أو من يمتلكون تاريخًا عائليًا لنفس المرض أن يبدؤوا بالفحص المبكر وقبل ظهور أية أعراض. في حال تقدم المرض فإن هذه الأعراض قد تظهر:

ضبابية في الرؤية.

ظهور الألوان بشكل باهت.

صعوبةٌ في تمييز الوجوه.

رؤية الخطوط المستقيمة بشكل منحني.

ظهور نقاط سوداء في مجال الرؤية.

 

 

علاجه

في الوقت الحالي لا يوجد علاج للحالات المبكرة والمتوسطة. إلا أنه يُنصح ببعض الأمور كترك التدخين وممارسة الرياضة للمصابين بالمراحل المبكرة. حسب نتائجِ أحدث الدراسات الكبرى (AREDS2) فإنه يُنصح بإعطاء بعض الفيتامينات والمعادن للمصابين بالمرحلة المتوسطة وذلك لإبطاء تقدم المرض وليس لعلاجه. أما في حالة وجود نمو لأوعية دموية كما يحدث في بعض الحالات المتقدمة فإنه يتم علاجها بالليزر أو حقن Anti-VEGF.

 

 

كتابة: عبدالرحمن الشدادي

Twitter: @alshidadi

مراجعة: نوف حمدان

Twitter: @violet_Nouf

 

 

المراجع:

 

 https://nei.nih.gov/health/maculardegen/armd_facts

 https://www.aao.org/eye-health/diseases/amd-macular-degeneration

 https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC4404479/

– https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC4759891/

 https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC1724045/pdf/v085p00771.pdf

 https://www.hindawi.com/journals/joph/2013/895147/