هل تستطيع أن تعرف هويتك العرقية من حمضك النووي؟

تاريخ النشر : 05/04/2017 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :949

هل تستطيع أن تعرف هويتك العرقية من حمضك النووي؟

الإجابة على ما إذا كان تحليل الحمض النووي يستطيع أن يخبرك بهويتك العرقية؟ هي نعم ولا في آن واحد
نعلم أنه عندما نشير إلى الحمض النووي, تكون الجغرافيا مهمه. علمًا أنه في الأساس أي شخص يستطيع أن يرتبط بأي شخص آخر. عندما نريد أن نرتبط بشخص نميل للأشخاص القريبين. إذا لم نستطع جمع جميع الأحماض النووية لكل الأشخاص في كل مكان. سنتوقع أن نجد أن الأشخاص الذين يعيشون بجانب بعضهم البعض لديهم احتمالية أكبر لتكون جيناتهم متشابهة أكثر من الأشخاص الذين يعيشون في أماكن أبعد.

عند إذ يجب أن يكون من الممكن مقارنة الحمض النووي لفرد اختير بشكل عشوائي مع آخرين من حول العالم لنعلم أكثر عن أصوله الجينية. شركات تحديد السلالة تقدم هذا النوع من التحاليل والتي تعرف ب”admixture”, حيث يُقال للشخص أن لديه نسبة معيّنة من الحمض النووي للأفارقة أو الآسيويين أو الأمريكان الأصليين.
ولكن هناك مشاكل لهذا النوع من التحاليل. أولاً، ليس هناك قاعدة بيانات شاملة لجميع الأحماض النووية في العالم. قد تكون هناك بيانات جُمعت لأغراض أخرى, كما أن الشركات الأخرى تستطيع الوصول إلى قواعد بيانات مختلفة. لهذا قد تعطي الشركات نتائج مختلفة
حتى في أفضل الحالات نجد أن هناك مجموعات متشابهة في فضاء التنوع الجيني, ليس هناك سبب لنعتقد أنها قد تشكل انتماءً عرقياً أو أنواع أخرى بخصوص ما نفهمه عن هوياتنا. الهوية بحد ذاتها تختلف بشكل غير مستمر. القرى الفرنسية والألمانية قد تكون منفصلة بأقصر مسافة جغرافية. أما التنوع الجيني فعلى النقيض, كما نعلم حتى الآن أنه يختلف بشكل مستمر. الحمض النووي لن يشكل المجموعات على الأهمية الثقافية أو العرقية التي تجمعهم.
بناءً على دراسة, “العملاء الذين أظهرت نتائج التحليل أن لديهم نسبه أصول أفريقية أقل من 28 في المئة وصفوا انفسهم كأمريكان أوروبيين” هل يعني هذا أنهم لا يعرفون أنفسهم؟ هل هم حقاً سود؟
ليس هناك شك أنه يجب علينا كعلماء مهتمين بأصولنا البشرية عمل تعميم بخصوص الجينات التي صنعت سكان العالم جميعاً على مر العصور.
السؤال هو, هل سيكون أكثر من مجرد خيال لتجربة رسم نهاية ذات معنى عن أصل الفرد على أساس توزيع المعلومات  للحمض النووي  الموجودة الأن؟
الجواب, أعتقد أنه مؤهل سلبي
اعتبر أنه حتى لو كنت تنحدر من سلالة  شكسبير,  لن يكون هناك فرصة بسيطة لك لتملك أي  جزء من حمضه النووي. هذا بسبب الجسيمات الصبغية التي تمر بصورة عشوائية. طفل شكسبير ربما كان لديه 50 بالمئة من الحمض النووي لأبيه, أحفاده بمعدل الربع وهكذا. خلال عشرة أجيال, حمض شكسبير النووي انتشر وتجمع عدة مرات لدرجة أن الحديث عن المطابقة أصبح بلا معنى. ولو عكسنا هذه النقطة كل منا لديه أسلاف وليس لدينا أي خيار إلا ان نكون مشتركين بهم مع بعضنا, حتى لو كنا لا نتشارك الحمض النووي ذاته مع الغالبية. صحيح أننا سنتشارك كروموسوم واي (Y)أو الميتوكندريا الموجودة في الحمض النووي مع أسلافنا الذين تفصلنا بهم فترة زمنية طويلة, ولكن هذا ما يصنع النسبة المئوية المتضائلة في النسب.
الحقيقة هي أن لديك تاريخك وجيناتك لديها تاريخها. هناك ترتيب كبير من الاحتمالات المختلفة للتواريخ البشرية التي تكون قد نتجت فيك مثل الشفرة الجينية التي تملكها. كما أنه في الوقت ذاته هناك ترتيب كبير مختلف من المحتوى الوراثي الذي قد تملكه أنت الأن كنتيجة لتاريخ حقيقي لفرد من أقاربك.
الخلاصة: لا تستطيع قراءة هويتك من شفرتك الجينية.
علماء الانساب, لا تشعروا  بالإحباط! تستطيعون تعلم الكثير عن أسلافكم من حمضكم النووي. التحليل الجيني قد لا يكون المفتاح لمعرفة من تكونون, ولكن بلا شك هو أداة مهمه في عُدَة الأدوات في معرفة أصولكم. يمكنكم استخدامه بشكل فعال لتحليل النظريات الجينية التي وضعتموها في إطار على قاعدة نماذج المعلومات التقليدية الأخرى( عن اسم العائلة بناءً على علم العائلة والارشيفات المكتوبة, إلخ)

الترجمة: صالح سعيد
تويتر @sa92leh
المراجعة: فاطمة فودة

 

المصدر:

13.7 npr


شاركنا رأيك طباعة