البكتيريا المعوية وعلاقتها بداء الزهايمر

تاريخ النشر : 27/03/2017 التعليقات :0 الاعجابات :1 المشاهدات :810
المراجع جهاد أبو الرب

ماجستير طب مخبري، وبكالوريوس علوم حياتية وتكنولوجيا طبية. Bachelor degree at biology and medical technology Master degree at medical laboratories sciences in microbiology and immunology

البكتيريا المعوية وعلاقتها بداء الزهايمر

أثبت بحث جديد من جامعة لوند السويدية وجود علاقة بين بكتيريا الأمعاء وتطور مرض الزهايمر، ما يفتح مجالاً أمام الباحثين لفرص جديدة نحو منع ومعالجة المرض.

 

تحتوي أمعاء الإنسان على خليط من البكتيريا المتنوعة يكتسبها منذ طفولته، قد يختلف هذا الخليط البكتيري من شخص لآخر وذلك للفروقات الجينية واختلاف النظم الغذائية والبيئية بين البشر. ولأن للبكتريا المعوية تأثير على صحة الجسد وذلك لتداخلها مع كل من التغذية، والنظام المناعي بسبب موقعها التشريحي ودورها الوظيفي، فإنه لمن المشوق دراسة علاقتها بالأمراض المختلفة بما في ذلك داء الزهايمر.  وهو ما دفع الباحثون السويديون للقيام بسلسلة من الدراسات المخبرية على الفئران للكشف عن إمكانية وجود علاقة بين البكتيريا المعوية وداء الزهايمر.

 

وبدراسة كل من الفئران المريضة والسليمة أكتشف الباحثون بأن الفئران المصابة بداء الزهايمر لديها تكوين مختلف من البكتيريا المعوية مقارنة بنظيرتها السليمة. ولتسليط المزيد من الضوء على العلاقة المحتملة بن البكتيريا والمرض قام الباحثون بدراسة أدمغة فئران مصابة بداء الزهايمر بعد التأكد من خلو أمعاؤها من البكتيريا كليا حيث لوحظ وجود كمية قليلة جداً من ترسبات مادة بيتا أميلويد وهي ترسبات تتكون على الألياف العصبية في حالة الإصابةبمرض الزهايمر.

 

لم يكتفي العلماء بذلك بل قاموا بخطوة أكبر تمثلت في نقل البكتيريا المعوية من فأر مصاب بداء الزهايمر إلى آخر سليم فكانت النتيجة تكون ترسبات بيتا أميلويد بشكل أكبر لدى الفأر الذي أستقبل البكتيريا من نظيره المصاب، عند مقارنتها بنقل بكتيريا من أمعاء فأر سليم إلى أمعاء فأر آخر سليم.

إن هذا البحث الفريد يعد أول بحث يثبت وجود علاقة بين البكتيريا المعوية ومرض الزهايمر، والنتيجة التي خلص إليها تشجع العلماء على إجراء المزيد من الأبحاث لفهم تلك العلاقة والبحث عن طرق محتملة تؤدي إلى تأخير ظهور المرض أو منعه. حيث يعمل بعض المشاركون السويديون في هذا البحث على توسيع شراكاتهم مع باحثين من دول أخرى مثل ألمانيا وبلجيكا، والحصول على منح بحث تسرع من الأبحاث لفحص أنواع جديدة من البكتيريا، للوصول إلى طرق علاجية أو وقائية جديدة أيضا.

 

 

 

ترجمة: عبد الرحمن غانم

Twitter: @AbdulRa7manG

مراجعة: جهاد أبو الرب

Twitter: @JABULROB

 

 

المصدر:

ScienceDaily

 

 


شاركنا رأيك طباعة