ما الذي يحدث عندما لا تتناول الفئران سوى الطعام المطحون؟

تاريخ النشر : 25/03/2017 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :767

ما الذي يحدثلمحات عن الآثار المحتملة للنظام الغذائي القائم على مسحوق السويلنت/ لـفرانسيديب

كشفت دراسة حديثة أن تناول الفئران للطعام المسحوق لعدة أسابيع سينتهي بارتفاع في ضغط الدم ، ارتفاع في مستوى الجلوكوز (السكر)  في الدم و ارتفاع في مستوى هرمونات معينة في دمها مقارنة بالفئران التي تناولت نفس الطعام بصورته الصلبة.

وقال الباحث أن هذه الدراسة تأتي كواحدة من قلة من الدراسات التي تبحث في ما يمكن أن يحدث عندما لا تقوم الحيوانات المخبرية بعملية المضغ أبداً. وقد نُشرت الدراسة في مجلة علوم الحياة (Life Sciences) خلال الشهر الماضي. ولأنني أصدق ذلك، بحثت فوجدت عدد قليل من الدراسات التي تُعنى بالأكل دون مضغ؛ قد يكون ذلك لأن معظم الناس وبمرور الوقت سينتهي بهم المطاف بتناول وجباتهم مطحونة -وهم لا يملكون الكثير من الخيارات على أية حال-.

 

أحد الاستثناءات بالطبع سيكون أولئك المتقبلون للفكرة والمهوسون بتجربة العيش على الـ (Soylent). في مثل هذا الوقت من العام الماضي، انتشر خطاب يدور حول وجبات سائلة استخلصها مهندس البرمجيات روب راينهارت تتكون من مساحيق يتم خلطها لتصبح مشروباً أطلق عليه مصطلح Soylent. ويحتوي السويلنت على جميع المواد المغذية التي يحتاجها الجسم البشري -لا أكثر ولا أقل- كما زعم راينهارت. حيث كتب عن تجربته بعد أن تناول السويلنت فقط لمدة شهر كامل كيف ساعده على التمتع بطاقة أكبر والقدرة على انقاص وزنه.

في ذلك الوقت كنت قد تحدثت مع بعض أخصائي التغذية بشأن السويلنت وكانت انطباعاتهم غير سارّة. ذلك أن هنالك احتمال أن تفتقر مساحيق السويلنت لبعض الأشياء الضرورية للجسم والتي لم يكتشفها العلم بعد.

 

رغم ذلك قد يكون الأمر عادياً في نظرك!

عبر مر العصور استطاع البشر النجاة في ظروف عصيبة، إلا أنه ما من أحد يستطيع أن يجزم ما يمكن أن يحدث إذا قرر شخص سليم اتباع نظام غذائي لا يعتمد على المضغ، ناهيك عن أن هذا النظام لم يُدرس علمياً بشكل كاف.

لهذه الدراسة، أجرى عدد من الباحثين في صحة الفم من جامعة طوكيو سلسلة من التجارب العلمية، وفي إحدى هذه التجارب أطعم الباحثون 8 فئران طعاماً مطحوناً، و 8 فئران أخرى طعاماً صلباً لمدة ثلاثة أيام. أوضحت فحوصات جلوكوز الدم أن أجسام الفئران امتصت المواد المغذية من الطعام المطحون بصورة أسرع من نظيرة الصلب.

وفي مجموعة تجارب أخرى، أعطى الباحثون الطعام المطحون لثمانية فئران من وقت فطامها وحتى تم تشريحها في عمر 20 أسبوعاً، وأعطيَ طعاماً صلباً لثمانية فئران أخرى خلال نفس الفترة، إلى جانب ارتفاع ضغط الدم وزيادة مستويات الجلوكوز فيه، سجّلت الفئران التي تناولت الطعام المطحون لمدة 17 أسبوعاً (تستغرق الفئران 3 أسابيع ليتم فطامها) مستويات منخفضة للأنسولين في دمها. فضلاً عن ذلك، مستويات أعلى في نسبة هرمونات الأدرينالين، النورادرينالين، والكورتيكوستيرون، ولكن في كلا المجموعتين استطاعت الفئران الحفاظ على مستويات ثابتة للسكر في الدم حتى بعد الوجبات الدسمة، و لم يظهر أي اختلاف في الوزن بين المجموعتين، إضافة إلى أن الفئران في كلا المجموعتين سجّلت نفس معدل ضربات القلب.

 

فكّر في معنى أن تكون مستهلكاً للسسويلنت!

هناك بعض الاعتبارات عند التفكير بأن مضغ الطعام يغيّر طريقة تلقّي الجسم للطعام، حيث أن المضغ في حد ذاته يحفّز إفراز القليل من الأنسولين على افتراض أن هناك طعام قادم فيُهيئ الجسم لذلك.

حيث توجد دراسة1 تكشف أن هناك علاقة بين مدى صلابة الطعام الذي يتناوله الشخص وقياس خصره، ولكن ليس لذلك علاقة مع كتلة جسمه.

ودراسة أخرى2 تربط بين مضغ الطعام بشكل جيد ومستويات الجلوكوز والأنسولين في الدم بعد تناول الوجبات.

قد تعتقد أن هذا ليس بالكثير، أليس كذلك؟

لكن حين يتعلق الأمر بعدم المضغ، فاعلم أنك في إقليم غير مأهول بعد!

 

 

 

 

ترجمة: بشرى علي

Twitter: @ibesh92

 

 

المصادر:

POPULAR SCIENCE

(1) http://ajcn.nutrition.org/content/86/1/206.long

(2) http://www.metabolismjournal.com/400.jsp

 

 


شاركنا رأيك طباعة