آخر الأبحاث والدراسات التي توصل لها العلماء حول حقن خلايا الإنسان إلى خلايا الخنزير

تاريخ النشر : 21/03/2017 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :802
المراجع فاطمة الهوساوي

طالبة

 

آخر-الأبحاث-والدراسات-التي-توصل-لها-العلماء-حول-حقن-خلايا-الإنسان-إلى-خلايا-الخنزير

 

 

أُعلن في أحد الدراسات الجديدة أن التحديات التي واجهوها من أجل نمو الأجنة الأولى المتكونة من خلايا الانسان والخنزير كانت أكبر من المتوقع. هجين الإنسان/ الحيوان قد يضيف رؤية للمساعدة على فهم تطور الإنسان السابق وبداية المرض ويوفر بيئة حقيقية و واقعية لتجارب الأدوية, وقد يستخدم في يوم من الأيام كوسيلة لاستزراع (نمو) خلايا الإنسان والأنسجة والأعضاء من أجل الطب التجديدي في وقتنا الحالي، فإنها تستخدم من أجل مساعدة العلماء على فهم كيفية نمو الخلايا الجذعية للإنسان وتخصيصها.

 

 

٩٨

 

توضح الصورة حقن خلايا الانسان إلى خلايا الخنزير.

” الهدف الأوَلي :هو استزراع أنسجة أو أعضاء فعالة قابلة للنقل، ولكننا بعيدين عن ذلك جدًا” يقول الباحث الرئيسي جوان كارلوس ايزبيساو بيلمونت (Juan Carlos Izpisua Belmonte)، بروفيسور في مؤسسة ساك للدراسات الحيوية ومختبرات الوصف الجيني ( Salk Institute of Biological Studies’ Gene Expression Laboratory) ” هذه خطوة أولى مهمة”.

على الرغم من العمل لعقود، لا يزال العلماء يواجهون صعوبات في تحفيز الخلايا الجذعية لأن تكون نشطة تمامًا وتتخصص كخلايا بالغة في الأطباق المخبرية، وسيكون صنع أنسجة وأعضاء ثلاثية الأبعاد أصعب. ” إنه كما أن تحاول نسخ مفتاحًا، النسخة تبدو مطابقةً تمامًا له، و لكن عندما تعود إلى المنزل لا تستطيع أن تفتح الباب به، هنالك شيء نحن لا نقوم به بالشكل الصحيح.” ايزبيساو بيلمونت قائلًا.” كنا نظن أن استزراع خلايا الإنسان في الحيوان سيكون مثمرًا أكثر, لا يزال لدينا الكثير لنتعلمه عن المراحل الأولية لتطور الخلية.”

كخطوة أولى، ايزبيساو بيلمونت وجون هو (Jun Wo)عالِم موظف بمؤسسة ساك، صنعوا هجين جرذ\فأر عن طريق نقل خلايا الجرذ إلى أجنَة الفأر و انتظار اكتمال نموها.

باحثون آخرون قد صنعوا هجين جرذ\فأر من قبل في 2010. ذلك الهجين كان فأرًا صُنع نسيجه البنكرياسي من خلايا الجرذ.

 

ايزبيساو و جون قد بنيا التجربة على التعديل الجيني من أجل توجيه خلايا الجرذ للنمو داخل الفأر البالغ بسهولة؛ لأجل الحصول على هذه النتيجة، استعملوا أدوات التعديل الجيني كريسبر (CRISPR) لإزالة أحد الجينات المهمة من بويضة الفأر الملقحة.

فعلى سبيل المثال، يقومون بإزالة جين مهم لعملية تطور أحد الأعضاء مثل القلب، البنكرياس، العين. بعد ذلك سيعرِضون خلايا الجرذ الجذعية على الأجنة ليروا ما إذا ستملأ الفجوة المناسبة.

 

يقول جون: تحتوي خلايا الجرذ على نسخة فعالة من جين الفأر المفقود، وبالتالي تستطيع خلايا الجرذ التفوق على خلايا الفأر في ملئ فجوات الأعضاء البالغة.كما نضج الكائن الحي، وصلت خلايا الجرذ إلى ما لم تستطع خلايا الفأر الوصول إليه، مكونةً أنسجة وظيفية في كل من قلب وعين وبنكرياس الكائن الحي.

 

كما أن خلايا الجرذ قد نمَت لتكون المرارة في الفأر، على الرغم من أن الجرذان توقفت عن نمو هذا العضو بأنفسهم على مر 18 مليون سنة منذ أن اختلف الجرذان والفئران في النشأة. يقول جون: ” هذا يقترح أن السبب وراء عدم إنتاج الجرذ للمرارة ليس لأنه لا يستطيع ولكن لأن إمكانية حدوث ذلك مخبأة في النظام الخاص بتطور الجرذ.”

 

البيئة المصغرة قد تطورت تدريجيًا عبر ملايين السنين لاختيار نظام  يصف أو يعرِف الجرذ.”

خطوة الفريق التالية كانت تعريض خلايا الإنسان إلى أحد الكائنات الحية.

قرروا استخدام أجنة البقرة والخنزير كحاضنة لأن حجم أعضاء هذه الحيوانات أقرب شبهًا للإنسان من الفئران.

واجه الفريق العديد من التحديات، ولكن التحدي العلمي الحقيقي كان تحديد نوع خلايا الإنسان الجذعية التي تستطيع البقاء على قيد الحياة في أجنة البقرة أو الخنزير.

 

التجارب التي أجريت على أجنة البقر كانت مكلفة وصعبة أكثر من الخنازير؛ لهذا قرر الفريق التركيز على الخنازير. الجهود المطلوبة لإتمام الدراسات على 1500 جنين من أجنة الخنازير تطلبت مساعدات من ما يزيد عن 40 شخص من ضمنهم مزارعين يربُون الخنازير، على مدار أربع سنوات. يقول ايزبيساو: “نحن قللنا من شأن الجهود المبذولة، ولكن هذا قد تطلب عمل قوي و مميز”.

 

البشر والخنازير ليسوا  فقط  أكثر تطورًا بخمس مرات من الجرذان والفئران، ولكن أيضًا فترة حمل الخنازير تقارب ثلث فترة حمل الإنسان، لذلك كان على الباحثين تعريض خلايا الإنسان بتوقيت مثالي ليتماشى مع فترة تطور الخنزير. يقول ايزبيساو: ” إنه كما أن تدخل خلايا الإنسان في طريق سريع أسرع من الطريق السريع المعتاد، إذا كان لديك سرعات مختلفة، فذلك سيتسبب بحوادث”.

 

قام الباحثون بحقن العديد من أنواع الخلايا الجذعية للإنسان في أجنة الخنزير ليروا أيهم سينجو أكثر. الخلايا التي نجَت لأطول مدة وأظهرت قابلية أكثر للتطور كانت ” متوسطة” خلايا الإنسان الجذعية المحفزة ” الغير متخصصة”. لذلك تسمى خلايا “بسيطة” تشابه خلايا متطورة من أصل سابق ولكن مع إمكانية تطور مطلقة.

يقول جون: ” الخلايا “المبَرمجة” هي خلايا متطورة أكثر لكن لا تزال محفزة (غير متخصصة)، الخلايا المتوسطة هي بشكل ما في ما بينها”.

 

خلايا الإنسان نجَت و كوَنت جنين إنسان/خنزير هجين. الأجنة قد زُرِعت في إناث الخنازير ومُنحت فترة ما بين ثلاثة إلى أربعة أسابيع لتنمو.  يقول ايزبيساو: ” هذه الفترة كانت طويلة كافية  بالنسبة لنا لمحاولة فهم كيف تختلط خلايا الإنسان وخلايا الخنزير ببعضها مبكرًا من غير إثارة مسائل أخلاقية عن الحيوانات الهجينة البالغة”.

 

حتى لو قمنا باستخدام الخلايا الجذعية الأفضل أداءً، فنسبة المشاركة للجنين الهجين لم تكن عالية.

يقول جون: ” إنها قليلة”.

ايزبيساو بيلمونت يعتبر هذه أخبارًا جيدة.

هنالك قلق حول مخلوق الإنسان/الخنزير الهجين بأنه سيكون مائل إلى الإنسان أكثر. على سبيل المثال: الباحثون لا يريدون أن تساهم خلايا الإنسان في تكوين الدماغ.

في هذه الدراسة خلايا الإنسان لم تبادر لتكوِن خلايا الدماغ التي تستطيع النمو لتصبح جهاز عصبي مركزي، عوضًا عن ذلك فقد تطورت الخلايا إلى خلايا عضلية وخلايا محفزة لأعضاء أخرى. ” عند هذه النقطة، كنا نريد معرفة ما إذا باستطاعة خلايا الإنسان المبادرة على الإطلاق في توجيه سؤال ’ نعم أو لا’.” يكمل قائلًا: ” نحن الآن نعرف أن الإجابة هي نعم، تحدينا القادم هو تحسين الكفاءة وتوجيه خلايا الإنسان لتكوين عضو محدد بالخنازير”.

 

للقيام بهذا، يستخدم الباحثون كريسبر “CRISPR” للقيام بتعديلات الجينوم في جينوم الخنزير، كما فعلوا مع الفئران، لفتح فجوات تستطيع خلايا الإنسان ملأها. العمل في تقدم.

هذه الدراسة البحثية قد دُعِمت من قبل :

The FundaciónSéneca in Murcia, Spain, the Universidad Católica San Antonio de Murcia (UCAM), the Fundacion Dr. Pedro Guillen, the G. Harold and Leila Y. Mathers Charitable Foundation, and The Moxie Foundation.

 

ترجمة: روان الحمدان

مراجعة: فاطمة الهوساوي

 

المصدر:

Science Daily

 

 


شاركنا رأيك طباعة