هل يتنبأ نمط النشاط الدماغي بمدى سرعة البالغين بتعلم لغة جديدة؟

تاريخ النشر : 20/03/2017 التعليقات :0 الاعجابات :4 المشاهدات :690
الكاتب حنان صالح

المراجع حنين النمري

هل-يتنبأ-نمط-النشاط-الدماغي-بمدى-سرعة-البالغين-بتعلم-لغة-جديدة؟

 

تعلم واكتساب اللغة الثانية بالنسبة لبعض البالغين يكون أفضل من غيرهم وسِرهم في ذلك قد ينطوي على نمط نشاط أدمغتهم.
اكتشافٌ جديد من قبل العلماء في جامعة واشنطن وجدوا فيه أن قياس خمسة دقائق أثناء حالة الراحة الدماغية تتنبأ بمدى سرعة البالغين في تعلم لغة ثانية.
نُشرت هذة الدراسة في عدد يونيو-يوليو في “مجلة الدماغ واللغة ” وهي الدراسة الأولى التي استخدمت نمط إيقاع الدماغ في حالة الراحة للتنبؤ بمعدل تعلم لغة جديدة لاحقًا .
قال المؤلف الرئيسي والباحث في معهد التعلم وعلوم الدماغ وأستاذ مساعد في علم النفس في جامعة واشنطن د.شانتل برات: لقد وجدنا أن من خصائص دماغ الإنسان خلال الراحة تنبئ بـ 60% من التغيرات في قدراتهم لتعلم لغة ثانية في سن الرشد .
في بداية التجربة الذي تتضمن 19 متطوع تتراوح أعمارهم بين 18 الى 31 سنة والذين ليس لديهم أي خبرة في تعلم اللغة الفرنسية جلسوا بأعين مغلقة  لخمس دقائق وهم  يرتدون جهاز تخطيط للدماغ، هذا الجهاز يقوم بقياس الأنماط أو الذبذبات في نشاط الدماغ التي تحدث طبيعيًا.
يأتي المشاركون إلى المختبر مرتين في الأسبوع لمدة ٣٠ دقيقة باليوم خلال ٨ أسابيع ليتعلموا اللغة الفرنسية ويمارسوها  من خلال برامج تفاعلية -العالم الافتراضي- عن طريق الكمبيوتر، كما قام مكتب البحوث البحرية الأمريكية بتمويل هذة الدراسة وكذلك طوّرت برامج الكمبيوتر المستخدمة في الدراسة لتطوير لغة المتطوعين  .
ويسمى البرنامج “نظام التدريب الثقافي واللغة التشغيلية”  ومن أهدافه تدريب العسكريين على الاتقان العملي والفعلي  للغة أجنبية خلال 20 ساعة تدريب . والبرنامج يدرب المستخدمين ذاتياً من خلال  سلسة من المشاهد والقصص. وكذلك يحتوي على خاصية التعرف  الصوتي التي تمكن المستخدمين من التأكد من النطق الصحيح للكلمة.
وللتأكد من اهتمام وانتباه المشاركين استخدم الباحثون اختبارات دورية تتطلب الحصول على حد معين من الدرجات قبل الانتقال للدرس التالي . كما تُفيد الاختبارات القصيرة لقياس مدى سرعة انتقال المشاركين وتطورهم أثناء الدراسة .
وفي نهاية برنامج اللغة الذي استمر لمدة ثمانية أسابيع يُكمل المشاركون اختبار الكفاءة الذي يشمل أغلب المعلومات التي تمت دراستها بثمانية أسابيع أكمل المشاركون اختبار الكفاءة بل وأنهوا العديد من الدروس. أسرع شخص أتقن تعلم اللغة بوقت قصير كان مماثل في المهارة لمن تعلم بشكل بطيء . أي أن الاختلاف كان يكمن في السرعة وليس في الكفاءة والإتقان .
وكشف التخطيط الكهربائي للدماغ أن أنماط نشاط الدماغ  المتصلة بعمليات اللغة ارتبط بشكل قوي بمعدل المشاركين بالتعلم .
لذلك كان السؤال : هل يجب على الناس الذين لا يملكون هذا  الاستعداد البيولوجي أن يتوقفوا عن محاولة تعلم لغة جديدة؟
قالت برات : لا ، وأسندت جوابها لسببين :
أولًا: نتائجنا أوضحت بأن 60% من قابلية التغير لتعلم اللغة الثانية متعلق بنمط النشاط الدماغي وذلك يترك الكثير من الفرص لتغيرات مهمة مثل الدافع أو الحافز القوي للتعلم.
ثانيًا: بالإمكان تغيير نشاط حالة راحة الدماغ باستخدام تدريب التغذية الراجعة للاعصاب – وهذا البحث جاري العمل عليه من قبل برات في المختبرات – أو الارتجاع العصبي وهو شكل من نظام تدريب للدماغ التي يستطيع من خلالها الأفراد العمل على تعزيز أنماط نشاط الدماغ التي ترتبط بتحسين القدرات المعرفية.
وقالت برات : نحن نبحث عن خصائص عمل الدماغ مرتبطة بالاستعداد  للتعلم بشكل أفضل، وهدفنا استخدام هذا البحث بدمجه مع التقنيات مثل تدريب التغذية الراجعة العصبية  لتساعد أي شخص للعمل بشكل أفضل .
أخيرًا: باستطاعة تدريب “التغذية الراجعة العصبية” مساعدة الأشخاص الذين يرغبون بتعلم لغة ثانية ويفتقرون لأنماط الدماغ المرغوبة. سيقومون أولاً بتمارين تدريب للدماغ ومن ثم تنفيذ برنامج اللغة.
وذكر أيضًا: بدراسة الفروق الفردية في الدماغ، ومعرفتنا للمعوقات الرئيسية في التعلم ومعالجة المعلومات ، وعلى أمل استحداث طرق متطورة لتحسين تعليم اللغة وبالتالي التعلم بشكل عام .

 

ترجمة: حنان صالح
Twitter: @hano019

مراجعة : حنين النمري

Twitter: @7aneen92

 

المصدر:
Science Daily


شاركنا رأيك طباعة