جلوتين أم بدون جلوتين؟

تاريخ النشر : 10/03/2017 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :1072
المدقق Mona Alhammad

المترجم منيرة العمار

أداء الصوت غلا الطريّف

جلوتين-أم-بدون-جلوتين؟

يمكنك الإستماع لهذه المقالة عبر :

 

بالجلوتين أو بدونه؟ هذا السؤال الذي يطرحه ملايين الأمريكان على أنفسهم هذه الآونه. لن تستطيع المشي إلى متجر التموين أو المطعم هذه الأيام بدون الحاجة إلى الاختيار بين واحد وآخر. العلامات في كل مكان إما ” معتمد خالي من الجلوتين” ، ” 100% خالي من الجلوتين”، ” قاوم الجلوتين” هنا أو “تحذير الجلوتين” هناك. عروض مذهلة من المنتجات الخالية من الجلوتين على رفوف المتاجر وعدادات المقاهي. ما الذي يجري؟

منتجات, منتجات, في كل مكان ولكن لا توجد قطرة من الجلوتين
ليس هناك شك في أن الانفجار الأخير من الأطعمة المتاحة الخالية من الجلوتين هبة من السماء للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية, اضطراب المناعة الذاتية الذي يهاجم  فيه الجهاز المناعي بروتين الجلوتين. الجلوتين موجود في كثير من الحبوب مثل القمح والشعير والجاودار. وإذا استهلك يمكن أن يؤدي إلى التهاب واسع النطاق في القناة الهضمية وآلام موهنة. يمكن للمرضى أيضًا الإصابة بآلام المفاصل، التعب، فقر الدم، وإذا تركت الحالة دون علاج يمكن أن تكون مهددة للحياة. العلاج هو تجنب جميع الأطعمة التي تحتوي على الجلوتين الذي يمكن أن يكون صعبًا للغاية بالنظر إلى حجم الحبوب في النظام الغذائي الأمريكي العادي.
ولكن, لماذا مؤخرًا تستحوذ المكونات الخاليه من البروتين على أمريكا؟ هل لأنه لم يكن هناك ارتفاعًا مفاجئاً في عدد الأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية؟ أم أنه مجرد هوس للنظام الغذائي الذي تحول إلى تجارة بمليارات الدولارات؟
أراد العلماء في كلية روتجرز نيو جيرسي الطبية معرفة ذلك, لذلك نظروا في بيانات 22278 شخص من الذين شاركوا في استطلاعات الصحة الوطنية وفحص التغذية في الفترة من 2009 إلى 2014. ووجد الباحثون أنه في حين بقي انتشار مرض الاضطرابات الهضمية مستقراً إلى حد ما خلال تلك الخمس سنوات، عدد الأشخاص الذين اتبعوا نظام غذائي خالٍ من الغلوتين دون الحاجة أو الإصابة بمرض الاضطرابات الهضمية أكثر من الثلاث أضعاف.

هل يصبح الخالي من الجلوتين (إذا كان لابد من ذلك) جيد لك؟
هذا يعني أن هناك الكثير من الناس الذين لا يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية يشترون المنتجات الخالية من الجلوتين، لكن لماذا؟ يشير الباحثون إلى أن بعض مستهلكين الأطعمة الخالية من الجلوتين قد لا يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية ولكن قد يعانون من حساسية الجلوتين ويلاحظون أنه عندما يستبعدون الجلوتين يشعرون بتحسن وهذا بالتأكيد مفهوم.
ولكن ظهر هناك أيضا أن عددا كبيرا من الناس يعتقدون أن الأطعمة الخالية من الجلوتين هي أكثر صحة. الحقيقة أنها ليست كذلك. لقد قابلت الخبراء في هذا المجال الذين يقولون للشخص العادي الذي لا يملك مشاكل مع الجلوتين، قد تكون الأطعمة الخالية من الجلوتين في الواقع أقل صحية من الأطعمة الأخرى. لأنها قد تحتوي على المزيد من السكر والدهون لجعلها أطيب طعم كما تفوت على نفسك بعض المواد المغذية عن طريق تجنب الحبوب كليا في النظام الغذائي الخاص بك.
وعلى الرغم من أن الأطعمة الخالية من الجلوتين هي أكثر قبولا مما كانت عليه قبل 10 أعوام، إلا أنها في كثير من الأحيان لا تكون بطعم جيد. بالإضافة إلى ذلك، المنتجات الخالية من الجلوتين تميل إلى أن تكون أكثر تكلفة.
إذًا الأطعمة الخالية من الجلوتين يمكن أن تكون أقل صحة وذات مذاق سيء وأكثر تكلفة. في المرة القادمة التي ستتواجه فيها مع الجلوتين أو عدمه. قد يكون من الحكمة الوصول إلى الخبز كامل القمح.

 

ترجمة: منيرة العمـار

Twitter: @Imunira1996

 

مراجعة: وجدان اليوسف
Twitter: @wejdzan

المصدر:

Harvard Health Publications


شاركنا رأيك طباعة