لقاح واعد لفيروس الإيدز قريب جداً من تجارب بشرية واسعة النطاق

تاريخ النشر : 06/03/2017 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :1434
الكاتب إسراء فيصل أبو طربوش

مشرفة قسم المصادر طالبة أحياء دقيقة بجامعة الملك سعود مهتمة بالقراءة والتطوع والأعمال اليدوية

لقاح-واعد-لفيروس-الإيدز-قريب-جداً-من-تجارب-بشرية-واسعة-النطاق

طوَّر الدكتور كانج وفريق من الباحثين لقاحاً لفيروس الإيدز أطلقوا عليه اسم “SAV001” في مدرسة “Western’s Schulich” للطب وطب الأسنان. وقد تضمن هذا الفريق بالإضافة إلى د.كانج كلاً من د.أوت، د.مانّ  و د.كو في الكلية الغربية. حيث اجتاز اللقاح المرحلة الأولى من الاختبارات القياسية الثلاثة، وهو على وشك الاقتراب من التطبيق على النطاق البشري في أمريكا الشمالية.

 

تصنيع واختبار SAV001

تعاقد د.كانج في عام 2006 مع الفرع الكندي لشركة الأدويةالكورية “Sumagen” للعمل على SAV001. أعطي اللقاح في أول مرحلة من اختباره لـ 33 مريض مصاب بالإيدز، حيث صُمِمَ بخصائص تضمن عدم تسببه بأية تأثيرات جانبية. وأوضح الفريق البحثي أنه آمن تماماً، وأنه يستحث الاستجابات المناعية المناسبة. ولذلك، فإن نتيجة المرحلة الأولى تتنبأ بنتائج تجربة المرحلة الثانية.

يعمل العقار من خلال صناعة الأجسام مضادة في المريض، عن طريق الاستجابات المناعية التي ظهرت في المرحلة الأولى، والتي تعمل بدورها على إضعاف العديد من السلالات المختلفة للفيروس.

سوف تتضمن المرحلة الثانية 600 شخص من القارة الأمريكية نصفهم متطوعون عامون، والنصف الآخر أشخاص احتمالية إصابتهم عالية لكنهم غير مصابين بالفيروس.وسيتم التحقق حول ما إذا كان للعقار التأثير المرغوب به وبدرجة كبيرة. تشمل فئة الأشخاص ذو احتمالية الإصابة العالية، أولئك المتعاطون للعقاقير عبر الوريد، والأشخاص القاطنون مع رفقاء مصابون بفيروس الإيدز.

إذا اجتاز العقار المرحلة الثانية، فإنه سوف يعطى لـ 6000 شخص عبر القارة كجزء من المرحلة النهائية للاختبار. وفي هذه المرحلة،فإن اللقاحات سيتم اختبارها لتحديد ما إذا كان العقار فاعلاً في خفض معدل الأزمة، ليتم إنتاجه بكمية كبيرة بعد ذلك.

 

الأهمية العلمية

العقار “SAV001” هو لقاح يحتوي على فيروس الإيدز المقتول تماماً، وهذا يعني أنه يحتوي على نسخة مهندسة من الفيروس، وهو آمن ويمكن أن يُنتج بكميات كبيرة. استخدمت هذه الطريقة في لقاحات كلٍ من فيروسات شلل الأطفال والسعار والكبد الوبائي-أ والإنفلونزا، لكنها لم تعمل مطلقاً وبنجاح مع لقاح فيروس الإيدز. وهو أيضاً أول لقاح ناجح يحتوي على فيروس الإيدز المقتول بالكلية ومصرح من منظمة الغذاء والدواء الأمريكية للدراسات البشرية.

أثار العقار جدلاً في المجتمع العلمي لذلك السبب. فالعقار “SAV001” هو تطور الاستقطاب الذي أطلق عليه د.كانج  مجال بحثي “عالي التنافس”. فبعض الأشخاص قالوا إن هذا العمل مبتكر ويجب الاستمرار فيه ونشر نتائجه. في حين انتقد آخرون ذلك وبشدة. وذكر أيضًا: “قد يكون هناك 100 محاولة لإنتاج لقاح فيروس الإيدز جارية الآن، لكن ليس هناك أية نتائج واعدة، ولم يحاول أحد استراتيجيتنا”.

اللقاحات المحتوية على فيروسات مقتولة بالكامل قد تكون خطرة، لأنه بعض هذه الفيروسات قد لا تكون مقتولة تماماً داخل العقار، لكن د.كانج وفريقه قاموا بحل هاتين المشكلتين عن طريق معادلة الفيروس كيميائياً وإشعاعياً. وقد حصلوا على براءة اختراع لحماية الطريقة الجديدة كملكية فكرية.

هناك لقاحات أخرى بارزة لفيروس الإيدز قريبة من اجتياز المرحلة النهائية للاختبارات، لكنها ليست مشابهه للطريقة الجديدة. فقد كان اللقاح “RV_144” لقاحاً بارزاً و اختُبر في تايلند وأعيد تسليط الضوء عليه بعد بدء اختبار نسخة معدلة منه في أفريقيا الجنوبية في نوفمبر من هذا العام.

 

الطريق للأمام

يحتاج د.كانج وفريقه لإعادة الموافقة من منظمة الغذاء والدواء الأمريكية قبل بدئهم للمرحلة الثانية. في حال تم كل شيء بسلاسة، فإن المرحلة الثانية سوف تبدأ في خريف عام 2017م.

على الرغم من أن “SAV001” هو لقاح وقائي يؤخذ لمنع إصابة الفيروس للبشر، إلا أن د.كانج يعمل أيضاً على لقاح علاجي يؤخذ بعد أن يكون الشخص قد أصيب بالفيروس. فهذا العقار يعمل عن طريق تعليم خلايا الدم البيضاء للمريض، التخلص من الخلايا التي أصيبت بالفيروس، كالخلايا التائية.

يختلف “SAV001” عن بقية عقاقير فيروس الإيدز العلاجية. حيث توقف معظم العقاقير تفاقم المرض، إلا أن الفيروس يستمر في التقدم إذا تم إيقاف العلاج. في حين أن لقاح كانج إذا كان فعالاً، سوف يقضي تماماً على الفيروس، وبذلك يقدم حلاً لحوالي 37 مليون إنسان مصاب بفيروس الإيدز على نطاق العالم. وقد تم إكمال اختبار اللقاح على الحيوانات الصغيرة، وسوف تبدأ الاختبارات على الحيوانات متوسطة الحجم في شهر يناير.

 

 

ترجمة: إسراء أبو طربوش

Twitter: @Esraa_f15

 مراجعة: سارة محمد

 

المصدر:

WES The Gazette

 

 

 

 


شاركنا رأيك طباعة