هل تؤثر جينات زميل السكن على صحتك؟

تاريخ النشر : 03/03/2017 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :1478
الكاتب أروى زين

المراجع صفية الحربي

 هل-تؤثر-جينات-زميل-السكن-على-صحتك؟

في الواقع يوجد جين لدى زميلك مسؤول عن ذلك. ففي دراسة حديثة توصل الباحثون إلى أن الجينات لشريك أو زميل فأر في نفس القفص بإمكانها التأثير على صحته الذاتية بأساليب متعددة. وإضافة لذلك فإن الأصدقاء في القفص يقومون بذلك عن طريق التأثير على السمات بمجرد الاعتقاد أنه تم التحكم بها بواسطة الجين الخاص بالحيوان, ومثالا على ذلك معدل النمو وأداء جهاز المناعة الخاص بهم.

وقالت أميلي باود الكاتبة الأولى في هذه الدراسة والحاصلة على زمالة ما بعد درجة الدكتوراة من (European Bioinformatics Institute ) المعهد ا لأوروبي للمعلومات الحيوية في هينكستون في إنجلترا ” إن الرسالة التي حصلنا عليها من هنا هي أننا بحاجة إلى الانتباه للترتيب الجيني للرفيق الاجتماعي وذلك لأنه كانت هناك بعض الحالات أثرت فيها الجينات على الصحة أكثر من الجينات الخاصة بالفرد نفسه.”

عرف العلماء ولفترة طويلة أن التفاعل الاجتماعي يساهم في الصحة والمرض. مثالا على ذلك الضغط الناتج من مفهوم الأنداد بإمكانه زيادة فرص بداية المراهق للتدخين. وعلى الرغم من ذلك فإن مدى الترتيب الجيني لحيوان واحد قادر على التأثير على سمات الحيوان الآخر الذي يعيش معه- هناك مصطلح حديث يصف ما سبق يقال له الآثار الاجتماعية والغير مباشرة للجينات.

وفي الدراسة الحديثة, عرف الباحثون أكثر من 40 سمة في الفئران قد تؤثر في الملف الجيني للفأر المجاور. وتوصلوا أيضا إلى أن جينات مرافق القفص تساهم بمعدل حوالي 10 بالمئة من مستوى الخوف, ووظيفة الجهاز ا لمناعي, ووزن الجسم, وسرعة التئام الجروح وصفات أخرى لدى الزميل. وتم نشر نتائج الأبحاث في صحيفة PLOS للجينات والتي قد يتم تطبيقها في دراسات عن الصفات أو السمات المعقدة في الإنسان والتي قال العلماء عنها أنه على الدراسات القادمة إلقاء النظر على هذه الاحتمالية.

وقدمت باود مثال الشخص المبكر الذي يسكن مع شخص آخر يسهر الليل. الفتاة المبكرة قد يتطور لديها مرض نتيجة لاستيائها من قلة النوم الناتج عن بقائها مستيقظة لوقت متأخر مع من يشاطرها السكن. فإن جينات صديقها أو شريكها في السكن – في إشارة طبيعية للبقاء مستيقظة حتى وقت متأخر- ستغير في سلوكها وتساهم في تراجع صحتها.

وعلى الرغم من الدراسة التي أجريت على الفئران, فإن النتائج التي تم التوصل إليها لم تكن واضحة أو يمكن تفسيرها. على سبيل المثال, الفأر الأسود الذي تشارك السكن مع آخر رمادي تشافى بشكل أفضل من الفأر الأسود الذي تم وضعه مع آخر أسود, وعلى الرغم من ذلك لم يكن الباحثين واثقين من السبب. الفئران الرمادية كانت أقل توترا عندما تم ضمهم في نفس سكن الفئران السوداء مما كانوا عليه عندما تم وضعهم مع الفئران الرمادية. لم يكن لأي نوع من الفئران تأثير سلبي أو إيجابي بالكامل على صفات رفاقهم في نفس القفص.

كان البحث بقيادة أولفير ستيغل من المعهد ا لأوروبي للمعلومات الحيوية, والذي يعد جزءا من مختبر الأحياء الجزيئية التي تمتلك مختبرات في خمسة دول أوروبية و المدعومة من 22 من الدول الأعضاء. تهدف مجموعة ستيغل إلى الكشف عن كيفية تشكيل بيئة وخلفية الجين لسمات النمط الظاهري وذلك ما تظهره جينات الفرد. قالت باود أن فريقها لا زال مستمر في البحث “ومن المحتمل إخبار المرضى والأطباء عن مساهمة الحياة الاجتماعية في الأمراض وتقديم أدلة عن كيفية التقليل من التأثير الاجتماعي أو با لأصح تحفيزها عندما يكون لها تأثير مفيد.”

نتائج هذا البحث حسب قول الباحثين ألقت الضوء على حقائق تظهر أن بعض أهم السمات المحددة للصحة و المرض تتعدى الفرد وعوضا عن ذلك فهي موجودة بين يدي من يرافق الشخص.

 

ترجمة: أروى زين

تويتر: @Araawii

مراجعة:صفية الحربي

تويتر: safeah8@

 

 

المصدر:

Live Science


شاركنا رأيك طباعة