الباحثون يكتشفون معززات جديدة لتسريع عملية الإدراك و المعرفة

الباحثون-يكتشفون-معززات-جديدة-لتسريع-عملية-الإدراك-و-المعرفة

إن رؤية أو سماع كلمة ما لا يعني فهمها مباشرة، فالعقل يحتاج أولا لأن يميّز الحروف كأن يجمعها سويةً و يبحث اأين تقع هذه الكلمة في القاموس العقلي.

عرض أطباء علم النفس المعرفي تجربة في “مجموعة تقنية تميز التفاعل المعرفي” بجامعة بيل فيلد، تفيد بإمكانية تسريع استيعاب الكلمة من خلال إمساك المشاركين في التجربة بجسم ما و قراءة الكلام في نفس الوقت. نشر الدكتور ديرك كويستر و زملائه نتائج اكتشافهم في صحيفة البحث العلمي بلوس ون. و طبقاً للباحثين. هذه فإن هذه الوسيلة يمكن أن توفر منهجاً لعلاجات جديدة ، كمعالجة مرضى السكتات الدماغية.

 

تفترض آخر النظريات في مجال البحوث و العلوم المعرفية أن ذاكرتنا تسجل الأحاسيس الجسدية أيضاً كجزء من الكلمات المخزنة في الذاكرة. ويقول دريك كويستر العامل في مجموعة بحث : “العمل العصبي المعرفي و المكيانيكا الحيوية” بأنه على غرار مدخل كتاب مرجعي؛ فالدماغ يسجل كلمة مثل” مخفقة” مربوطة بمفاهيم مثل ‪” جماد” و  “أداة مطبخ”. بالإضافة إلى ذلك يربط العقل الكلمة بتجربة المرء ذاته – ماهية إحساس الخفق مثلاً و وجود حركة دائرية مرتبطة بها”. و في دراستهم الجديدة التي أجريت على ٢٨ مشارك ، قدم كويستر و زملائه الدعم لأطروحة تضمين المعرفة.

 

شرح كويستر النتيجة الرئيسية للدراسة بقوله: “حينما كان المشاركون يمسكون بجسم ما أثناء القراءة ، عالج الدماغ أجزاء من معاني الكلمات بشكل أسرع من الدراسات السابقة عندما كان تخمين معاني الكلمات يتم دون الامساك بأي جسم”.

جلس المشاركون أمام شاشة الكمبيوتر، حيث كانت ثلاثة مكعبات ملقاة بجانب بعضها البعض على سطح الطاولة واحدة بحجم تفاحة، و واحدة بحجم كرة التنس و الأخيرة كانت بحجم زهر الطاولة. و على الشاشة خلف المكعبات تم عرض ثلاثة حقول بيضاء. بعدها ظهرت الكلمات في أحد الحقول علي الشاشة – بعضها كانت زائفة و بعضها حقيقية – حينما عرضت الكلمات الزائفة مثل “Whask” لم يكن علي المشاركين فعل أي شيء. لكن حينما عرضت الكلمات الحقيقية مثل “Orange” كان من المفترض أن يقبضوا على المكعب المقابل للحقل الخاص به. و سجلت القلنسوة ذات قطب كهربائي نشاط الدماغ، ممكنة بذلك الباحثين من تقييم كيفية معالجة الكلمة.

 

كما هو ظهر في دراسات سابقة فإن الدماغ يستغرق ثلث الثانية لمعالجة كلمة ما. و يشير كويستر: “بأننا في دراستنا هذه، كنا قادرين على إظهار أن الإستيعاب يمكن أن يبدأ بالفعل في وقت أبكر بكثير أي بعد – عشر الثانية فقط – إن لزم ذلك فعل الإمساك”. و هذه الدراسة لا توفر دليلاً على مركز التحكم المشترك للغة و الحركة في الدماغ فحسب! بل أيضاً تظهر أن خطوات المعالجة في أدمغتنا تنتقل بسرعة كبيرة لتتكيف مع المهام الحالية متمثلة في هذه التجربة بالقراءة أثناء الامساك بجسم ما.

 

يعتقد كويستر أن نتائج هذه الدراسة يمكن أيضاً أن يستفاد منها في المستقبل لعلاجات عدة مثل: علاجات فقدان القدرة على الكلام، وهو اضطراب لغوي يمكن ان يحدث بعد السكتة الدماغية التي قد تضعف او تفقد قدرة الشخص على فهم أو صياغة الكلمات.  ويشرح كويستر: “على غرار تجربتنا هذه يمكن للمرضي ممارسة الكلمات التي لا يمكنهم الوصول إليها، عن طريق إبداء فهمهم لها ليس لفظياً فحسب بل مع حركات القبض باليد، باختصار؛ كما في تدريب السيارات يمكن تعزيز معرفة الشخص للكلمات من خلال الباب الخلفي لجهاز التحكم بالمحرك”.

 

 

 

 

 

 

ترجمة: إيمان سعد

مراجعة: منيرة السهلي

 

 

المصدر:

Science Daily

 

 

 

شارك هذه المقالة!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *