- مجموعة نون العلمية‎ - http://n-scientific.org -

هل تلتئم الجروح المغطاة بشكل أفضل من المكشوفة؟

قد يكون لدى الناس وجهات نظر مختلفة فيما يتعلق بالتام الجروح بطريقة سليمة. عندما تذهب لمعالجة جرحك عند طبيب محترف، فإنك على الأرجح ستتبع كل الطرق التي سيتم التوصية عليها للعلاج. على أي حال، معالجة جرحك في المنزل يعطيك خيارات أكثر، خصوصاً بين ترك الجرح مكشوف كما قال لنا أجدادنا أو تغطية الجرح كما تمت مناقشته من قبل المجلات العلمية الحديثة.

مبادئ التئام الجروح

التئام الجروح يقسم إلى مراحل مختلفة، وذلك يتضمن تخثر الدم، وفيه يفرز الجسم مواد معينة ليعمل على تخثر الدم بعد أن يتم استخدامه كعامل تنظيف للمنطقة المتضررة.

المرحلة التالية تؤدي إلى انتفاخ واحمرار المنطقة مع تجمع كمية معقولة من السوائل التي تعمل كمنظف للمنطقة. هذه المرحلة تتضمن أيضاً تكوين قشور تحمي خلايا الجلد الجديدة والهشة من المواد الخطيرة. أنسجة الجلد تنمو من جديد والجلد الجديد ينمو من خلال هذه الأنسجة تحت القشور. عندما يكتمل تكون سطح الجلد، تسقط القشور فينتج عن ذلك ندوب تختلف باللون والقوام عن الجلد المحيط بها. مع مرور الوقت، هذه الندوب يجب أن تضمحل.

 

كشف الجرح أو تغطيته؟

بالنظر إلى مبدأ التئام الجروح نرى أنه من الأفضل تغطية الجروح فتغطية الجرح ستؤمن بيئة نظيفة، وهذا ضروري لمنع الالتهاب، الالتهاب قد يؤخر التئام الجرح وقد يجعل حالته تزداد سوءاً، وعند تعريض الجرح للهواء الطلق، قد يتلوث بالبكتيريا الموجودة بالهواء وهذا يؤدي إلى التهابه. تغيير الضمادات بشكل دوري مهم أيضا للمحافظة على نظافته. تغطية الجرح أيضا يحميه من درجات الحرارة المتطرفة، الأوساخ، الحشرات والمواد الأخرى التي قد تضر به. بالإضافة، تغطية الجرح تمنعه من التعرض للخدوش أو الكدمات الغير مقصودة والتي تسبب بتدهور الإصابة من جديد.

 

هل تشفى الجروح بشكل أفضل عند تغطيتها أو عند كشفها؟

كثير من الناس يعتقدون أن الأكسجين عنصر أساسي لالتئام الجروح، لهذا باعتقادهم، يفضل للجرح أن يتعرض للهواء الطلق كي يتنفس . صحيح أن الأوكسجين عنصر مهم لالتئام الجروح، لكن تعريض الجروح للهواء الطلق لا يعتبر الطريقة السليمة للحصول على النتيجة المطلوبة، عندما يكون الجرح مغطى الأوعية الدموية المتضررة تشفى بشكل سليم، مزودة الأوكسجين الكافي للخلايا الجلدية الجديدة، الجرح المغطي أيضا يشفى بطراوة أكثر من المكشوف والذي يميل إلى أن يشفى بشكل مشدود، قشور الجروح تتشكل بصورة أسرع، لكن هذا قد يؤخر عملية الالتئام ويتسبب بندوب أكثر سوءاً. بالإضافة إلى ذلك، الخلايا الجلدية الجديدة تحتاج إلى بيئة ندية لتنمو وتحل محل الخلايا المتضررة. لهذا ضمادات الجروح الندية ولكن غير المبللة تعتبر نافعة لكن البيئة الرطبة تنقل بكتيريا ضارة. لهذا، ستحتاج إلى تغيير الضمادات بشكل دوري قبل أن يظهر أي نزيف بعض نتائج الأبحاث تشير إلى أن الجروح تلتئم بشكل أسرع عندما تكون مضمدة. حيث أن تضميد الجرح يعطيه البيئة اللازمة لحمايته من الأحوال الجوية القصوى التي قد تنقل المواد الضارة إليه، الجرح المغطى أيضا يساعد المريض على مقاومة الرغبة لإزالة قشور الجروح والتي تجعل عملية التئام الجرح أبطأ وذلك لأن بعض الأنسجة تتضرر من جديد. الجروح المكشوفة تكون عرضة لإصابتها بالضرر مجدداً بسبب قلة الاهتمام. وهذا من المؤكد أنه يؤخر عملية التئام الجروح، بما أن العملية تبدأ مجدداً من النزيف.

 

 

ترجمة: رقية المسلم

تويتر: Raqya666@

مراجعة : سارة بنت أحمد الفيفي

تويتر: @sarah_ahmed95

 

 المصدر:

Wound Care Society. org