‎ما هو الفرق بين مرض الانسداد الرئوي المزمن والربو؟

تاريخ النشر : 16/02/2017 التعليقات :0 الاعجابات :2 المشاهدات :2948
الكاتب طيف بن شيحه

المراجع نورة المطيري

المدقق خلود غالب

‎ما-هو-الفرق-بين-مرض-الانسداد-الرئوي-المزمن-والربو؟

قد يحمل كُلاً من مرض الانسداد الرئوي و الربو أعراضاً متشابهة، إلا أن هناك نقاط متباينة في التغيرات الجسمية ومسببات المرض وعمر بدء الأعراض إضافةً إلى طرق العلاج.

‎السعال، الصفير، الضيق في التنفس – أعراض مألوفة لدى الأشخاص المصابين بالانسداد الرئوي المزمن وكذلك المرضى المصابين بالربو، لكن هاتان الحالتان المرضيتان مختلفتان كثيراً عن بعضهما ..

‎ من السهل الخطأ في تشخيص هاتين الحالتين في البداية. هذان المرضان لديهما مفهوم مهم مشترك وهو صعوبة إدخال الهواء وإخراجه من الرئتين، ويتم علاجهم بنفس الأدوية تقريباً. لكن ما الذي يجعل الربو مختلفاً عن الانسداد الرئوي المزمن؟



‎التغيرات الجسمية: النقاط المشتركة والاختلافات الواضحة؛ 
‎

التغيرات في الجسم التي تسبب ضيق في التنفس متشابهة في كُلاً من الربو والانسداد الرئوي المزمن، لكن عدداً من الاختلافات تجعلهم حالتين مختلفتين.

‎ الانسداد الرئوي المزمن مصطلح يضم تحت مظلته التهاب الشعب الهوائية المزمن، أو النفاخ الرئوي أو كلاهما معاً. الأشخاص المصابين بالتهاب الشعب الهوائية المزمن يعانون من صعوبة في التنفس بسبب اتهاب الشعب الهوائية وامتلائها بالمخاط أو البلغم مما يؤدي إلى تقليل قطر الشعب الهوائية.
‎ يحدث هذا التغير نفسه في مرض الربو، ولكنه يحدث بسبب مُثيرات الربو أو عوامل بيئية تسبب إثارة الربو.
‎ من الممكن أن يكون دخان السجائر من المثيرات، كذلك فراء الحيوانات، أو الغبار، أو عوامل أخرى مختلفة. الأشخاص المصابين بالانسداد الرئوي المزمن تظهر عليهم أعراض ضيق التنفس حتى بدون التعرض للمثيرات ولكن عند تعرضهم للمثيرات تكون أعراضهم أكثر شدة. 

‎الأشخاص المصابين بالانسداد الرئوي المزمن بسبب النفاخ الرئوي الذي ينتج بسبب تلف الحويصلات الهوائية في الرئة مما يؤدي إلى انتفاخ الرئة أو عدم قدرة الرئة على العودة إلى حجمها الطبيعي بعد عملية الزفير. وكما قال انييل سينق “متخصص في الرعاية الحرجة”: “الرئة تنتفخ أو تتوسع وتشعر وكأنك تكتم أنفاسك”. أغلب الأشخاص المصابين بالانسداد الرئوي المزمن يكون لديهم كلا الحالتين؛ التهاب الشعب الهوائية المزمن مع النفاخ الرئوي.

‎

 

عمر بدء الأعراض:
‎

واحدة من الميزات التي تُميز الانسداد الرئوي المزمن من الربو هو عمر ظهور الأعراض. أغلب الأشخاص يتم تشخيصهم بالربو مبدئياً في الطفولة، وأغلب الأطفال المصابين بالربو تبدأ الأعراض بالظهور عليهم في عمر الخمس سنوات. الأشخاص المصابين بالانسداد الرئوي المزمن لا يتم تشخيصهم بهذا المرض إلا في سن الأربعين أو أكثر، وذلك لأن هذا المرض غالباً ينتج عن سنوات من التدخين وتطور بطيء لهذا المرض.

‎

 

الأسباب: جينية، عادات، وأكثر

لا أحد يعلم حتى الآن لماذا يصاب بعض الأشخاص بالربو ولا يصاب الآخرون بذلك. ويُعتقد أن يكون ذلك بسبب العنصر الوراثي لأن تكرر ظهور هذا المرض في نفس العائلة يدعم هذه النظرية. هذه الاختلافات الجينية تجعل الأشخاص أكثر عرضه للتفاعل مع مثيرات الربو في البيئة. بعض المختصين والخبراء لديهم نظرية بأن التهاب الجهاز التنفسي في فترة الطفولة المبكرة تزيد احتمالية إصابة الطفل بمرض الربو.

‎ سبب الانسداد الرئوي المزمن يعتبر أكثر وضوحاً، حيث يعتبر التدخين السبب الرئيسي ويشكل تقريبا 85 إلى 90 بالمئة من وفيات الانسداد الرئوي المزمن.
‎ التعرض لتلوث الهواء، المواد الكيميائية، والتدخين السلبي تعد أيضا مسبباً للانسداد الرئوي المزمن. في حالات نادرة جداً، خلل جيني يسمى نقص ألفا 1 انتيتريبسن (alpha-1 antitrypsin)، يؤدي إلى الإصابة بالانسداد الرئوي المزمن، ويشكل هذا الخلل الجيني 2 إلى 3 بالمئة من حالات الانسداد الرئوي المزمن.



‎

العلاج:
‎

بعض الأدوية المستخدمة في علاج الانسداد الرئوي المزمن والربو متشابهة. موسعات الشعب الهوائية تقوم بإرخاء العضلات الملساء حول الشعب الهوائية، وتستخدم في كلا الحالتين. 
‎السترويدات المستنشقة أيضاً لها تأثير جيد في كلٍ من الانسداد الرئوي المزمن والربو.
‎ العلاجات المصاحبة تميل لأن تكون معتمدة على المرض سواءً كان انسداد رئوي مزمن أم ربو. 
‎ينصح الأشخاص المصابون بالربو بتجنب مثيرات الربو لديهم مثل: حفظ الحيوانات الأليفة خارج المنزل، تجنب الخروج من المنزل وقت انتشار لقاح الأشجار. في حالات الربو الحادة يمكن للشخص المصاب اللجوء لتدخل جراحي جديد يسمى الكي الساخن حيث يتم كي بعض العضلات الملساء في الشعب الهوائية لتقليل قدرتها على التضيق.

‎ يُنصح أيضاً للأشخاص المصابين بالانسداد الرئوي المزمن تجنب المثيرات، حيث يجب التركيز على الإقلاع عن التدخين لهذه الفئة من المرضى، الذي بدوره يمنع استمرارية تلف أنسجة الرئة. بالإضافة إلى استخدام الأدوية. في حالة الأشخاص المصابين بالانسداد الرئوي المزمن من الممكن أن يصف الطبيب المعالج للمريض أوكسجين للاستخدام المنزلي، أو التأهيل الرئوي، وهو برنامج يهدف لتعليم استراتيجيات تنفس جديدة لتحسين مستوى أداء المريض في حياته. 
‎في الحالات المتقدمة، يوجد تدخلات جراحية مثل تقليل حجم الرئة وزراعة الرئة، التي يمكنها المساعدة في الحالات المتقدمة من الانسداد الرئوي المزمن.

‎

 

التحكم بالمرض أو تقدمه نحو الأسوأ:

‎لا يوجد علاج يشفي الانسداد الرئوي المزمن والربو كلياً، لكن التنبؤات لكل منهما مختلفة. 
‎مع التشخيص الجيد والاستخدام الجيد للأدوية، يمكن التحكم بالربو من غير أن يؤثر على وظائف حياة المريض.
‎ومن ناحية أخرى، الانسداد الرئوي المزمن يعتبر مرض تقدمي يزداد سوءاً مع مرور الزمن، حتى مع استخدام الأدوية، أما أنسجة الرئة التالفة بسبب الانسداد الرئوي المزمن فلا يمكن أن تعود طبيعية.
‎الأدوية من الممكن أن تبطئ عملية تطور المرض وتجعله من الممكن التحكم به. الأبحاث القائمة حالياً تقوم بدراسة العوامل المتعلقة بالانسداد الرئوي المزمن لتطوير طرق أفضل لعلاج هذا المرض.

 

 

ترجمة: 
‎طيف حمد بن شيحه

Twitter: 
@HamadTayf

مراجعة: نورة المطيري
تدقيق: خلود غالب

 

المصدر:

Everyday Health


شاركنا رأيك طباعة