البطاريات النووية  ومستقبل الطاقة

تاريخ النشر : 16/03/2015 التعليقات :0 الاعجابات :3 المشاهدات :2058
المراجع حمد الهندي

طالب فيزياء هندسية ورياضيات نظرية في جامعة الكويت.

المدقق حمد الصقر

معلم - ساعٍ في التعلم

بطاريات نووية

عندما نشاهد كلمة نووية  في صحفنا أو قنواتنا الفضائية فإنه يتبادر لأذهاننا مشاكل الطاقة النووية  في العالم واستخداماتها السلبية ولكننا في مقالاتنا هذه سنسلط الضوء على  ثورة جديدة  في مجال توليد الطاقة الكهربائية  وتخزينها من مصادر غير تقليدية بل من مصدر يمدنا بالطاقة لعشرات السنين.
إن استخدامنا  للطاقة النووية  كبشر لا يقتصر على صناعة القنابل والصواريخ العسكرية التي فتكت بالبشر وشوهت سمعة هذه الطاقة الآمنة  التي اكتشفها الإنسان، وأصبحت مصدرًا مهمًا لإنتاج الطاقة الكهربائية  لبعض الدول عن طريق المفاعلات النووية السلمية وكذلك استخداماتها الطبية المتعددة التي أنقذت آلاف البشر .
البطاريات النووية صُممت من أجل توفير مصدر دائم للطاقة ويعتقد العلماء المختصين أن تكون هذه الفكرة  ثورة في عالم توليد وتخزين الطاقة ، وفكرتها بكل بساطة أنها تقوم على أشباه الموصلات السائلة بدلًا من أشباه الموصلات الصلبة كما في البطاريات العادية وهي تعمل بالنظائر المشعة وتقوم بتوفير طاقة هائلة لوقت طويل.
باحثون في ” جامعة ولاية ميسوري ” طوروا  تقنية جديدة  في عالم البطاريات النووية  قادرة على جعل الحياة مستقبلًا أكثر راحةً وأمانا من خلال استخداماتنا المتعددة للأجهزة الالكترونية التي تلازمنا طوال يومنا والتي تعتمد على البطاريات بشكل رئيسي.

تكنولوجيا ” البطاريات النووية” وتوليد الطاقة من الإشعاع ليس بالجديد، فقد بدأت دراستها لأول مرة في عام 1913م ، ودخلت هذه التقنية مجالات الطب والمجالات العسكرية وأيضاً مجال الفضاء
صمم الباحثون في “جامعة ميسوري” هذه البطاريات بنموذج أولي يعمل باستخدام الماء المستخدم في إنتاج الطاقة في المفاعلات النووية ويعتمد على الإشعاعات التي يستخدمها النظير المشع  سترونتيوم 90  Strontium-90 (90Sr)لتفعيل الطاقة الكهروكيميائية\ في وجود الماء النووي وأقطاب من\ ثاني أكسيد التيتانيوم Titanium dioxide (TiO2) التي صممت بتقنية النانو  وتعمل كمحفز كهربي، فعندما تمر ” الأشعة بيتا ” ذات الطاقة العالية من خلال البلاتين platinum (Pt) و  ثاني أكسيد التيتانيوم ذات المسام النانوية يتم إنتاج زوج من الإلكترونات داخل ثنائي أكسيد التيتانيوم  وبالتالي خلق تدفق من الإلكترونات وإنتاج التيار الكهربائي.

هذه الدراسة الجريئة من “جامعة ميسوري” تقودنا للتفكير بالمستقبل وما يمكن أن يحمله من تقنيات وابتكارات في  مجال الطاقة  والتي واكبت التطور في أساليب البحث العلمي و “التقنية” وما تقتضيه حياتنا المتسارعة في زيادة الطلب على الطاقة ومصادرها أيًا كانت .

 

المصدر: New Atlas

 


شاركنا رأيك طباعة