وقت الوفاة

تاريخ النشر : 29/01/2017 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :1003

وقت-الوفاة

إنها الجملة التي ستسمعها في كل مسرح جريمة بعد أن يجد شخص ما الجثة- المحقق يذهب للطبيب الشرعي ويسأله عن “وقت الوفاة؟” ولكن في الواقع, الطبيب الشرعي ليس لديه طريقة دقيقة لمعرفة منذ متى توفي الشخص!
الآن, باحثون يقولون أنه بإمكانهم استخدام البكتيريا الموجودة على الجثة لتقديم طريقة أكثر دقة لتحديد وقت الوفاة بناءً على دراسة جديدة.

وفي دراسة نشرت يوم 22 ديسمبر في صحيفة  PLOS ONE اختبر الباحثون النكروبيوم من 21 جثة. النكروبيوم أو مجموعة البكتيريا التي وُجدت على الجثث الميتة, تتغير بشكل ملحوظ مع مرور الوقت بعد الوفاة, بينما تتحلل الجثث بناء على الدراسة.
وحديثاً, باحثون طبيون يتوقعون وقت الوفاة بواسطة الفحص الجسدي للجثة ليجدوا إشارات تدل على مرحلة التحلل المبكرة ومراحل متأخرة من التحلل, بالنظر إلى الفحوصات الحالية على الجثة, ولكنهم كتبوا “هذه التقنيات غير موثوقة بشكل ملاحظ”, الشكر لعوامل كالحرارة وحالة الطقس والموقع الجغرافي.
أردف الباحثون “ولكن بمعرفة ما هي الميكروبات التي تسيطر على الجثة الميتة وكم تأخذ من الوقت, علماء الطب الشرعي قد يكونون قادرين على استخدام النكروبيوم لتحديد وقت الوفاة أو لتحديد جوانب أخرى من مسرح الجريمة”.

وفي إحدى الدراسات, أخذ الباحثون عينة من البكتيريا داخل الأذن والقنوات الأنفية للجثث, والتي كانت في مرفق البحوث الأنثروبولوجية (علم الإنسان) في جامعة تينيسي, نوكسفيل. فقد وضعوا الجثث في الخارج في غابة معتدلة المناخ, وتركوها لكي تتحلل بصورة طبيعية في غضون أسابيع.

قام الباحثون بسلسلة الحمض النووي للبكتيريا واستخدموا النتائج لبناء نموذج يمكنه التنبؤ بوقت وفاة الجثة وتصل حتى 55 درجة تراكمية للأيام والتي تعادل يومين صيفيين.

يقول كبير مؤلفي الدراسة نيثن لينتس, أستاذ في علم الأحياء الدقيقة في جامعة جون جاي, كلية العدالة الجنائية في المدينة الجامعية في نييورك, “الدرجة التراكمية للأيام هي طريقة لحساب الوقت والحرارة في آنٍ واحد”.
بسبب أن تحلل البشر معتمد بشدة على الوقت والحرارة معاً, لا يستطيع العلماء أخذ عامل مرور الوقت بمفرده في عين الاعتبار, وقال لنيتس لـ Live Science: “عندما يأتي الأمر إلى معدل الاضمحلال والتحلل فإن يوم واحد في الصيف يساوي أسبوعين في الشتاء”
النظام البيئي
يقول لينتس أن المجموعات البكتيرية التي وجدت على الجثة تتغير مع مرور الوقت.
“فكر في تحلل الفقاريات كنظام بيئي” تتزاحم مع أنواع مختلفة من نماذج الحياة, يُردف “إن النظام البيئي مرنٌ جداً لأن بيئة التحلل المستضيفة هي مكان للتغيرات الجامحة”.
على سبيل المثال, دورات لمستويات عالية ومنخفضة للأكسجين تلعب دوراً في حضور البكتيريا, عندما يُستهلك الأكسجين ويُصنع ثاني أكسيد الكربون في الجثة, ولكن أنسجة الجسم تتمزق في نهاية المطاف, ويعود الأكسجين للتدفق من جديد ليغير البيئة مرة أخرى, هناك أيضاً دورات منخفضة ومرتفعة للمغذيات الثرية, يقول لينتس أن مستويات المغذيات قد تكون منخفضة حتى تمزق الأنسجة وخروج المغذيات.
يقول لينتس “في النهاية, البيئة هي التي تغذي هيجان المجموعات المختلفة من الكائنات الحية, لتنظم نجاح انتشار البكتيريا عندما يحين وقتها”.
ويضيف لينتس “ولكن لايزال لدى الباحثين الكثير ليتعلموه عن النظام البيئي” الدراسة الجديدة واعدة جداً لإثبات هذا المفهوم, حيث يقول لينتس في تصريح “لاتزال الطريقة قابلة للتطوير بإضافة معلومات أكثر من دراسة أكبر في مواقع متعددة, كما يجب أن تتضمن البكتيريا أجزاءً إضافية من الجسم أكثر من التي عملوا عليها في الدراسة”.

 

ترجمة: صالح محمد سعيد
Twitter: @sa92leh
مراجعة:  بنان الغفيلي

 

المصدر:
Live Science


شاركنا رأيك طباعة