توقيت سيء : ارتباط الساعة البيولوجية بالإصابة بالعدوى

تاريخ النشر : 06/12/2016 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :1011

 

%d8%aa%d9%88%d9%82%d9%8a%d8%aa-%d8%b3%d9%8a%d8%a1-%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d9%88%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7

توجد العديد من القصص القديمة التي تخبرنا كيف نُصاب بالمرض -كخرافة الخروج في البرد- ، وطبقا للأبحاث الحديثة التي أُجريت على الفئران ، فإن توقيت الإصابة بالعدوى يلعب دورًا في مدى تأثّرنا بها و شدة المرض .

وجد الباحثون أن الفيروسات الّتي أصابت فئران التجربة في الصباح تمكّنت من التضاعف في الخلايا بشكل أكبر من تضاعف الفيروسات في خلايا  الفئران التي أُصيبت بنفس الفيروس لكن في وقت متأخر من نفس  اليوم . (تنتشر الفيروسات في الجسم بعد أن تتضاعف داخل الخلايا .)
بناءً على نتائج دراسة تم نشرها يوم (15أغسطس) في مجلة “Proceedings of the National Academy of Scienes”  فقد ينتج هذا الفرق عن اختلافات الساعة البيولوجية للفئران. فبالإضافة إلى الأثر الذي تحدثه الساعة البيولوجية في تنظيم أوقات النوم والاستيقاظ لدينا ، فإنها تساعد على  تنظيم بعض أعمال الجهاز المناعي ، كما ذكره الباحثون.
ولأن الدراسة أُجريت على الفئران فقط ولم يتم تطبيقها على الإنسان، فلا يوجد برهان واضح أن نتائج الدراسة ستتطابق على كلٍ من الفأر والإنسان.
باختصار يقوم  الجهاز المناعي بعمليات إصلاح خلال مرحلة الراحة من الساعة البيولوجية ، و “يصبح مستعدًا للإصابة بالجراثيم مع بداية مرحلة النشاط ”  وفقًا للدراسة.
في التجربة قام الباحثون بحقن فئران سليمة بفيروس الهربس ، ثم قاموا بحساب معدل تضاعفه داخل الفئران. تمت جدولة الفئران لمدة 24 ساعة ، على نمط 12 ساعة نهارية و 12ساعة مسائية.
واستنادًا على ذلك وجد الباحثون أن معدل تضاعف الفيروس كان أكبر بمقدار عشر مرات عند الفئران التي أصيبت بالفيروس عند شروق الشمس ؛ مقارنة بالفئران التي أصيبت بعد عشر ساعات من بداية اليوم. في حالة الفئران الليلية فإن مرحلة الراحة لديها تبدأ  عند شروق الشمس ، كما ترمز العشرة ساعات من بعد بداية اليوم إلى بداية مرحلة النشاط لديهم ، بناءًا على الدراسة.
عندما قام الباحثون بإعادة إجراء التجربة  على الفئران التي تمت هندستها جينيًا بإزالة الجين المسؤول عن الساعة البيولوجية . وجدوا أن معدل تضاعف الفيروس أصبح أعلى بغض النظر عن الوقت الذي بدأت فيه الإصابة بالعدوى.
كما قام الباحثون أيضًا بإجراء تجربة باستخدام خلايا فئران تمت زراعتها في معمل . بالإضافة إلى ملاحظة التغيير الكبير في معدل تضاعف الفيروس لدى الخلايا التي لا تحتوي جين الساعة البيولوجية ؛ فقد وجد الباحثون أن فيروس الهربس أصبح قادرًا على تغيير آلية الساعة البيولوجية للخلية ، جاعلًا منها أكثر عرضة للإصابة بالعدوى.
أظهر بحث سابق أن أنواع أخرى من الجراثيم كالطفيليات التي تسبب الملاريا استطاعت أن تدمج دورة تضاعفها مع الساعة البيولوجية الخاصة بالخلية المصابة.
“الوقت الذي نصاب فيه بالعدوى له أثر رئيسي على قابليتنا للإصابة بالعدوى ؛ أو تضاعف الفيروس ، مما يعني أن الإصابة بالعدوى في وقت خاطئ من اليوم بالإمكان  أن تسبب عدوى حادة وخطيرة ” حسب ما ذكره أخيليش ريدي (Akhilesh Reddy)  ، عالم الأعصاب بمستشفى كامبردج في إنجلترا و الكاتب الأول للدراسة.
بالإضافة إلى ما سبق فإن نتائج البحث قد تساهم في توضيح سبب ارتفاع معدل الإصابة بالعدوى لدى بعض الناس كالعاملين بشكل متقطع.
تم نشر الدراسة في Live Science

 

ترجمة: غدي الأنصاري
Twitter: @GhadiA_96
مراجعة: وفاء عمر كرفة
Twitter:@wefakarfa

 

المصدر: Live Science


شاركنا رأيك طباعة