يوجد الآن نكهة سادسة – وهي تفسر حبنا للكربوهيدرات

تاريخ النشر : 05/12/2016 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :1026
المراجع خولة حافظ

طالبة ماجستير عقيدة ومذاهب معاصرة

%d9%8a%d9%88%d8%ac%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%86-%d9%86%d9%83%d9%87%d8%a9-%d8%b3%d8%a7%d8%af%d8%b3%d8%a9-%d9%88%d9%87%d9%8a-%d8%aa%d9%81%d8%b3%d8%b1-%d8%ad%d8%a8%d9%86%d8%a7-%d9%84%d9%84%d9%83%d8%b1

كما يعرف أي شخص يراقب وزنه، أن اشتهاء الكربوهيدرات يصعب مقاومته.

الآن يوجد دليل على أن الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات قد تثير نكهة مميزة، مما يشير أن “المادة الغنية بالنشويات” قد تكون نكهة بحد ذاتها.

لقد كان الاعتقاد السائد لفترة طويلة أن ألسنتنا تسجل عددًا قليلًا من النكهات الأساسية: مالح، حلو، مر، حامض وأمامي (المنكه المرتبط غالبًا بالجلوتامات الأحادية الصوديوم) والذي أضيف للقائمة منذ 7 سنوات ولكن لم تطرأ أي تغيرات منذ ذلك الحين.

على أية حال، هذه القائمة تفتقد مكونًا أساسيًا كما تقول جويون ليم التي تعمل في جامعة ولاية أوريجون: “لكل ثقافة مصدر أساسي للكربوهيدرات المعقدة، فكرة أننا لا نستطيع تذوق ما نأكله غير مقنعة”.

نكهة الدقيق

الكربوهيدرات المعقدة كالنشاء مصنوعة من سلاسل من الجزيئات السكرية وتعد مصدرًا مهمًا للطاقة في نظامنا الغذائي.

مع ذلك مال علماء الغذاء إلى تجاهل فكرة أننا قد نكون قادرين على تذوق الكربوهيدرات، كما تقول ليم؛ لأن الإنزيمات في لعابنا تفكك النشاء إلى سلاسل أقصر وسكريات أبسط، افترض الكثير أننا نميّز النشاء عن طريق تذوق هذه الجزيئات السكرية.

فريقها اختبر هذه الفكرة عن طريق إعطاء محاليل من مدى مختلف من الكربوهيدرات إلى متطوعين – الذين تبين أنهم قادرون على تمييز النشاء – مثل النكهة في المحاليل التي احتوت على سلاسل طويلة وقصيرة من الكربوهيدرات. “وصفوا الطعم بالنشويّ” كما قالت ليم، “الآسيويين قالوا إنه يشبه الرز، بينما وصفه القوقازيون بالخبز أو المكرونة، وإنه مثل أكل الطحين.”

المتطوعون كانوا قادرين على تمييز هذه النكهة حتى عندما تم إعطاؤهم مركب يحجز حليمات التذوق الخاصة بتمييز الطعم الحلو. هذا يبين أننا قادرون على تمييز طعم الكربوهيدرات قبل أن يتم تفكيكها تمامًا إلى جزيئات سكرية.

عندما أُعطي المتطوعون مركبًا يقوم بتعطيل الإنزيمات اللعابية الخاصة بتفكيك السلاسل الطويلة من الكربوهيدرات إلى سلاسل أقصر توقفوا عن استطعام النشاء حين تمم إعطاؤهم محاليل تحتوي فقط على سلاسل طويلة من الكربوهيدرات، وهذا يشير إلى أن نكهة النشاء تأتي من السلاسل الأقصر.

هذا أول دليل على أننا نستطيع تذوق النشاء كنكهة بحد ذاته، كما تقول ليم.

مايكل توردوف من مركز كيميكال سينس في مونيل في فيلاديلفيا مقتنع بهذا الدليل وقال أن: “هذه النتيجة ستفاجئ الكثيرين”.

اختبار التذوق

هذا الاكتشاف يضيف إلى الدلائل المكتشفة بأن التذوق عند الإنسان أكثر تعقيدًا مما يُظَن. يقول تودروف الذي يبحث حول ما إذا كنا قادرين على تذوق الكالسيوم: “الكثير من الناس يظن أن هناك فقط 5 نكهات، لكن بعضنا يظن أن هناك المزيد”.

من النكهات الأخرى المحتملة التي يجرى حولها البحوث حاليًا: المشروبات الغازية، والطعم المعدني من الدماء، والأحماض الأمينية، ولبنات بناء البروتين، تم إيجاد مستقبلات خاصة بنكهة كوكومي وهي نكهة مستقلة تم وصفها بالقلبيَة، ويعتقد أنها تجعل الطعام أغنى وأكثر إشباعًا، وهناك المزيد من الدلائل حول أننا نستطيع تذوق نكهة الأحماض الدهنية التي تصنع الدهون. “إننا نبتعد عن فكرة النكهات الخمسة الأولية.” كما قالت ليم.

لكن قبل إضافة أية نكهات جديدة للنكهات الأساسية، لا بد أن ينطبق عليها قائمة طويلة من المعايير. النكهات يجب أن تكون مميزة، لها مستقبلاتها الخاصة على اللسان، وتحفز نوعًا من الاستجابات النفسية المفيدة.

نكهة النشاء لا تحقق كافة المعايير بعد، لأن ليم وزملاؤها لم يتكمنوا من تحديد مستقبلات خاصة للنشاء على اللسان. كوكومي أيضَا لم يحقق المعايير لأن الناس الذين يتذوقونه لا يتمكنون تحديد نكهة معينة.

أحد المعايير يتعلق بضرورة وجود فائدة من النكهة لنا، هناك قضية قوية تدعم نكهة النشاء هنا، وهي أنه مفيد حيث يعد مصدرًا للطاقة بمعدل بطيء ويستحق الاكتشاف.

تضيف ليم: “أظن أن هذا السبب الذي يجعل الناس يفضلون الكربوهيدرات المعقدة، طعم السكر رائع على المدى القصير ولكن إذا تمت دعوتك للشكولاتة أو الخبز، قد تأكل كمية صغيرة من الشوكولاتة ولكنك ستختار أكل الخبز بكميات أكثر أو يوميًا كغذاء رئيسي.”

 

الترجمة: آلاء المشيقح

المراجعة: خولة حافظ

 

المصدر:

New Scientist

 


شاركنا رأيك طباعة