‎اللثغ

تاريخ النشر : 11/02/2017 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :861
المراجع نورة المطيري

المدقق هياء فهد الرتيق

"العمل الجماعي هو القدرة على العمل معًا برؤية مشتركة ويمنحنا القدرة على توجيه الانجازات الفردية باتجاه الأهداف، ذلك هو الوقود الذي يسمح للناس العاديين تحقيق نتائج غير عادية" أندرو كارنيجي

%e2%80%8e%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ab%d8%ba

اللثغ اضطراب وظيفي في النطق ويعاني منه الكثير من الأطفال في مراحل معينه من تطور الكلام خصوصاً عندما يفقدون أسنانهم الأمامية وهو النوع المألوف. لدى اللثغ أربعة أنواع رئيسية: اللثغ الذي بين الأسنان، اللثغ الجانبي، اللثغ الحنكي واللثغ Dentalized lisp ، تعود أعراض اللثغ إلى التشوهات الهيكلية للسان أو الأسنان أو الفقد المتوسط للسمع. مرتبط أيضاً بالتطور الغير ناضج كالأطفال الذين يتخذون اللثغ كوسيلة لجذب الإنتباه أو نتيجة إجهاد غير عادي أو صدمة. تجب زيارة الطبيب إذا كان اللثغ لا يزال مستمر في السنوات الأربع الأولى. العلاج المعتاد هو العلاج التعبيري، يجد الطبيب المختص بالنطق واللغة ما إذا كان الطفل يستطيع سماع أصوات الكلام بشكل صحيح ويقوم بقراءة قائمة من الكلمات مع أصوات محددة للتأكد من أن الطفل يجد صعوبة في التعبير.

 

 

‎تعريف اللثغ

هو اضطراب وظيفي في النطق، و يتضمن عدم القدرة على نطق واحدة من الأصوات الصفيرية أو أكثر بشكل صحيح، غالباً حرف الـ(س) والـ(ز).

يوصف اللثغ باضطراب في النطق يتميز بعدم القدرة على نطق الـ(س) أو الـ(ز) بشكل صحيح اللتان تعرفان بالأصوات الصفيرية. غالباً تستبدل الأصوات الصفيرية بحرف الـ(ث). الكثير من الأطفال يلثغون في مراحل معينة من تطور وتنمية الكلام، خصوصاً عندما يفقدون أسنانهم اللبنية الأمامية، لهذا اللثغ أحياناً يسمى بـ الاضطراب الصوتي التنموي، ‎اللثغ الأمامي أو بين الأسنان؛ ينتج عندما يبرز اللسان من خلال الأسنان الأمامية حين يتم فقدان الأسنان الأمامية وهو النوع المألوف.

‎الأصوات الصفيرية ممكن أن تتداخل مع عدد من الطرق الأخرى كذلك. ‎تصنف هذه كلها باللثغ وتشمل الضغط المفرط والشديد من قبل اللسان تجاه الأسنان، اللسان الذي عقد بعيدا جدا على طول خط الوسط من الحنك، و”صفير بديل” التي تنتج في الحلق أو الحنجرة.

الأطفال المصابين بالاضطراب الصوتي الوظيفي في بعض الاحيان لديهم مشاكل مع الأصوات الأخرى مثل (ش)، (ل)،(ر)و (ص).‎ عندما لا يستطيع الطفل إخراج هذه الأصوات بشكل صحيح، هذه الحالة غالباً لا تعتبر لثغة حقيقة، بل هو اضطراب وظيفي في النطق. ‎الأطفال يمكن أن يكون لديهم اضطراب وظيفي في النطق وكذلك اضطراب صوتي تنموي، والأخيرة ليست مسألة أن تكون قادر على صنع صوت معين جسدياً بل هو اضطراب لغوي. ‎هؤلاء الأطفال لديهم صعوبة في تنظيم أصوات الكلام في أنماط شائعة وقد يستبدل باستمرار صوت واحد بأخر.

 

 

أنواع اللثغ الرئيسية

‎1- اللثغ الذي بين الأسنان : يحدث عندما يبرز اللسان بين الأسنان الأمامية و حرفي (س) و (ز) ينطقان (ث).

‎2- عندما يدفع اللسان تجاه الأسنان الأمامية و يعرف بـ (Dentalized lisp).

3- اللثغ الجانبي: يبدو رطب بسبب تدفق الهواء حول اللسان، والذي هو في الوضع الطبيعي لإنتاج الصوت.

‎4- اللثغ الحنكي: وسط اللسان يلمس الحنك الأملس أو الصلب عند محاولة إخراج صوت (س).

 

 

الإحصاء السكاني

بحسب إحصائية المؤسسة القومية للصمم واضطرابات التواصل الأخرى، حوالي واحد من كل ستة أشخاص في الولايات المتحدة (42 مليون كبار وأطفال) لديه اضطراب في التواصل. 14 مليون لديهم اضطراب في الكلام، الصوت واللغة الغير مرتبطة بفقدان السمع.

اضطراب النطق الوظيفي الغير معروف سببه مثل اللثغ، يؤثر على 10 بالمائة من السكان، 8-9 بالمائة خطير بما يكفي ليحتاج العلاج. تقريباً 5 بالمائة من طلاب الصفوف الأولى لديهم اضطراب النطق الوظيفي و 50-70 بالمائة من الأطفال المصابين باضطراب النطق الوظيفي يكافحون اكاديمياً خلال المراحل الابتدائية والثانوية.

 

 

الأسباب والأعراض

اللثغ ليس له سبب واضح و معروف، وهو غالباً يشار إليه بتأخر الكلام الغير معروف الأصل ولكن قد تكون أحد هذه الأسباب:

التشوهات الهيكلية للسان، الحنك أو الأسنان (متضمناً عدد أو مكان الأسنان الغير طبيعي) ممكن أن يسبب اللثغ ولكن ليست من الأسباب الرئيسية.

الفقدان المتوسط للسمع ممكن أيضاً يتلف قدرة الطفل على سماع اللغة بشكل صحيح و يكون قادر على تكرار الأصوات اللفظية.

الطفل الذي ليس لديه مشاكل جسدية ممكن أن يكون لديه اللثغ في بعض الحالات.

يُعتقد أن بعض هؤلاء الأطفال قد قاموا بتقليد طفل آخر أو أحد الكبار الذين يلثغون.

‎اللثغ أيضاً مرتبط بالتطور الغير ناضج؛ بعض الأطفال يتخذون اللثغ كوسيلة لجذب الانتباه، الأطفال الاخرين يبدؤن باللثغ بعدما يواجهون ضغط أو إجهاد غير عادي أو صدمة، هذا السلوك هو جزء من الانحدار إلى فترة أكثر أمناً ويمكن أن تشمل أنواع أخرى من السلوكيات الرجعية مثل التبول اللا إرادي أو الرغبة في النوم مع الضوء.

نظرية دفع اللسان، سلوك فسيولوجي يدفع اللسان إلى الأمام أثناء البلع والتحدث. ويقترح أن مص الإبهام، الإفراط في استخدام المصاصة للطفل، زجاجة الرضاعة، وأمراض الجهاز التنفسي العلوي المتكررة تسبب دفع اللسان. الإبهام (أو الأصابع)، الحلمات الإصطناعية، واللهايات تُبقي اللسان مسطح ولا تسمح لعضلات اللسان ليتطور بطريقة عادية. عندما يتكلم الطفل، اللسان يدفع للأمام مسبباً اللثغ.

أمراض الجهاز التنفسي المتكررة تسد الأنف في كثير من الأحيان دافعاً الأطفال على التنفس من خلال أفواههم، الأصوات التي يصنعونها عندما يتحدثون ممكن أن تكون سميكة ومشوشة، ويمكن أن تشجع على اللثغ؛ إغلاق الفم والأسنان لخلق صوت (س) أو (ز) يقطع النفس، لذا الأطفال يعوضون عن طريق محاولة التحدث دون إغلاق أفواههم تماماً. وهكذا، اللثغة تتطور.

 

 

‎متى يجب زيارة الطبيب؟

‎اللثغ الذي بين الأسنان والنوع الذي يعرف بـ dentalized lisp هما شائعان في تطور الكلام الطبيعي ومع ذلك، إذا كان اللثغ لا يزال مستمر في السنوات الأربع والنصف الماضية، بحيث لا يفهم كلام الطفل فيجب فحص حالة الطفل وتقييمها، فإن التقييم وفحص الطفل يحدد اذا كان هناك أساسًا فسيولوجياً للثغة وتحديد نوع اللثغة. في بعض الحالات، الطفل سيقيم ويلاحظ لعدة شهور أو أكثر لمشاهدة اذا كانت حالة الطفل ممكن أن تزيد.

‎اللثغ الجانبي والحنكي غير موجودة في مراحل تطور الكلام الطبيعية ويجب تقييمها من قبل طبيب مختص بالنطق. إذا لم تتعالج اللثغة ممكن أن تستمر إلى سن البلوغ. بالنسبة لبعض الأطفال كل ما يقولون تبدو اللثغة التذي بين الأسنان، في هذه الحالات قد يكون هناك انسداد في الأنف بسبب عدوى، حساسية، لحمية متضخمة، أو مشاكل أخرى في الوجه.

اللثغ المفرط بين الأسنان قد يكون ذا صلة بالتنفس عن طريق الفم وعادات المص، هؤلاء الأطفال يجب أن يراهم الطبيب لمعالجة المشاكل الصحية و ثم يرجع إلى طبيب مختص بالنطق لتصحيح ومعالجة اللثغ.

 

 

‎التشخيص

‎جوانب الفحص الطبي:

يحدد اذا كان هناك تشوهات هيكلية في الفم أو مشاكل في السمع و يعالج الحساسية ومشاكل الانف.

تقييم حقيقي لقدرة الطفل على صنع أصوات الكلام من قبل طبيب مختص في النطق واللغة.

تاريخ الطفل الطبي يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار وطبيب المختص في النطق واللغة سيقوم بفحص فم الطفل وحركاته، ومن ثم يجب تسجيل حديث الطفل وقراءته لتحليلها لاحقًا. ‎و هذه عينة من الكلام أيضًا ليعطي معلومات عن جودة صوت الطفل في كيف يجيد التحدث، ومهارة صنع الصوت الدلالي والجسدية للطفل.

 

 

العلاج

أولاً: العلاج التعبيري يجد الطبيب المختص بالنطق واللغة ما إذا كان الطفل يستطيع سماع أصوات الكلام بشكل صحيح، و يقوم الطفل بقراءة قائمة من الكلمات مع أصوات محددة للتأكد أن الطفل يجد صعوبة في التعبير ، و تتم قراءة قوائم من الكلمات المتضادة أيضا بحيث يمكن للطفل سماع الاختلافات الطفيفة في أصوات الكلماتوهو ‎العلاج المعتاد.

ثانياً: ينتقل العلاج إلى العمل على موضع الكلمة حيث حدوث الصوت إذ هو في البداية، أو في الوسط، أو في النهاية. يتتبع أيضا تمارين لكلمات معينة، بدءا من الأصوات المنفردة، ثم المقاطع، والانتقال إلى الكلمات والعبارات، والجمل وأخيرا، يشارك الطفل في الحديث مثل الحديث أثناء وجبة الطعام.

 

 

‎توقعات سير المرض

أغلب اللثغات متطورة وتختفي من نفسها في الوقت الذي يكون أعمار الأطفال بين 5-8 سنوات. اذا استمر لفترة أطول أو كان من نوع معين، فإن الطفل يحتاج إلى علاج، ونتائج علاج النطق في العادة هي جيدة، إعتماداً على تفاصيل العلاج وطبيعة اللثغة، يمكن أن يكون العلاج على المدى القصير لا تستغرق سوى بضعة أشهر وفي بعض الحالات، ممكن أن تستغرق سنة أو أكثر.

 

 

الوقاية

يمكن للوالدين أن يقللوا من مخاطر تطور اللثغ بسبب دفع اللسان عن طريق التقيد باستخدام المصاصة أو القيام بالرضاعة الطبيعية، وأن يتحدثوا أيضاً بجمل كاملة و واضحة عندما يكونوا حول أطفالهم وتجنب استخدام لغة الأطفال.

‎ينبغي ايضاً معالجة الحساسية وأمراض جهاز التنفسي فوراً لبقاء الأنف مفتوحاً والتنفس الحر.

سمع الطفل وأسنانه ينبغي فحصها دورياً للتأكد أن الطفل يسمع الكلام بوضوح ويشكل الكلمات بشكل صحيح.

‎الوالدين أيضاً يستطيعوا أن يدعموا ويساعدوا عضلات الفم لدى الطفل عن طريق تعليم الطفل كيف يشرب عن طريق مصاصة الشرب، وكيفية نفخ الفقاعة، بالإضافة إلى العاب الكلمات وتسميتها تشجع على تطوير التحدث والكلام وتحفز التعلم.

 

 

مخاوف الوالدين

في العديد من الأسر يكون اللثغ لدى الطفل غير ملحوظ، خصوصاً اذ كان ذلك لا يتعارض مع فهم ما الذي يقوله الطفل هؤلاء الأطفال قد يكبروا ويبقون على اللثغ، لأنهم يشعرون بأنه جزء محدد مما يجعلهم من هم، تماماً كالناس التي تبقي الفجوة التي بين أسنانهم الأمامية لانهم يروا في ذلك أنها مميزة. (أبقت لورين هاتون الفجوة بين أسنانها مع أنها أصبحت عارضة أزياء معروفة، وكان بوريس كارلوف هو من اكثر الأشخاص شهرة المصاب باللثغ ).

‎خارج المنزل، بعض الأطفال المصابين باللثغ قد يتم إهانتهم ومضايقتهم من قبل الأطفال الآخرين أو يشعر الطفل بالإحراج من التحدث في الفصل. ومن الممكن أيضاً أن يكون لديهم مشاكل في التهجئة والقراءة لأنهم لا يستطيعون فعل الأصوات الضرورية للقراءة والكتابة بشكل جيد.

قد يكونوا هؤلاء الأطفال لديهم مشاكل في احترام الذات والثقة بسبب اللثغ، في هذه الحالات رؤية طبيب مختص بالنطق مبكراً في حياتهم وتصحيح اللثغ يمكن أن تعزز الثقة بالنفس والقدرة على التعلم.

لا تزال عائلات أخرى تظن أن للثغ الطفل هو محبب ولطيف، وممكن ايضاً أن يشجعوا الطفل على الاستمرار باللثغ لان الطفل يحصل على تقديرات إيجابية عندما يصدر أصوات اللثغ. وفي بعض الأحيان، هذه العائلات تقرر فجأة أن اللثغ لم يعد لطيف ويريدون لطفلهم أن يترك اللثغ ويكبر، هؤلاء الأطفال يمكن أن يستفيدوا من علاج النطق ولكنهم قد يصبحوا مقاومين للعلاج لأنهم في حيرة من التغير المفاجئ في سلوك العائلة في هذه الحالة. الاستشارة ينصح فيها بالإضافة إلى جلسات مع الطبيب المختص بالنطق. ‎

 

اللثغ يمكن أن يكون مصدراً للبؤس للمراهقين والشبان الذين قد يقال عنهم أنهم مثليين الجنس لأنهم يلثغون. اضطراب النطق الوظيفي ليس له علاقة مع التوجه الجنسي للشخص. ‎العديد من الشباب، على الرغم من أنهم يخشون من أنه قد يكون متأخراً جداً على ذلك يبحثون على الطبيب المختص بأمراض النطق واللغة لتصحيح اللثغ بسبب هذه الإهانة.

 

 

ترجمة: ‎ريما عبدالعزيز

Twitter: @reema_96a

مراجعة: نورة المطيري

Twitter: @n_norah

تدقيق: هياء فهد

Twitter: @dpt_hi

 

‎المصدر:

 Health Of Children

 

 


شاركنا رأيك طباعة